يعارض الجانب الصيني جميع التحركات التي لا تساعد على الدفع بالحل الدبلوماسي بل تصب الزيت على النار وتؤدي الى تصعيد الأوضاع. لا تسعى الصين إلى المصلحة الجيوسياسية الخاصة بها، ولا تقف متفرجةً، ناهيك عن صب الزيت على النار.
يجب التحلي بالهدوء والعقلانية في معالجة القضايا المعقدة، بدلا من صب الزيت على النار أو تأجيج الخلافات. كلما اشتدت الأوضاع، برزت ضرورة عدم التوقف عن محادثات السلام؛ كلما زادت الخلافات، زادت الحاجة إلى الجلوس على طاولة المفاوضات.
كلما تمت جولة من المفاوضات، ضاقت رقعة الخلافات قليلا، وازداد أمل السلام قليلا، وأصبح هدف وقف إطلاق النار ووقف القتال أقرب قليلا.
هناك قولان صينيان قديمان، يقول أحدهما إن يد واحدة لا تصفق، ويقول الآخر إنه لا حل للعقدة إلا بيد من عقدها. يجب ألا تصل علاقات الدول إلى درجة اللقاء في ساحة المعركة.
إن دفع دولة كبيرة، خاصة دولة نووية كبيرة إلى زاوية، سيؤدي إلى ما لا تحمد عقباه.
إن السعي وراء الأمن المطلق هو بحد ذاته الانفلات الأمني التام.
إن العقوبات لا تحل المشكلة، بل تؤججها كإطفاء الحريق بالحطب. إذا طالت هذه العقوبات، هل سيعود المجتمع البشري إلى مرحلته البدائية حيث تنعزل المجتمعات عن بعضها البعض ولا يتواصل بعضها مع البعض؟
لا يجوز استعمال الدول الصغيرة كمخالب ضد الآخرين، أو تحويلها إلى "بيادق".
إنه من عمل غير أخلاقي وغير مسؤول للغاية تأجيج النيران والوقوف متفرجا والسماح لتجار الأسلحة والمصرفيين وأباطرة النفط له أن يحققوا ثروات طائلة في الحرب من جهة، ومن جهة أخرى ترك شعوب البلدان الصغيرة يعانون من جراح الحرب التي لا يمكن تضميدها في سنوات.
امتنع عدد غير قليل من الدول عن التصويت عندما تناولت الجمعية العامة للأمم المتحدة القضية الأوكرانية. إن الامتناع عن التصويت هو بحد ذاته موقف مسؤول يهدف إلى إتاحة فرصة للسلام ويعبر عن عدم الموافقة على اللجوء إلى الحرب أو العقوبات في تسوية الخلافات.
ما يقدم الجانب الصيني إلى الشعب الأوكراني ليس إلا الأغذية والأدوية وأكياس النوم والحليب المجفف للأطفال، ولم يقدم أسلحة أو ذخائر لأي طرف.
فيما بين تأجيج النيران وصب الزيت عليها والتهدئة وإخماد الحريق، نقف إلى جانب التهدئة.
لم تعد الطريقة القديمة المتمثلة في عقلية الحرب الباردة أو المجابهة بين المعسكرات تنفع في أوروبا، ناهيك عن الاصطفاف إلى طرف معين أو تقسيم العالم.
لا ينبغي التعامل مع القضايا الأمنية المعقدة بأسلوب التفكير البسيط المتمثل في "الصديق والعدو" أو "الأبيض والأسود".
ليس من العدل أو الشرع أن يجعل الدول وشعوبها غير الأطراف في النزاع تدفع ثمنه.
للقضية الأوكرانية حيثيات تاريخية معقدة، فهي انفجار للمشاكل الأمنية المتراكمة وطويلة الأمد في أوروبا، وهي أيضا نتيجة لعقلية الحرب الباردة والمجابهة بين التكتلات.
يجب معالجة الأزمة الأوكرانية بشكل ملائم. لا ينبغي "تناول الدواء الخاطئ" أو التركيز على جانب واحد من القضية دون النظر إلى البقية، ولا ينبغي جعل العالم بأسره رهينة لهذه القضية، ناهيك عن جعل شعوب العالم تدفع ثمنها الباهظ. كلما اشتدت خطورة الأوضاع، ازدادت الحاجة إلى اليقظة والهدوء.
جاري تحميل الاقتراحات...