عبداللطيف خالد القرين
عبداللطيف خالد القرين

@AlquraynAK

8 تغريدة 6 قراءة Apr 11, 2022
مقطع مهم يختصر رأيي عن العلاقات الزوجية، عنوانه: "لماذا ستتزوج الشخص الخطأ؟"
المتحدث يقول: الأغلب في الحقيقة "كافين" لإقامة علاقة صحيّة، ويقول أن فشلنا في العلاقة بسبب أننا ننظر إليها من زاوية واحدة وهي "أننا محبوبون" وننسى الزاوية الثانية وهي "أن نُحب".
youtube.com
زاوية "أننا محبوبون" هي الزاوية الرومانسية من العلاقة والتي تضخمت مع أفكار الاستحقاق؛ لأننا مستحقون للحب فلا حاجة للبذل من أجله. يبدو من البديهي أن نشعر بمشاعر عظيمة من أولئك الأشخاص الذين يحبوننا؛ لأن حُبهم لنا بديهي وفق هذه الزاوية وهنا نحن "مستقبلون" إذًا لا نقدم أي جهد.
أما زاوية "أننا نُحِب" فقد تقلصت إلى الحد الأدنى ويكاد أغلبنا لا ينظر من خلالها وهي الزاوية التي تجعلنا "نشقى قليلًا وأحيانًا كثيرًا" لتقديم المشاعر الجيدة للآخر (عكس الزاوية الأولى باختصار). ولأن الإنسان أناني بطبيعته فمن السهل أن يتعامى عن هذه الزاوية رغم أنه مستفيد من عكسها!
باختصار نحن نفشل في علاقاتنا لأننا نريد أن "نستقبل" ولا نريد "نرسل"، الاستقبال سلبي الجهد، مريح جدًا. إنما الإرسال إيجابي الجهد تحتاج أن تنتبه وتراعي وتتحمل لتقدم الحُب. أما استقبال الحُب فلا شيء مطلوب منك سوى أن تكون هناك موجود في العلاقة ولو كجثة هامدة لكن ذلك لن يدوم طويلًا.
مشكلتنا أننا ننظر إلى الحُب على أنه حياة الرفاه وهذا ما يجعل الحُب يموت. مشكلتنا الوعي لا الحُب، مشكلتنا أننا ننظر إليه على أنه سيل من المشاعر الإيجابية دون مقابل. مشكلتنا أننا نعتقد باستحقاقنا للحب لمجرد أننا نحن، وهذا هُراء يقودنا إلى فقدان المشاعر الإيجابية تمامًا.
نحن نستحق الحُب فقط لأننا نمنحه، نحن نستحق المشاعر الإيجابية لأننا على أتم استعداد للعيش في مشاعر سلبية من أجل منح الآخر مشاعر إيجابية. قبول هذه الموازنة هو الطريق للإبقاء على العلاقة، وللإبقاء على الحُب. نحن لا نتزوّج الشخص الخطأ، نحن نحوّل شركاءنا إلى أشخاص خطأ!!
أخيرًا عجبتني لفتة الكاتبة هبة مشاري في مسلسل "من شارع الهرم إلى" عندما وصفت زوجة تطلقت من شخص وتزوجت أخاه: "فيّ الملولة". إلى حد كبير الملل والبحث عن مشاعر إيجابية بشكل مستمر هو معضلة العلاقات وهو باختصار ما يجعل العلاقة الطبيعية تفشل؛ لأننا نبحث عن غير الطبيعي.
أعلم أنني توسّعت لكن من المهم أن أشير إلى إعجابي الشديد بمسلسل "من شارع الهرم إلى" فلم أتابع مسلسلًا خليجيًا بعمقه منذ فترة بعيدة. والسبب الكاتبة هبة مشاري التي قدمت حوارات ثريّة وأثارت موضوعات لم تثر من قبل بهذه الطريقة دون ابتذال وإرشاد مباشر.
تجربة فريدة بالنسبة إليّ

جاري تحميل الاقتراحات...