د.حمود النوفلي
د.حمود النوفلي

@hamoodalnoofli

19 تغريدة 95 قراءة Apr 12, 2022
*️⃣10*️⃣
التحرش وكيفية تجنبه والتعامل معه إذا وقع:
من المؤسف أنّ نِسبَ التحرشِ بالأطفال مرتفعة نسبيًا في أغلب المجتمعات، والتحرش قد يحدث من طفل مع آخر بنفس العمر أو أكبر منه،وقد يحدث من نفس الجنس أو من الجنس الآخر،وكلا الجنسين عرضة له وليس الإناث فقط.
#نصائح_النوفلي_الرمضانية
ما هي أسباب وقوعه؟
التحرش يقع لأسباب كثيرة، فقد يحدث من طفل تعرض لتجربة تحرش ويحاول أن ينقل تلك العادة لأطفال آخرين،أو قد يكون ذلك الطفل شاهد والديه وقت العلاقة وأراد أن يطبق ذلك،أو قد شاهد محتوى إباحيا بشبكة الإنترنت ودفعه الفضول لتجربته أو قد يعتقد ببراءته أنه سلوك مقبول وعادي.
ومن الأسباب الأخرى، عدم التفريق بين الجنسين في المضاجع، فقد يترك طفل صغير مع مراهق، أو أخت مع أخيها البالغ، أو العكس،
أو نتيجة الذهاب للعب مع أطفال الجيران وقد يكون أحدهم لديه ذلك السلوك، أو أحد المراهقين يستغلهم ويؤذيهم بالتحرش.
أو تركهم في خلوة أو غرف مغلقة مع المتحرش.
ما هي درجات التحرش؟
التحرش قد يكون بالايماءات فقط وقد يكون بلمسات خارجية،وقد يتطور ليصل لممارسة الجنس وهذا هو الأكثر خطورة.
متى يصبح التحرش له أضرار كبيرة؟
عندمايتم التحرش بالاغتصاب وبالإكراه هنا يتسبب في صدمة نفسية وقدتستمر تلك الصدمة النفسية لتبقى تؤثر على الفتاة حتى بعد الزواج
فكثير من الفتيات يصَبْنَ بعد الزواج بما يسمى"التشنج المهبلي" والرفض اللارادي لاقتراب الزوج وأغلب الحالات تنتهي بالطلاق لعدم توفر العلاج النفسي الدقيق لتلك الحالات، وللتوضيح ذلك التشنج ليس سببه فقط وقوع تحرش فقط فقد يكون سببه قصص مرعبة ترسخت للفتاة قبل الزواج عن المعاشرة.
يتبع
أو أسباب جسمانية ليس المقام لشرحها ولكن اضطررت للتنبيه حتى لا يتهم الزوج زوجته بالتحرش إذا رأى ذلك، فالأمر له أسباب كثيرة، والتحرش أحدها.
كما أن التحرش الذي يصل لممارسة الجنس يتحول لعادة سلوكية إجبارية سواء حصل ذلك للذكر أو الأنثى،
يتبع
ولذلك وجدوا أن الذين يتجهون للشذوذ لاحقًا غالبيتهم ضحايا ذلك التعود،
كما أن التحرش الذي يصل للممارسة يسبب للفتاة فوبيا تأثر البكارة مما يجعلها ترفض الزواج خشية انكشاف ذلك واتهامها بالخيانة،بينما ينبغي طمأنة اللاتي وقعن في ذلك في الطفولة أن آثاره لاتمتد غالبا لما بعد عمر الزواج،
بسبب النمو الذي يحدث في الأعضاء التناسلية للفتاة بعد البلوغ،
في دراسة وصفية أجريت على مجموعة من الأطفال الإناث والمراهقات من 4شهور وحتى 18سنة بهدف تحديد عملية شفاء البكارة ونتائج إصابة غشاء البكارة قبل المراهقة، استنتج الباحثون أن غشاء البكارة يلتئم بسرعة لدى الأطفال،
يتبع
حيث شفيت الحالات موضوع الدراسة ولم يعد هناك آثار واضحة للإصابات.
وأكد د.رامي الكيلاني طبيب النسائية والتوليد:
أن غشاء البكارة يلتئم تلقائياً عند البنات الصغيرات ولاداعي للقلق.
ولذلك يجب على الوالدين عدم غرس تلك الفكرة وعدم التخويف منها حتى لا تخسر الفتاة مستقبلها بسبب وهم خاطئ.
وقد أثبت الواقع زواج عدد كبير جدًا من الحالات، ولم يوجد أي أثر للتحرش الطفولي،وخاصة إذا كان من طفل.
كيف أجنب أطفالي التحرش؟
✅في عمر مبكر ابتعد عند تنظيف الطفل دلك أعضائه بشكل مبالغ فيه ودائم،وعوّده أن يستخدم يديه في التنظيف وبحضورك بدايةً،لأن يده لا توجد بها حساسية كيدِ شخص آخر.
✅علّمه أن لمس بعض المواضع أو الجلوس في حضن غريب أو تقبيل أو ضم،سلوك غير مسموح،وعوّده أن ترديد بعض الكلمات ممنوع وإن قال له شخص أو لمسه مباشرة،عليه أن يمنعه ويخبرك أو يخبر الاختصاصي بالمدرسة
✅علمه أن بعض المناطق ممنوع لمسها من قِبل أي أحد ولو من أخوتك أو أقرب الناس،فهي خاصة بك.
✅كل مرحلة عمرية تتطلب منك كولي أمر أسلوب مختلف في التوعية حسب عقل الطفل وفهمه وجنسه.
✅اطلب منه أن لا يذهب مع أحد أكبر منه سنًا لأماكن مغلقة أو بعيدة عن الأنظار.
✅امنع الخلوة الثنائية ولو كانت للأخوة أو الأقارب، ولا تسمح بإغلاق الغرف من الداخل، بل أن يبق الباب مفتوحا.
✅لاحظ التغييرات على الطفل سواء في حالات رعب وكوابيس أو حزن وشرود لتبدأ بعدها بمحاورته لتعرف الأسباب.
✅أبعده عن أي أسباب إثارة كمشاهدة لقطات أو مقاطع أو صور بها إيحاء جنسي.
✅اجتهد في ربطه بالصلاة من سن السابعة، لأن الصلاة ستحفظه وهي تنهى عن الفحشاء كما في الآية.
✅عليك أن تعلمه مهارات الدفاع عن النفس بمختلف الاساليب، وكذلك علمه أن يصرخ بصوت عال،إذا ما شعر بخطر.
✅علمه أن يغلق الباب عند دخول دورة المياه،وخاصة بالمدرسة.
✅علمه أنه ممنوع قطعًا أخذ مبلغ أو حلاوة أو هدية من شخص دون علم منك كأم أو أب.
كيف تتصرف إذا اكتشفت وقوع التحرش؟
عليك معرفة درجة ونوع التحرش والعلاقة بالشخص المتحرش،
فإن كان التحرش لفظيا أو بلمسات عابرة وغير دائمة حينها تكتفي بالتنبيه ومنع الطفل من مصاحبة ذلك المتحرش، ومعاقبة المتحرِش بالتأديب إن كان من أقاربك أو إبلاغ ولي أمره عليه إن كان من محيط آخر.
وإذا استمر وعاند ولم يستجب يمكن اللجوء للجهات المختصة كلجنة حماية الطفل.
أما إذا كان التحرش اغتصابا ووصل للممارسة فهنا يتطلب منك أولا امتصاص الصدمة عن الطفل وعدم زيادته رعبا من خلال انهيارك أمامه أو غضبك وفقدانك السيطرة،
كما عليك أن لا تعايره وتذكره بالموقف وأن تحذر كل الحذر نشر الخبر مع كل أفراد العائلة، فلا تبلغ أي أحد منهم إلا إذا كنت تحتاج من ذلك الشخص تدخلا في وقف التحرش أو معاقبة المتحرش،
لأن من التجارب أن الأطفال الذين تم التشهير بهم يتعرضون للتنمر أو السخرية من أقرانهم،
وكذلك عندما يكبر المتحرش ويعقل ويتذكر أن هؤلاء كانوا يعرفون عنه سلوكا مشينا تعرض له يحدث لديه ضرر أكثر من ضرر التحرش نفسه.
لذلك معاقبة المتحرش لا يعني أن ينتشر الخبر، فأنت كولي أمر مسؤول كل المسؤولية عن التعاطي مع الموقف بسرية تامة،
ولا تخبر إلا من يقف أو يعاقب ذلك المتحرش فقط سواء جهة أو ولي أمر المتحرش أو غيره وتطلب منه أن يتعاطى مع الموضوع بسرية تامة.
وللتذكير توجد عقوبات رادعة للمتحرش ولكن تجنب التشهير بطفلك إذا كنت لا تملك الأدلة التي يمكن أن تدين ذلك المتحرش.
وأكرر أن تأثير الوصمة الاجتماعية التي قد تلاحق الطفل في حال شاع الأمر عند محيطه أشد أثرا على المدى البعيد عن التحرش ذاته.
أما إذا لاحظت أن ابنك بدأت لديه آثار نفسية من التحرش فعليك عرضه على مختص نفسي ليجلس معه جلسات العلاج السلوكي قبل أن يتحول الأمر لعقدة نفسية في العقل الباطن.

جاري تحميل الاقتراحات...