عبدالله المزروع A. Almazroa
عبدالله المزروع A. Almazroa

@Arabian_Wisdom

19 تغريدة 20 قراءة Apr 12, 2022
🏮الأموال المظلمة بأمريكا..
تسليط ضوء خفيف على الآليات المتخفية وراء تمويل القضايا السياسية والأيديولوجية اليسارية بأموال الأثرياء اليساريين خلف ستار التبرعات الإنسانية Philanthropy..
في عام ٢٠٠٥ قام أحد مسؤولي البيت البيض إبان عهد بيل كلنتون بإنشاء مؤسسة ارابيلا Arabella
١\١٩
وشعار هذه المؤسسة الاستشارية هو "التوجيه الاستراتيجي للعمل الخيري الفعال".
لكن حقيقة الأمر هي أن دورها هو القيام بعمليات فلترة وشقلبات لأموال تستلمها المؤسسة باعتبارها تبرعات لغايات إنسانية حتى تتحول عبر قنواتها إلى تمويل لمنظمات سياسية يسارية ماركسية فاعلة سياسيا وثقافيا.
٢\١٩
وفي هذا السبيل قامت المؤسسة بتأسيس عدد من الصناديق التي تعد مكائن غسل للأموال ومسح لأي إشارة إلى مصدرها.
ومن تلك الصناديق صندوق sixteenthirty، والذي استقبل عن طريق أرابيلا خلال عام ٢٠٢٠ تبرعات يصل حجم الواحد منها لمبلغ ٥٠ مليون دولار وبلغ مجموعها خلال تلك السنة ٤٢٠ مليون $.
٣\١٩
وتم صرف تلك المبالغ على منظمات ولجان داعمة للحزب الديمقراطي والقضايا اليسارية المتطرفة، واعلانات انتخابية لصالح الديمقراطيين وحملات تشويه لخصومهم، وهو اكثر مما انفقه الحزب الديمقراطي نفسه.
ومن تلك المنظمات السياسية الممولة من قبل sixteenthirty منظمة (Demand Justice).
٤\١٩
ومما تجدر الإشارة إليه أن القانون الأمريكي صريح في أن أي تبرع لأي منظمة عمل سياسي يفوق ٢٠٠ دولار يستلزم فورا إعلان هوية المتبرع.
ولكن من خلال هذه القنوات المظلمة يصل حجم تبرع الشخص الواحد عشرات ومئات الملايين دون إعلان هوية المتبرع، من خلف خفة يد توهم بأن أصل التبرع إنساني.
٥\١٩
وبهذه الطريقة يقوم كبار تجار الاحتكار اليساريين كبيل غيتس وجورج سوروس وغيرهما بتمويل أكثر المنظمات اليسارية الماركسية تطرفا، وأكثر الأيديولوجيات مصادمة للفطرة الإنسانية خلف ستار التبرعات الإنسانية، ودون خيوط واضحة لتتبع ذلك التمويل إليهم أو مساءلتهم عنه وتحملهم تبعاته.
٦\١٩
لنعد الآن لمنظمة Demand Justice، المستفيدة من هذه الحيل التمويلية، والمكرَّسة لدعم القضايا اليسارية لاسيما زرع الشخصيات اليسارية المتطرفة في مراكز النفوذ ومناصب القضاء، والعمل على الضغط السياسي من أجل زيادة عدد قضاة المحكمة العليا في سبيل تحقيق أغلبية يسارية بين قضاتها.
٧\١٩
وكان من أولويات هذه المنظمة إبراز قاضية سوداء اسمها كيتانجي جاكسون، حيث دأبت على تسويقها بشكل مستمر ومتكرر.
ولما استولى الديمقراطيون على البيت الأبيض عام ٢٠٢١، كان من أولى أولويات بايدن تعيين هذه المرأة قاضية في محكمة استئناف واشنطن العاصمة، بضغط تلك المنظمة،وتم ذلك بالفعل.
٨\١٩
وخلال عام ٢٠٢١ نظمت هذه المنظمة حملة قوية للمطالبة بتقاعد القاضي الديمقراطي بالمحكمة العليا ستيفن براير.
وكانت المفاجأة أن ستيفن براير رضخ وأعلن نيته التقاعد.
وكان من وعود بايدن الانتخابية أن يقوم بتعيين أول امرأة سوداء في المحكمة العليا، تحقيقا لمبدأ "التنوع" Diversity.
٩\١٩
وهذا "التنوع" Diversity يمثل حرف D ضمن أركان المشروع اليساري العولمي DEI، التنوع والعدالة والشمول، تلك الكلمات التي يقصدون بها مدلولات باطنية ماركسية تخالف ظاهرها.
فالتنوع المقصود هنا هو تنوع في لون البشرة والميول الجنسية، مع فرض أحادية منغلقة صارمة قاسية في الأيديولوجيا.
١٠\١٩
أي باختصار، تنوع في اللون و "الجندر" بشرط أن يكون الجميع ماركسيين.
فهو تنوع شكلي وهمي يكرس في حقيقته ديكتاتورية فكرية غير متسامحة ومحاربة لأي تنوع فكري.
ولتوضيح ذلك أكثر يجب التذكير بأن كيتانجي جاكسون لم تكن أول امرأة سوداء مؤهلة للمحكمة العليا.
فهنالك القاضية جانيس براون.
١١\١٩
القاضية جانيس براون رشحها جورج بوش عام ٢٠٠٥ لتكون قاضية في محكمة استئناف واشنطن العاصمة، حيث كان المراقبون يتوقعون حتمية تعيينها بعد ذلك في المحكمة العليا.
فما الذي حال دون ذلك؟
لقد كان جو بايدن!
ألم يكن الديمقراطيون يناضلون من أجل "التنوع"؟
ألم تكن امرأة سوداء بدرجة كافية؟
١٢\١٩
هنا تتجلى ألاعيب الشعارات اليسارية الكاذبة، فكلا القاضيتين، براون وجاكسون، بذات لون البشرة، ولكن بينهما اختلاف فكري لا يمكن أن تتسامح حوله القوى اليسارية، فالقاضية براون ليست يسارية متطرفة مثل جاكسون، بل هي محافظة ومدافعة عن مقتضيات الفطرة الإنسانية والفردية ومؤسسة الأسرة.
١٣\١٩
ومن هنا نفهم تمام الفهم تلك المحركات السياسية الأيديولوجية التي كانت تدفع بتعيين كيتانجي جاكسون في المحكمة العليا، الأمر الذي تم تمريره بالفعل.
فلقد تجلى أن كيتانجي جاكسون ماركسية تؤمن بنظرية العرق النقدية المكرسة للعنصرية بين ألوان البشر.
١٤\١٩
كما تؤمن بتعاليم نظرية الجندر النقدية، التي تنكر حقائق الفروق البيولوجية بين الذكر والأنثى، وأن الذكورة والأنوثة حالة سائلة متشكلة، وبالتالي عدم وجود محددات للرجل ومحددات للمرأة.
وهذا يفسر جوابها بـ "لا أستطيع" حينما طُلب منها تقديم تعريف لكلمة امرأة، خلال جلسة الاستماع.
١٥\١٩
لكن الأمر الأفظع الذي أسدل عنه الستار هو أنها خلال مسيرتها القضائية اتخذت مواقفا لا تتزحزح في الدفاع عن المعتدين على الأطفال ومتداولي المواد الإباحية للقصر، والتفريط المستهتر المتعمد من خلال تخفيف المحكوميات عليهم بل والاعتذار للجاني باعتباره مضطهدا وفق الديانة الماركسية.
١٦\١٩
والخلاصة، أن الأموال المظلمة تتبرع بها نخب مليارديرية يسارية، وتقوم أرابيلا بغسلها عن طريق صناديق مثل sixteenthirty، والذي بدوره يفلتر هذه الأموال إلى منظمة Demand Justice الذي نفّذ كل شيء على الأرض حتى نجحوا لأول مرة في تاريخ أمريكا في تلويث المحكمة العليا بعضو ماركسي.
١٧\١٩
وقبل الختام أترككم مع هذه المعلومات الملاح.
هنالك امرأتان كانتا مسؤولتين في منظمة Demand Justice.
١-مسؤولة التواصل.
٢-والمستشارة القانونية.
ومع رئاسة بايدن أصبحت الأولى الناطقة الرسمية باسم البيت الأبيض، جين ساكي.
والثانية رئيسة فريق الترشيح بالبيت الأبيض، بيج هيرويج.
١٨\١٩

جاري تحميل الاقتراحات...