#الحكايه_العاشره
من حكايات #رمضان
الصحابي الزاهد أبو ذر الغفاري رضي الله عنه
وروى عن النبي أنه قال: " أبو ذَرّ في أمتي شبيه عيسى بن مريم في زهده "
وبعضهم يرويه: "من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذَرّ"
نبدا حكايته قبل الاسلام 👇١
من حكايات #رمضان
الصحابي الزاهد أبو ذر الغفاري رضي الله عنه
وروى عن النبي أنه قال: " أبو ذَرّ في أمتي شبيه عيسى بن مريم في زهده "
وبعضهم يرويه: "من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذَرّ"
نبدا حكايته قبل الاسلام 👇١
من قبيلة بني كنانة ويجتمع نسبه مع الرسول محمد بن عبد الله في كنانة بن خزيمة"بلاد بني غفار في يثرب، شبه الجزيرة العربية"
كان يتكسب من قطع الطريق
وعُرف عنه شجاعته في ذلك، فكان يُغير بمفرده في وضح النهار على ظهر فرسه فيجتاز الحي ويأخذ ما يأخذ
٢
كان يتكسب من قطع الطريق
وعُرف عنه شجاعته في ذلك، فكان يُغير بمفرده في وضح النهار على ظهر فرسه فيجتاز الحي ويأخذ ما يأخذ
٢
ورغم مهنته كان موحّدًا ولا يعبد الأصنام وذكره محمد بن حبيب البغدادي فيمن «حرم في الجاهلية الخمر والسكر والازلام»
بلغته الأخبار بأن هناك من يدعو للتوحيد في مكة
عن ابن عباس رضوان الله عليه قال: ألا أخبركم بإسلام أبي ذر؟ قال: قلنا بلى.٣
بلغته الأخبار بأن هناك من يدعو للتوحيد في مكة
عن ابن عباس رضوان الله عليه قال: ألا أخبركم بإسلام أبي ذر؟ قال: قلنا بلى.٣
قال:قال أبو ذر : قد صليت قبل أن ألقى رسول الله بثلاث سنين
قلت : لمن؟
قال:لله
قلت : أين توجه ؟
قال : حيث وجهني الله أصلي عشاء حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس وقد كنت رجلا من غفار فبلغني من أخي أنيس أن رجلا قد خرج بمكة يزعم أنه نبي٤
قلت : لمن؟
قال:لله
قلت : أين توجه ؟
قال : حيث وجهني الله أصلي عشاء حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس وقد كنت رجلا من غفار فبلغني من أخي أنيس أن رجلا قد خرج بمكة يزعم أنه نبي٤
فقلت لأخي انطلق إلى هذا الرجل كلمه وإتني بخبره فانطلق فلقيه ثم رجع فقلت ما عندك فقال والله لقد رأيت رجلا يأمر بالخير وينهى عن الشر قلت : فما يقول الناس ؟ قال : يقولون : شاعر ، كاهن ، ساحر . قال : وكان أنيس أحد الشعـراء ، فقال : لقد سمعت قول الكهنة ٥
وما هو بقولهم ولقد وضعت قوله على أقوال الشعراء فما يلتئم على لسان أحد أنه شعر ، والله إنه لصادق ، وإنهم لكاذبون
فقلت له: لم تشفني من الخبر فأخذت جرابًا وعصا ثم أقبلت إلى مكة فجعلت لا أعرفه وأكره أن أسأل عنه وأشرب من ماء زمزم وأكون في المسجد٦
فقلت له: لم تشفني من الخبر فأخذت جرابًا وعصا ثم أقبلت إلى مكة فجعلت لا أعرفه وأكره أن أسأل عنه وأشرب من ماء زمزم وأكون في المسجد٦
قال فمر بي علي فقال كأن الرجل غريب قال: قلت: نعم. قال فانطلق إلى المنزل قال فانطلقت معه لا يسألني عن شيء ولا أخبره فلما أصبحت غدوت إلى المسجد لأسأل عنه، وليس أحد يخبرني عنه بشيء. قال فمر بي علي فقال: أما آن للرجل أن يعرف منزله بعد. قال: قلت لا. قال: انطلق معي٧
قال: فقال ما أمرَّك وما أقدمك هذه البلدة؟ قال: قلت له إن كتمت عليَّ أخبرتك قال: فإني أفعل، قال: قلت له بلغنا أنه قد خرج ها هنا رجل يزعم أنه نبي فأرسلت أخي ليكلمه فرجع ولم يشفني من الخبر فأردت أن ألقاه
فاخذني علي الي الرسول ٨
فاخذني علي الي الرسول ٨
فقلت له: اعرض علي الإسلام فعرضه فأسلمت مكاني فقال لي يا أباذر اكتم هذا الأمر وارجع إلى بلدك فإذا بلغك ظهورنا فأقبل فقلت والذي بعثك بالحق لأصرخن بها بين أظهرهم فجاء إلى المسجد وقريش فيه فقال يا معشر قريش إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله،٩
فقالوا قوموا إلى هذا الصابئ فقاموا فضربت لأموت، فأدركني العباس فأكب علي ثم أقبل عليهم فقال: ويلكم تقتلون رجلا من غفار ومتجركم وممركم على غفار؟
فتركوه ١٠
فتركوه ١٠
تركت هذه الحادثة أثراً سلبياً على نفسية أبي ذروعاهد نفسه أن يثأر من قريش، فخرج وأقام بـ"عسفان"، وكلما أقبلت عير لقريش يحملون الطعام، يعترضهم ويجبرهم على إلقاء أحمالهم، فيقول أبو ذر لهم: لا يمس أحد حبة حتى تقولوا لا إله إلا الله، فيقولون لا إله إلاّ الله، ويأخذون ما لهم١١
حين رجع أبو ذر إلى قومه فدعاهم إلى الله عز وجل، ونبذ عبادة الأصنام والإيمان برسالة محمد، فكان أول من أسلم منهم أخوه أنيس ثم أسلمت أمهما ثم أسلم بعد ذلك نصف قبيلة غفار، وقال نصفهم الباقي، إذا قدم رسول الله إلى المدينة، أسلمنا
١٢
١٢
وجاؤوا فقالوا يا رسول الله: إخوتنا، نسلم على الذي أسلموا عليه، فأسلموا. وفي ذلك قال رسول الله: "غفّار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله
١٣
١٣
كان أبو ذر حريصًا على التعلم من النبي فكان يُكثر سؤاله حتى أصبح أبو ذر علمًا مُقدّمًا للفتوى على عهد أبي بكر وعمر وعثمان بل كان يُعد موازيًا لابن مسعود في علمه مما دعا الخليفة عُمر لأن يفرض له فرضه كأهل بدر رغم أنه لم يشهدها١٤
وكان علي بن أبي طالب يرى أن أبا ذر كان على قدر كبير من العلم، إلا أنه لم يُخرجه إلى طُلابه، فقال: «أبو ذر وعاء مُلئ علمًا، أوْكى عليه، فلم يَخرج منه شيء حتى قُبض»١٥
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ " مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ
١٦
١٦
وقد ورد أنه خرج مع رسول الله في غزوة تبوك وكانت راحلته كبيرة فتأخرت في السير فتركها وحمل متاعه وسار خلف الركب فلما أبصره رسول الله قال : رحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويدفن وحده ويبعث وحده.١٧
أقام أبو ذر في باديته حتى مضت بدر وأحد والخندق ثم قدم إلى المدينة وانقطع إلى الرسول واستأذنه أن يقوم على خدمته فأذن له ونعم بصحبته
ولما لحق الرسول بالرفيق الأعلى لم يطق أبو ذر صبرًا على الإقامة في المدينة؛ فرحل إلى بادية الشام وأقام فيها مدة خلافة الصديق والفاروق رضي الله عنهم١٨
ولما لحق الرسول بالرفيق الأعلى لم يطق أبو ذر صبرًا على الإقامة في المدينة؛ فرحل إلى بادية الشام وأقام فيها مدة خلافة الصديق والفاروق رضي الله عنهم١٨
وقيل لأبي ذرٍّ ألا تتخذ أرضا كما اتخذ طلحة والزبير؟ فقال: وما أصنع بأن أكون أميرا وإنما يكفيني كل يوم شربة من ماء أو نبيذ أو لبن وفي الجمعة قفيز من قمح.
وعن أبي ذَرّ قال: "كان قوتي على عهد رسول الله صاعا من التمر فلست بزائد عليه حتى ألقى الله".١٩
وعن أبي ذَرّ قال: "كان قوتي على عهد رسول الله صاعا من التمر فلست بزائد عليه حتى ألقى الله".١٩
وآلت الخلافة إلى عثمان بن عفان، فتغيرت الحالة الروحية في الأمة تغييرًا محسوسًا، فبطر العمال والأمراء، وأثرى ذوو القربى من الخليفة. وقصر (المجاهدون)، مع جريهم وسعيهم وراء تدارك معاشهم عن اللحاق بالمنتمين إلى رجال الدولة القابضين على مفاتيح بيت المال٢٠
فتكونت من جراء ذلك طبقة أخذت تتحسس بشيء من الظلم، وتتحفز للمطالبة بالحق المأكول
كان الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري أول من تنبه لهذا الخطر الذي يتهدد الخلافة، فجاء إلى معاوية بن أبي سفيان وخاطبه بتقليل دواعي السرف والترف وبوجوب الرجوع إلى سيرة السلف،وعدم التمادي في مسببات الحسد٢١
كان الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري أول من تنبه لهذا الخطر الذي يتهدد الخلافة، فجاء إلى معاوية بن أبي سفيان وخاطبه بتقليل دواعي السرف والترف وبوجوب الرجوع إلى سيرة السلف،وعدم التمادي في مسببات الحسد٢١
فجاء ابا ذر إلى معاوية بن أبي سفيان، وخاطبه بتقليل دواعي السرف والترف، وبوجوب الرجوع إلى سيرة السلف، وعدم التمادي في مسببات الحسد.
فأجابه معاوية: يا أبا ذر، إن ما تقوله هو الحق، ولكن ليس في استطاعتي الرجوع إلى سيرة الصديق والفاروق وسيرهما٢٢
فأجابه معاوية: يا أبا ذر، إن ما تقوله هو الحق، ولكن ليس في استطاعتي الرجوع إلى سيرة الصديق والفاروق وسيرهما٢٢
.
فأجابه معاوية: يا أبا ذر، إن ما تقوله هو الحق، ولكن ليس في استطاعتي الرجوع إلى سيرة الصديق والفاروق وسيرهما، وغاية ما في إمكاني الحث على بذل الصدقات، والقول اللين إرشادا، وعن طريق الوعظ لتخفيف دواعي الحسد.
٢٣
فأجابه معاوية: يا أبا ذر، إن ما تقوله هو الحق، ولكن ليس في استطاعتي الرجوع إلى سيرة الصديق والفاروق وسيرهما، وغاية ما في إمكاني الحث على بذل الصدقات، والقول اللين إرشادا، وعن طريق الوعظ لتخفيف دواعي الحسد.
٢٣
فقال أبو ذر: يا معاوية، قد نصحتك والدين النصيحة. فاحذر أنت والخليفة عثمان مغبة ما أنتما عليه. وذهب من مجلس معاوية مغاضبًا.
ولكي يسترضيه معاوية بعث إليه ليلًا، بألف دينار فقبلها أبو ذر، وفرقها في الحال على المعوزين.
٢٤
ولكي يسترضيه معاوية بعث إليه ليلًا، بألف دينار فقبلها أبو ذر، وفرقها في الحال على المعوزين.
٢٤
وفي ثاني يوم أرجع معاوية الرسول إلى أبي ذر ليقول له: إن الألف دينار لم ترسل إليك، وإنما غلطت أنا، وإني أخشى عذاب معاوية.
فقال له أبو ذر: والله لم يبق معي من دنانير معاوية ولا دينار٢٥
فقال له أبو ذر: والله لم يبق معي من دنانير معاوية ولا دينار٢٥
وضاق معاوية ذرعًا بأبي ذر فاستجار بالخليفة عثمان، فأمره هذا بإرسال أبي ذر إليه فأرسله. ولما تقابل أبو ذر مع عثمان لم يسمع منه أكثر مما سمع من معاوية، فقال أبو ذر: يا عثمان، أما تذكر حديث رسول الله؟ ومعناه: إذا وصل البناء إلى سلع، واستعلى في المدينة٢٦
وجبت الهجرة. فها قد استعلى بناؤك، وبناء قريبك معاوية وأعوانكما — فأستودعك الله تاركًا لك ولمن استعملت من العمال (أعمالكم)، والله من ورائكم محيط٢٧
ألح عثمان على أبي ذر أن لا يفعل، فقال أبو ذر: إن رسول الله أولى أن يتبع.
وبالفعل قد هاجر هذا الصحابي الجليل من المدينة، حتى لا يرى المال الحرام يرتفع قبابًا وقصورًا
٢٨
وبالفعل قد هاجر هذا الصحابي الجليل من المدينة، حتى لا يرى المال الحرام يرتفع قبابًا وقصورًا
٢٨
فكان لابد هنا من الكلمة الصادقة الأمينة، فليس هناك أصدق من أبي ذر لهجة، وخرج أبو ذر إلى معاقل السلطة والثروة معترضا على ضلالها، وأصبح الراية التي يلتف حولها الجماهير والكادحين، وذاع صيته٢٩.
وهتافه يردده الناس أجمعين: (بشر الكانزين الذين يكنزون الذهب والفضة بمكاو من نار تكوى بها جباههم وجنوبهم يوم القيامة)
٣٠
٣٠
ويستشعر معاوية الخطر من أبي ذر فيرسل إلى الخليفة عثمان : (إن أبا ذر قد أفسد الناس بالشام). فيكتب عثمان إلى أبي ذر يستدعيه، فيودع الشام ويعود إلى المدينة، ويقول للخليفة بعد حوار طويل: (لا حاجة لي في دنياكم). وطلب الأذن بالخروج إلى (الربذة)٣١
فبقي في (الربذة) حتى جاءت سكرات الموت لأبي ذر الغفاري، وبجواره زوجته تبكي، فيسألها: (فيم البكاء والموت حق؟)فتجيبه بأنها تبكي: (لأنك تموت، وليس عندي ثوب يسعك كفنا !)فيبتسم ويطمئنها ويقول لها: لا تبكي٣٢
فاني سمعت رسول الله ذات يوم وأنا عنده في نفر من أصحابه يقول: (ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض، تشهده عصابة من المؤمنين). وكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، ولم يبق منهم غيري، وهأنذا بالفلاة أموت، فراقبي الطريق فستطلع علينا عصابة من المؤمنين٣٣
فاني والله ما كذبت ولا كذبت) وروي أنه قال لزوجته وغلامه: ((اغسلاني وكفناني وضعاني على قارعة الطريق ، فأول ركب يمر بكم قولوا : هذا أبو ذر ، فأعينونا عليه)). وبعد أن فاضت روحه إلى الله٣٤
فعلوا ما أمرهم به ولم ينتبهوا إلا وصاحب رسول الله عبد الله بن مسعود الهذلي يمر عليهم في نفر معه فلما رآه عبد الله بكى واسترجع وقال : صدق رسول الله: تمشي وحدك ، وتموت وحدك ، وتبعث وحدك ومن ثم صلوا عليه وواروه الثرى
رضي الله عنه وارضاه ترك الدنيا ومتاعها ليعلي كلمه الله ورسوله ٣٥
رضي الله عنه وارضاه ترك الدنيا ومتاعها ليعلي كلمه الله ورسوله ٣٥
جاري تحميل الاقتراحات...