محمد عبدالله
محمد عبدالله

@Edc2ZF6aXYLZox0

9 تغريدة 24 قراءة Apr 11, 2022
الكذب على النبي وتأليف الحديث فى عهد الصحابة #نقد_الموروث
عبد الملك بن مروان، الذي بنى قبة الصخرة، كان راوي حديث معتبرا. روى عن جماعة من كبار الصحابة، وروى عنه كثيرون.
وُصف بالعابد الزاهد الفقيه الملازم للمسجد، التالي للقرآن.
يقول عنه نافع: “رأيت المدينة وما فيها شاب أشد تشميرًا،
ولا أفقه ولا أقرأ لكتاب الله من عبد الملك”. ويزيد الأعمش فيعده بين “فقهاء المدينة الأربعة”. ويضيف الشعبي: “ما جالست أحدًا إلا وجدت لي الفضل عليه، إلا عبد الملك بن مروان”. لكنني أتوقف هنا أمام مواقف بعينها:
1- ينقل الواقدي عن خطبة لعبد الملك: “يا أهل المدينة، إن أحق الناس أن يلزم الأمر الأول لأنتم، وقد سالت علينا أحاديث من قبل هذا المشرق ولا نعرفها، ولا نعرف منها إلا قراءة القرآن، فالزموا ما في مصحفكم“. لا يسجل الرواة تاريخ الخطبة. لكن عبد الملك يشكو هنا من “أحاديث سالت لا نعرفها”.
في زمن مبكر جدًا، في العقود الأولى بعد وفاة النبي! ويجوز لنا أن نفترض أن تلك “الأحاديث” راجت في بيئة حديثة عهد بحياة النبي؛ بعض سكانها سمعوا من النبي مباشرة، أو نقلًا عن آبائهم من كبار الصحابة الذين عاصروه، لكنها انتشرت بدرجة استحقت أن يتوقف عبد الملك عندها.
نتحدث هنا عن واقعة سبقت ميلاد البخاري مثلًا بنحو قرن ونصف.
2- يقول يحيى الغساني، الذي كان أحد جند جيش معاوية الذي حارب عبد الله بن الزبير لما أعلن نفسه خليفة للمسلمين في المدينة: دخلت مسجد النبي، فجلست إلى جنب عبد الملك، فقال لي عبد الملك: أمن هذا الجيش أنت؟ قلت: نعم،
قال: “ثكلتك أمك أتدري إلى من تسير؟ إلى أول مولود ولد في الإسلام، وإلى ابن حواري النبي، وإلى ابن ذات النطاقين، وإلى من حنكه النبي. أما والله إن جئته نهارًا وجدته صائمًا، ولئن جئته ليلًا لتجدنه قائمًا، فلو أن أهل الأرض أطبقوا على قتله لأكبهم الله جميعًا في النار“.
هذه كانت “سلعة” الفقيه عبد الملك. لكن “سلعة” الخليفة عبد الملك اختلفت. الغساني نفسه يضيف: “فلما صارت الخلافة إلى عبد الملك وجهنا مع الحجاج حتى قتلناه”! والنار التي سيكب الله فيها قاتله يا عبد الملك؟! هذا ينقلنا إلى الموقف الثالث.
3- يقول ابن أبي عائشة: “أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره، فأطبقه وقال: “هذا آخر العهد بك“.

جاري تحميل الاقتراحات...