صوفياااا
صوفياااا

@safaa1312304

22 تغريدة 15 قراءة Apr 12, 2022
#الحكايه_الحاديه_عشر
من حكايات #رمضان
من الصحابي الذي لقب بشيطان قريش واحبه عمر بن الخطاب حبا اشد من حبه لاولاده
عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة الجمحي القرشي الكناني الصحابي الجليل كان من أشد أعداء الإسلام في الجاهلية اسلم في العام الثاني للهجرة بعد غزوة بدر شارك في فتح مصر١
واحد من المبارِزين المعدودين المشهورين بحدَّة البصر كان المقاتلين في غزوة بدر ضد المسلمين، وكان عينًا لقريش يخبرهم بما للمسلمين من عدة
فقد صال بفرسه حول جيش المسلمين ثم عاد قائلاً: "إنهم ثلاثمائة يزيدون قليلاً أو ينقصون"، وكان الأمر كما أخبر.
٢
وسألوه: هل وراءهم أمداد لهم؟، فأجابهم قائلاً: "لم أجد وراءهم شيئًا، ولكن يا معشر قريش، رأيت المطايا تحمل الموت الناقع، قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم، والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلاً منكم، فإذا أصابوا منكم مثل عددهم، فما خير لعيش بعد ذلك، فانظروا رأيكم"٣
اثر كلامه في كثير من زعماء قريش، وكادوا يرجعون إلى مكة بلا قتال، إلا أن أبا جهل حرضهم على القتال
ورجعوا خاسرين وانتصر المسلمين
وكان من نتائج الغزوة أن ترك عمير ابنه أسيرًا في أيدي المسلمين، وذات يوم جلس عمير إلى صفوان بن أمية، وكان فقد أباه "أمية بن خلف"٣
قال صفوان وهو يذكر قتلى بدر -: "والله ما في العيش بعدهما خير".
وقال له عمير: صدقت، ووالله لولا دَين عليَّ لا أملك قضاءه، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت إلى محمد حتى أقتله، فإن لي عنده علة أعتل بها عليه، أقول: قدمت من أجل ابني هذا الأسير٤
"عمير اراد الذهاب الي مخمد ويقتله انتقاما لمن مات في بدر ولان ابنه اسير عند المسلمين وكان عليه ديون وعنده اولاد صغار فقال له صفوان افعل وانا اسدد دينك واعتني باولادك
فتعهدا علي ذلك ولم يكن احد يعرف الحوار هذا الا هما الاثنين"
٥
فاغتنمها صفوان، وقال: عليَّ دَينك، أنا أقضيه عنك، وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا.
فقال له عمير: إذًا فاكتم شأني وشأنك
ثم أمر عمير بسيفه، فشحذ له وسُمّ،
اسلامه👇
ثم رحل إلى المدينة حتى قدمها
وكان عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر، ويذكرون نصر الله لهم٦
نظر عمر فرأى "عمير بن وهب"، وقد ربط راحلته على باب المسجد، متوشحًا سيفه، فقال: هذا الكلب عمير بن وهب - عدو الله - والله ما جاء إلا لشر فهو الذي حرش بيننا، وحزرنا للقوم يوم بدر، ثم دخل عمر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم٧
فقال:يا نبي الله، هذا عدو الله "عمير بن وهب" قد جاء متوشحًا سيفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أدخله عليَّ"
فأقبل عمرحتى أخذ بحمالة سيفه في عنقه، فلببه بها، وقال لرجال مما كانوا معه من الأنصار: "ادخلوا على رسول الله فاجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث؛ فإنه غير مأمون٨
دخل به عمر على النبي وهو آخذ بحمالة سيفه في عنقه، فلما رآه الرسول قال"دعه يا عمرادنُ يا عمير"فدنا عمير، وقال: أنعموا صباحًا -وهى تحية الجاهلية -
فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم "قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير، بالسلام تحية أهل الجنة)٩
فقال عمير: أما والله يا محمد، إن كنت بها لحديث عهد.
قال الرسول ((فما جاء بك يا عمير؟))، قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم"يقصد ابنه"
قال الرسول"فما بال السيف الذي في عنقك؟)) قال عمير: "قبحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا شيئًا؟"١٠
قال الرسول يا عمير ما الذي جئت له؟
قال: ما جئت إلا لذلك، قال الرسول
"بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر، فذكرتما أصحاب القَلِيب من قريش، ثم قلت: لولا دَين عليَّ، وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدًا، فتحمل لك صفوان بدَينك وعيالك على أن تقتلني له، والله حائل بينك وبين ذلك"١١
عندئذٍ صاح عمير: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله؛ هذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان، فوالله ما أنبأك به إلا الله، فالحمد لله الذي هداني للإسلام١٢
فقال الرسول لأصحابه"فقهوا أخاكم في الدين وأقرئوه القرآن وأطلقوا له أسيره"
إنها هداية يمنحها الوهَّاب الكريم لمن أحب من عباده المؤمنين: ﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾[القصص: 56" ١٣
سبحان مقلب القلوب انتقل "عمير بن وهب" من شيطان قريش - كما لقبوه - إلى واحد من أنصار الإسلام والمسلمين.
يقول عمر بن الخطاب في هذا الشأن: "والذي نفسي بيده، لخنزير كان أحبَّ إليَّ من عمير حين طلع علينا، ولهو اليوم أحبُّ إليَّ من بعض ولدي"
١٤
ولم يكتف عمير بإسلامه
فقال: "يا رسول الله إني كنت جاهدًا على إطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله - عز وجل - وإني أحب أن تأذن لي فأقدم مكة، فأدعوهم إلى الله - تعالى - وإلى رسوله، وإلى الإسلام؛ لعل الله يهديهم، وإلا آذيتهم في دينهم، كما كنت أوذي أصحابك في دينهم"١٥
ثم يقول: "والله لا أدع مكانًا جلست فيه بالكفر، إلا جلست فيه بالإيمان"، متمثلاً في ذلك ما قاله الفاروق عمر - يوم أسلم.
ولم يكتف عمير بإسلامه ونصرته للإسلام والمسلمين، بل صار واحدًا من الدعاة الصادقين إلى دين الإله الواحد القهار١٦
يوم فتح مكه لم ينسي عمير صاحيه صفوان الذي قرر ان يبحر الي اليمن هربا من المسلمين
وذهب مسرعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له"يا نبيّ الله ان صفوان بن أميّة سيّد قومه، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر فأمّنه صلى الله عليك١٧
فقال النبي : هو آمن
قال يا رسول الله فأعطني آية يعرف بها أمانك، فأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم عمامته التي دخل فيها مكة "
فذهب اليه وروي ما قاله الرسول من مامنه ١٨
قال له صفوان : ويحك، اغرب عني فلا تكلمني، قال : أي صفوان .. فداك أبي وأمي، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الناس، وأبرّ الناس، وأحلم الناس، وخير الناس .. عزّه عزّك، وشرفه شرفك .. قال : اني أخاف على نفسي .. قال : هوأحلم من ذاك وأكرم ١٩
فقال صفوان للنبي صلى الله عليه وسلم "ان هذا يزعم أنك أمّنتني .. قال الرسول صلى الله عليه وسلم : صدق
قال صفوان "فاجعلني فيه بالخيار شهرين
قال صلى الله عليه وسلم : أنت بالخيار أربعة أشهر " .
وفيما بعد أسلم صفوان وسعد عمير باسلامه
توفي في عهد عمر بن الخطاب
رضي الله عنه وارضاه🙏

جاري تحميل الاقتراحات...