جويرية
جويرية

@m_g1443

10 تغريدة 10 قراءة Apr 11, 2022
من أقنع الناس أن المسلسلات والأفلام المليئة بمشاهد لايقرها دين ولامروءة فيها رسالة وعبرة علينا استنباطها
وأن أصحابها يريدون الخير ويستحقون التقدير ولايقال عنهم تجار شهوات أو نزوات
وأن الواعظ أو العالم الأصل فيه أن يسقط لأدنى زلة ويترك سماع كلامه اذ لا خير فيه بعد أن ثبتت زلته
وهو تاجر دين ومنافق
ومن أقنع الناس أن متابعة المباريات والمسلسلات أمر لا بد منه في الحياة
وأن بحث المسائل الشرعية فقط هو الذي سيؤخرنا عن التقدم والازدهار
ومن أقنع الناس أن غضبك لله تشدد وتنفير
وأن الغضب والصراخ وشدة الهراء لأجل مباراة كرة قدم سلوك طبيعي من أبجديات التشجيع
ومن أقنع الناس انقسامهم بناء على حدود مرسومة وبناء على انتماءات تتعلق بتشجيع فريق رياضي أو شخصية مشهورة أو حزب سياسي أمر هين ومحتمل
وأن الولاء والبراء على العقيدة هو الدمار والبلاء ومجلبة للكراهية الخطيرة
ومن أقنع الناس أن التطرف لا يأتي دفعة واحدة بل يبدأ من حلق القرآن أو دروس العلم
ثم أقنعهم أن إدخالهم أفلام ومسلسلات الداعرين إلى بيوتهم لا يؤثر شيئا في دعوة ابناءهم وبناتهم إلى الانحلال الأخلاقي
ومن أقنع الناس أنهم مع كونهم يقبلون الكلام لمجرد أن المتكلم يتحدث بالإنجليزية
أو إنسان أجنبي ثم ينفرون من الكلام لمجرد أنه يأتي بسياق وعظي أو أنها كلام لعالم مسلم متقدم
أنهم بعد ذلك يحق لهم الحديث عن الموضوعية والتجرد والإنصاف
ومن أقنع الناس أن كثرة ( الرتويت ) من الموافقين على نفس الهوى يغني عن إقامة البينات من الوحي والنظر على صحة المقالة
ومن أقنع الناس أنهم مع اعتقادهم أن أخف حكم على المخالف هو ( الإنصاف ) دائما
أنهم مع ذلك ( موضوعيون ) وأكاديميون ولا يهمهم إلا الحقيقة
ومن أقنع الناس أن يتذكروا بطون الفقراء عند رؤية بعض مظاهر الشريعة التي تحتاج مالا
ثم ينسون بطون الفقراء عند حفلاتهم ولهوهم الذي أحسن حالاته أن يكون مختلفا في مشروعيته
ومن أقنع الناس أن أعذار الملحدين والعاهرات واجبة القبول وليس تبريرات باردة
وأن المتدينين دائما محل اتهام في نياتهم وصدقهم
ومن أقنعهم بعد هذا كله وغيره أنهم أسوياء ولهم أهلية النظر في الكتاب
والسنة لا للاستفادة منها ولكن للحكم عليها
ومن أقنع كثيرا من النخب أن الشعوب كائن هلامي له حقوق وليس عليه واجبات وليس عنده منظومة فكرية يتأثر بها هؤلاء النخب تترس بالكثرة وشبق الشهرة عند النخب وإن كانت متناقضة جدا
ومن أقنعهم أنهم معصومون من التأثر بهذه المنظومة
وأن تغيراتهم لا تعزى إلى هذا المزاج العام الذي كرسوا مواهبهم لمداهنته
ومن أقنعهم أن سلطان أهواء الجماهير كيان معصوم وليس وجها آخر للطاغوتية التي يدعي هؤلاء النخب حربها
ولو نظر كل واحد منهم في حاله قبل الشهرة وبعدها في ظاهره وباطنه وأقواله وأفعاله للزمه أن يقف طويلا ويتساءل ما الذي أوصلني إلى هنا
وحين أقول ( من أقنع الناس )
لا أعني كل الناس فلا يزال هناك الكثير من الخير ولكنني أعني صنفا من الناس
-ابو جعفر الخليفي.

جاري تحميل الاقتراحات...