Abdullah Al Qurashi
Abdullah Al Qurashi

@QurashiAbdula

19 تغريدة 25 قراءة Apr 13, 2022
متلازمة عقلية/نفسية شديدة التأثير—يُعاني منها (بحسب دراسات) مايُقارب ٩٧٪ من طلبة الطب،، الوعي بأعراض هذه المتلازمة قد يُقلل الآثار الناجمة عنها—متلازمة المُدعي (Imposter Syndrome)،، راح اشرح هذه المتلازمة بشكل بسيط وواضح مع ذكر بعض الأمور الهامة!
متلازمة المُدعي هي متلازمة نفسية/عقلية، تتمحور حول الشك بالقدرات الذاتية (مثال: مستحيل اجيب A+ بهذه المادة!)، أو الشك بالمهارات الشخصية، أو وجود احساس بعدم استحقاق أي إنجاز شخصي (مثال: أنا لا استحق وجودي بكلية الطب، أو لا استحق الفوز بالجائزة وانما فزت بالحظ!).
من يُعاني من هذه المتلازمة يكون تحت قلق دائم بأن يؤخذ عنه انطباع "فعلًا هذا الشخص لا يستحق ما انجز، أو لا يستحق لقب طبيب"؛ وبسبب هذا القلق، يفقد ثقته بذاته ويبدأ بالشك المستمر بنفسه وبقدراته، ويُقارن ذاته بزملائه بشكلٍ مستمر—وهذا ينتج عنه إرهاق نفسي عظيم!
مثال آخر لتوضيح المتلازمة بشكلٍ أفضل—الكاتبة الشهيرة مايا انجيلو، الفائزة بأكثر من خمسين جائزة لانجازاتها في الأدب والشعر، تقول، "يوجد لدي قلق دائم بأن اُرى غير مستحقة للصيت المتميز والجوائز الأدبية—أخاف بأن يعتقد الناس من حولي بأنني *ادعي* ما افعل وبأنني لست جديرة كفايةً."
المتلازمة النفسية/العقلية لها العديد من الأنواع—ولها طُرق فعاله (بحسب الدراسات) للتعامل معها، من أنواع المتلازمة؛
١. الانفرادي: يُفضل الشخص العمل بشكلٍ فردي تجنبًا لإعطاء انطباع بأنه يحتاج مساعدة، أو شخص اعتمادي.
٢. الخارق!: يعمل بشكل مستمر وفوق الطبيعي؛ متجاهلًا الجوانب الأخرى من الحياة، مثل العائلة والاصدقاء، فقط لاثبات بأنه يستحق، أو بأنه كافي (Adequacy)
٣. المثالي!: لن يرضى ابدًا بأي عمل يقوم به؛ ابدا.
٤. الخبير!: يُرهق ذاته بالقراءة المستمرة وفهم كل المصطلحات خوفًا من أن يظهر "غبيًا"
٥. العبقري!: يضع أهداف غير واقعية ولديه توقعات غير منطقية لذاته، (مثال: سانتهي من قراءة ٣٠ محاضرة اليوم!) ويشعر باحباط شديد جدًا نتيجة عدم قدرته على إنجاز الاهداف (الغير واقعية!)
صورة توضح الأنواع وتعرفها بطريقة أخرى (للوصول لفهم شامل للأنواع)
الأعراض:
١. الشك بالذات (بشكل غير طبيعي)
٢. عدم الثقة بالذات وبالمهارات الشخصية
٣. الشعور بالقلق الدائم
٤. النقد الحاد للذات (نقد هادم!)
٥. التوقف عن الإنجاز والنجاحات
٦. الاكتئاب، القلق، والشعور بالخجل من الذات
بناءً على systematic review؛
١. من يُعاني من هذه المتلازمة يزداد لديهم الشعور بالسلبية تجاه المستقبل (مثال: لن استطيع تحقيق أي شيء مفيد بحياتي!)
٢. تزداد لديهم الخِصال المثالية، لا يرغب ببدء شيء إلا عندما يتأكد بأنه سيفعله بشكلٍ مثالي وكامل، وهذا يؤدي لزيادة التسويف
٣. من لديه هذه المتلازمة، لديه مخاوف شديدة من فقدان صيته الاجتماعي/سمعته من اقاربه، وهذا يؤدي لإخفاءه عن أي عيب فيه أمام الأشخاص، وهذا يؤدي للانعزال والانطواء
٤. ايضًا فقدان الثقة بالذات وانخفاض القيمة الذاتية والشعور بالاستحقاق
طرق التعامل مع هذه المتلازمة تتمحور حول عدة أمور سأذكرها بشكل مختصر ومن ثم سارفق مقالة مفيدة انصح بقراءتها لمن يهتم—اولًا: اعطاء ذاتك الاحقية بالمدح والثناء، بأنك لم تصل لما وصلت له إلا بحهودك أنت (بعد توفيق الله سبحانه) وبتخطيطك أنت!
ثانيًا: تحدث مع من تثق وتعرف عن هذه الأفكار وانظر لرأيهم بها واستمع لما يقولون، فيه مقوله، "إذا قال لك عشرة أشخاص بأنك حصان، فحان الوقت لآن تشتري سرجًا." والمقصود بأن إذا قال لك عدد من الأشخاص نفس الرأي، فهذا غالبًا يدل على صحة الأمر.
فإذا وجدت بأن من حولك يمدحك لماتفعل، ويثني عليك، فيجدر بك الفخر بذاتك والفرح بها، بدلًا من قول "أنا لا استحق ذلك!" ثالثاً: غير طريقة تفكيرك عن الأخطاء وفعلها، إذا اخطأت، هذا لا يعني بأنك شخصٌ فاشل أو لا تفهم؛ فلم يولد الانسان عالمًا، والانسان يتعلم من الخطأ أكثر من النجاح!
رابعًا: تجنب المقارنة! كلٌ خُلق لما هو ميسر له، فأنت لديك قدراتك الخاصة، وأنت متميز (وأن اعتقدت غير ذلك) بأمور وجوانب كثيرة، لكنك لا ترى ذلك! لا تُقارن ذاتك بغيرك، فهذا ظلمٌ لك ولقدراتك. خامسًا: خذ الخطوة! لا تهرب من المسؤوليات والمهام، فهذا لن يحلها لك ابدًا!!
مقالة جميلة من الجمعية الأمريكية لعلم النفس تُناقش خطوات التعامل مع هذه المتلازمة بشكلٍ مفصل وجميل.
apa.org
أسأل الله الفائدة.

جاري تحميل الاقتراحات...