مبادرة نفس
مبادرة نفس

@NafsPsyd

44 تغريدة 4 قراءة Nov 20, 2022
كيف نساعد الأطفال والمراهقين على التعامل مع التوتر الذي يصيبهم ❓
ترجمة: مرام ناصر النواش
تدقيق: نوره فهد الدوسري
#مبادرة_نفس
التوتر هو جزء طبيعي من الحياة نمر به في كل مرحلة عمرية.
فيما يلي طرق صحية لمساعدة الأطفال والمراهقين على التعامل مع التوتر 👇
على المدى القصير، يمكن أن يدفع التوتر الطفل إلى التدرب - على سبيل المثال - على عزف آلة موسيقية أو يحث المراهق على المذاكرة بدلاً من الخروج مع الأصدقاء، لكن التوتر المزمن مختلف.
يمكن أن يساهم التوتر طويل المدى الذي يُترك دون تدخل صحي/نفسي في الإصابة بالعديد من المشاكل الصحية والنفسية، يمكن أن يتسبب التوتر المزمن بارتفاع في ضغط الدم، وضعف جهاز المناعة، ويساهم في الإصابة بالعديد من الأمراض، مثل السمنة وأمراض القلب.
كما يمكن أن يؤدي أيضاً إلى مشاكل نفسية كالقلق والاكتئاب-المصنفة من الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعًا بين اليافعين والشباب في وقتنا الحالي.
وفي دراسة أجريت عام ٢٠١٨، حلل الباحثون بيانات من المسح الوطني للصحة النفسية ووجدوا أن معدلات القلق والاكتئاب قد زادت عند الأطفال والمراهقين والذين تتراوح أعمارهم بين ٦ و١٧ سنة بمعدل ٥.٤٪ في عام ٢٠٠٣ إلى ٨.٤٪ عام ٢٠١١-٢٠١٢.
بالرغم من أن أشكال التوتر قد تختلف عند الأطفال الأصغر عمرًا عنها عند البالغين، إلا أن الأطفال والمراهقين قادرين على إيجاد طرق صحية للتأقلم مع التوتر شبيه بالطرق التي يستخدمها البالغين.
ويمكن للأطفال الأصغر عمرًا وذويهم تعلم طرق للكشف عن علامات التوتر الزائد وطرق إدارته والتأقلم معه باستخدام أدوات مناسبة.
🧩 مصادر وأسباب التوتر عند الأطفال الصغار:
بالنسبة للأطفال صغار السن، يعد الضغط النفسي في المنزل مصدرًا شائعًا للتوتر. قد ينزعج الأطفال من الخلاف والمشاكل الأسرية أو الطلاق.
#مبادرة_نفس
فحالات الطلاق والانفصال- على سبيل المثال- قد تحدث تغييرات كبيرة في الأسرة وتكون صعبة على الطفل، خصوصاً في حالة وجود زوجة أب جديدة أو الانتقال لمنزل جديد. والتوتر قد ينتج حتى في حالة التغييرات السعيدة، مثل ولادة شقيق جديد.
وتشكل المدرسة مصدر قلق شائع عند الأطفال بشكل كبير. قد يتعرض الأطفال صغار السن للتوتر عند تكوين صداقات أو التعامل مع المتنمرين أو التأقلم مع معلميهم وزملاء الفصل، و قد يكونون قلقين أيضًا بشأن الاختبارات والدرجات.
🧩مصادر وأسباب التوتر لدى الأطفال في سن البلوغ والمراهقة:
مع تقدم الأطفال في السن تتوسع مصادر توترهم؛ فالمراهقين أكثر عرضة من الأطفال الصغار للتوتر بسبب الأحداث أو المواقف التي تحصل خارج المنزل
#مبادرة_نفس
تظل المدرسة مصدر توتر كبير لمن هم في سن المراهقة. وجدت دراسة استقصائية أجرتها جمعية علم النفس الأمريكية (APA) عام ٢٠١٣ أن التوتر كان شائعاً للغاية بين المراهقين والمراهقات.
حيث أن ٨٣٪ من المراهقين/المراهقات الذين شملهم الاستطلاع صنفوا المدرسة على أنها مصدر كبير للتوتر، و لكن التحصيل الأكاديمي ليس الشيء الوحيد الذي يقلق شباب اليوم
بما في ذلك غلاء المعيشة، العنف المسلح وإطلاق النار في المدارس، وارتفاع معدلات الانتحار، وتغير المناخ، ومعاملة المهاجرين، و التحرش الجنسي.
يمكن أن يساعد الأقران في تخفيف التوتر ولكن يمكن أن يكونوا أيضًا مصدرًا له. فالعلاقات الاجتماعية مهمة بشكل خاص في مرحلة المراهقة
يقلق العديد من المراهقين بشأن الاندماج في مجتمعهم و بشأن علاقاتهم العاطفية الأولى وضغط الأقران فيما يتعلق بسلوكيات غير مقبولة كتعاطي المخدرات و ممارسة الجنس.
🧩التعرف على علامات التوتر يمكن أن تظهر علامات التوتر عند الشباب بعدة طرق:
التهيج والغضب: لا يمتلك الأطفال دائمًا الكلمات لوصف شعورهم وأحيانًا قد يتحول التوتر الشديد إلى مزاج سيئ. فالأطفال والمراهقون الذين يعانون من توتر شديد قد يكونون سريعي الغضب أو أكثر ميلًا للجدال من غيرهم.
التغييرات في السلوك: صدور تصرف مفاجئ وغير معتاد من الأطفال صغار السن الذين اعتادوا على الإنصات واتباع التعليمات أو رفض المراهق للخروج ومغادرة المنزل بعد ما كان شخص نشط وفعال، حيث يمكن أن تكون التغييرات المفاجئة علامة على ارتفاع مستويات التوتر.
صعوبة النوم: قد يشكو الطفل أو المراهق من الشعور بالتعب والإرهاق طوال الوقت، أو النوم أكثر من المعتاد، أو صعوبة النوم ليلًا.
إهمال المسؤوليات: إذا أخفق المراهق فجأة في أداء الواجب المنزلي، أو بدأ في نسيان الالتزامات سواء في المنزل أو المدرسة، أو أخذ في المماطلة أكثر من المعتاد، حيث يعتبر التوتر عائق أمام الالتزام بالمهام المهمة والمسؤوليات.
تغيرات في الأكل: يمكن أن يكون تناول الكثير من الطعام أو القليل منه رد فعل ناجم عن التوتر.
كثرة الإصابة بالمرض: التوتر يظهر غالباً كأعراض جسدية وغالبًا ما يشكُو الأطفال الذين يعانون من التوتر من صداع أو آلام في المعدة وقد يترددون باستمرار على مكتب المركز الصحي أو غرفة الممرضة في المدرسة
🧩إدارة التوتر عند الأطفال والمراهقين ..
إن إدارة والتعامل بفعالية مع الضغوطات التي قد تؤدي إلى التوتر مهارة مهمة في حياة الأطفال والكبار، ويمكن للاستراتيجيات التالية مساعدتك في السيطرة على التوتر والتعامل بفعالية مع الضغوطات:

#مبادرة_نفس
نم جيدًا: النوم ضروري للصحة الجسدية والانفعالية. يوصي الخبراء بالنوم من ٩ إلى ١٢ ساعة ليلًا للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ٦ و ١٢ سنة و يحتاج المراهقون من ٨ إلى ١٠ ساعات من النوم في الليلة الواحدة.
يعتبر النوم حاجة أساسية ومهمة في الحد من التوتر والقلق، فقلة النوم تساهم في سرعة الغضب والانفعال. لذا يجب أن يكون النوم وجودة النوم من الأولويات. ولحماية العين، قلل من استخدام الشاشات المضيئة (كالجوال) ليلًا وتجنب إبقاء الأجهزة الرقمية في غرفة النوم.
مارس الرياضه: النشاط البدني تعتبر وسيلة أساسية لتفريغ التوتر عند الأشخاص من مختلف الأعمار. توصي وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية بممارسة النشاط البدني يوميًا لمدة ٦٠ دقيقة على الأقل للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ٦ و ١٧ سنة.
فضفض: التحدث عن المواقف العصيبة مع شخص بالغ ومحل ثقة يمكن أن يساعد الأطفال والمراهقين على وضع الأمور في نصابها وإيجاد حلول بديلة.
خصص وقتاً للمرح والهدوء: تمامًا مثل البالغين، يحتاج الأطفال والمراهقون إلى وقت لممارسة أنشطة مبهجة، سواء عن طريق وقت غير منظم للعب - على سبيل المثال- بأحجار البناء أو ساعات متواصلة لممارسة العزف على آلة موسيقية أو ممارسة أي نوع من الفنون أو الأنشطة الرياضية.
بعض الأطفال يستمتع في التنقل من ممارسة نشاط إلى آخر، يحتاج البعض الآخر إلى مزيد من وقت الراحة، أوجد توازن صحي بين الأنشطة المفضلة ووقت الفراغ.
اخرج: يعد قضاء الوقت في الطبيعة طريقة فعالة لتخفيف التوتر وتحسين الصحة النفسية بشكل عام، وقد وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق ذات مساحات خضراء أكثر تقل معاناتهم من الاكتئاب والقلق والتوتر.
اكتب عن ضغوطاتك: وجدت الأبحاث أن التعبير عن الذات بالكتابة يمكن أن يساعد في تقليل الكرب النفسي والقلق، و قد وجدت بعض الأبحاث على سبيل المثال أن الكتابة عن المشاعر الإيجابية - مثل الأشياء التي تشعر بالامتنان لها أو الفخر بها - يمكن أن تخفف من أعراض القلق والاكتئاب.
تعلم اليقظة الذهنية: وجد الباحثون في دراسة لبرنامج تدريبي لليقظة الذهنية مدته خمسة أسابيع للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و 18 عامًا ، أن المراهقين الذين تعلموا اليقظة الذهنية انخفضت معاناتهم من الضغوط النفسية بشكل ملحوظ مقارنتًا بالمراهقين الذين لم يفعلوا ذلك.
🧩كيف يمكن للوالدين المساعدة..
يلعب الآباء والأمهات وغيرهم من مقدمي الرعاية دورًا مهمًا في مساعدة أبنائهم في التغلب على التوتر والإرهاق من خلال مساعدتهم في تبني عادات نفسية صحية، وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن للوالدين تبنيها:
1️⃣ قدم مثال يحتذى به في التأقلم والتكيف الصحي مع التوتر:
يمكن لمقدمي الرعاية التحدث مع الأطفال عن طرق تفكيرهم الفعالة في تعاملهم مع الضغوطات التي سببت لهم التوتر في السابق.
2️⃣دع الأطفال يحلون مشاكلهم:
من الطبيعي أن ترغب في إصلاح مشاكل طفلك، ولكن عندما يسرع الآباء لحل كل مشكلة صغيرة، فبذلك لا تُتاح فرصة للطفل لحل المشكلة وإيجاد حل للتأقلم مع الحدث أو التوتر.
3️⃣اسمح لأطفالك بمحاولة حل مشكلاتهم البسيطة بأنفسهم، فمساحة الحرية في حل المشكلات، تكسبهم الثقة في قدرتهم على التعامل مع الضغوطات، وتدخل في حال ازداد الوضع سوءًا أو خرج عن السيطرة.
4️⃣تعزيز الثقافة الإعلامية: يقضي الأطفال اليوم الكثير من الوقت على الإنترنت ، حيث يمكن أن يواجهوا محتوى مشكوكًا فيه ، أو التنمر عبر الإنترنت ، أو ضغوط الأقران على وسائل التواصل الاجتماعي
5️⃣يمكن للوالدين المساعدة من خلال تعليم أطفالهم أن يكونوا مستهلكين رقميين أذكياء ، وعن طريق الحد من الوقت الذي يقضونه على شاشات أجهزتهم.
6️⃣حارب التفكير السلبي: "أنا سيء في الرياضيات." "أنا أكره شعري." "لن أتمكن من الإنضمام إلى الفريق أبدًا، ما الفائدة من المحاولة"، يمكن أن يقع الأطفال والمراهقون بسهولة في فخ التفكير السلبي، عندما ينغمس الأطفال في الحديث السلبي عن النفس.
لا تعترض على ما يقولونه فقط ، اطلب منهم التفكير حقًا فيما إذا كان ما يقولونه صحيحًا أو ذكرهم بالأوقات التي عملوا فيها بجد وحسنوا ، إن تعلم تأطير الأشياء بشكل إيجابي سيساعدهم على اكتساب المرونة التي ستمكنهم بدورها من مواجهة التوتر.
🧩كيف يمكن أن يساعد المختصون النفسيون :
المختصون النفسانيون المتخصصون في اضطرابات القلق والتوتر قادرين على تقديم المساعدة من خلال تبني عادات إيجابية واستراتيجيات في التكيف مع التوتر لتعزيز الصحة النفسية
#مبادرة_نفس
على سبيل المثال: ممارسة اليقظة الذهنية، التعرف على مهارات العلاج الذهني السلوكي للتغلب على الأفكار المسببة للتوتر والقلق.
المرجع:
American Psychological Association. (October 24, 2019). How to help children and teens manage their stress: Stress is a normal part of life at every age. Here are healthy ways for children and teens to cope. apa.org.
#مبادرة_نفس

جاري تحميل الاقتراحات...