Yousuf alsalmi
Yousuf alsalmi

@alsalmi705

8 تغريدة 4 قراءة Apr 22, 2022
وكثيراً ما يتحدث أصحاب القلوب (الصوفية) عن أهمية ارجاع الفضل الى الله، ويبتعدون عن ارجاع الفضل الى النفس بمجاهدة النفس. قال الحق تعالى: "فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ" ...
وذلك (أي ارجاع الفضل الى الله) هو سرّ ونية بين الصانع الضعيف (الإنسان) وبين الصانع القوي (الله). وإن اتاى للعارفين بالله خاطر قد يفسد القلب على المدى البعيد بتنامي الكبر والأنا، فانهم لا يهملونه وإنما يجاهدون أنفسهم بالنظر الى الحقيقة، والحقيقية هي كما قال الشاعر:
دنياكَ فانيةٌ والحيُّ منتقلُ
إلى الترابِ ويبقى الله والعملُ
والخواطر وإن كانت غير متعمدة، تأتي بدون استئذان، فإنها في بعض الأحيان قد تُورث ما يتنافى مع القيم والاخلاق، لذلك العارفون بالله ينتبهون الى تلك الخواطر، ويأخذون منها ما ينفعهم ويضربون عرض الحائط بما دون ذلك؛ فالخاطر الذي قد يُوصل الى الحسد، يُلجمه بالتغافل عنه وبالتوبة .. الخ
وربما يكون ذكر العارفين بالله في المحل السابق خطأً، لأنه وكما قال يحيى بن معاذ: "الدنيا كالعروس فطالبها كماشطتها تحسن وجهها وتعطر ثوبها والزاهد فيها كضرتها تسخم وجهها وتنتف شعرها وتحرق ثوبها و العارف مشتغل بالله لا يلتفت إليها ولا يشعر بها" .. فالعارفون غارقون، تخطو جهاد النفس ..
وفي موضوع ارجاع الفضل الى الله، وهو الأصل، حكى عبد القادر الجيلاني عن نفسه في كتاب الغُنية أنه رأى ذات مرةٍ، وهو يسبّح، نوراً عم الافق، فسمع صوتاً يقول: "عبدي عبدالقادر ألحت لك المحرمات، ورفعت عنك التكاليف"، قال قلت: "اخسأ يا لعين"، فانطفأ ذلك النور، وسمعت صوتاً ...
.. يقول: "نجوت مني بعلمك"، قال أي الجيلاني): "بل بعلم الله يا لعين" .. ومن هذه القصة يتضح أهمية الكشف عن نور الله من نور الشيطان من خلال العلم بالفقه وغيره، وكذلك .. اجابت الجيلاني بالخدعة الثانية التي كاد يخدعها ذلك النور الشيطاني عندما نسب العلم الى عبدالقادر دون الله ..
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...