مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، أرادت الولايات المتحدة وحلفاؤها من باكستان دعمها سياسياً ضد روسيا، عارضت باكستان ذلك وأبرمت اتفاقية تجارية مع روسيا بشأن القمح
قبل ذلك، زار الزعيم الباكستاني "عمران خان" روسيا قبل ساعات من غزو أوكرانيا، خلال هذه الزيارة قيل إنه كان على علم بأن أوكرانيا سوف يتم غزوها وأنه كان يقف إلى جانب روسيا
بناءً على ذلك، تم إلغاء الرحلة المخطط لها مسبقاً لمسؤول من الحكومة الباكستانية إلى بريطانيا من قبل بريطانيا
من جانبه علقت باكستان على هذا القرار بأنه قرار جانبه الصواب ووصفت الخطاب الغربي بأنه تدخلاً في شؤونها الداخلية
لاحقًا، أزعجت خطوة "عمران خان" أولئك الذين أرادوا الحفاظ على العلاقات مع الغرب في البلاد، في البداية : ردت المعارضة وجزء من أتباعها على الحدث
ظهرت هاشتاقات في تويتر تحمل عبارات وداع لـ"عمران خان"
عقب هذه الأحداث، قالت المعارضة إن "عمران خان" تصرف وفقاً لمصالحه الشخصية وترك الدولة في موقف صعب، وطالبت بإسقاط الحكومة وإجراء انتخابات، واتهمته بسوء إدارة الاقتصاد وانعدام الحكم الرشيد وبدأت إجراءاتها العملية لعزله
حاول "عمران خان" التفاوض مع المعارضة، لكن المعارضة طالبته بالذهاب إلى انتخابات مبكرة أو الاستقالة، رفض "عمران خان" كل هذه العروض
تم تقديم اقتراح حجب الثقة إلى البرلمان، في حين دعا "عمران خان" الناس إلى النزول إلى الشوارع قائلاً إنه لن يعترف بالقرار الذي سينتج عن ذلك
في غضون ذلك، وبينما كان كل هذا يجري، قال رئيس الأركان العامة الباكستانية إن العلاقات مع الولايات المتحدة مهمة ويسعون لتوسيعها، كما أنه أيضاً لم يؤيد غزو أوكرانيا
من ناحية أخرى حذرت المخابرات الباكستانية من الاضطرابات والفوضى التي قد تحدث، وفي المقابل، قالت المعارضة إنه أثناء التحضير لجلسة سحب الثقة استخدم "عمران خان" موارد الدولة لمصالحه الشخصية وزاد ديون الدولة بأكثر من الضعف
أدلى عمران خان بخطاب قال فيه "تلقينا رسالة تهديد في اجتماع السفراء في واشنطن يوم 8 مارس، جاء في الرسالة التي أرسلها المسؤولون الأمريكيون إلى سفيرنا ،"الولايات المتحدة ستغفر لباكستان إذا غادر عمران خان"، نفت الولايات المتحدة هذا الاتهام
هاجم "عمران خان" أمريكا واتهمها بالتدخل في شؤون البلاد وتوريطها في حروب لا تعنيها، عندما قال "الأمريكيون يعتقدون إن زيارتي لروسيا كانت قراراً مني، لكنه لم يكن كذلك، إنه قرار تم اتخاذه بالاشتراك مع مؤسسات الدولة، لأننا بحاجة إلى قمح وغاز، نريد أيضاً علاقات جيدة مع الولايات المتحدة
ومع ذلك، لا يمكن تحقيق العلاقات الجيدة بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول، ما يحدث الآن هو محاولة من المعارضة لقلب نظام الحكم بدعم من الولايات المتحدة، نحن لا نقبل هذا بصفتنا باكستان، لقد ارتكبنا خطأً في السابق بتورطنا في الحرب الأمريكية في أفغانستان
لقد قُتِل 80 ألفاً من شعبنا في حرب أفغانستان، لا نريد هذا التحالف فقط في الحرب، بل أيضاً في وقت السلم"
بدأ النقاش حول حجب الثقة أمام البرلمان الذي يضم 342 عضواً صباح الأحد الماضي في أجواء مشدودة بسبب تقلص داعمي "خان"، فقد خسر حزب خان "حركة إنصاف" غالبيته البرلمانية الأسبوع الماضي عندما أعلن حزب حليف له بأن نوابه الـ7 سيصوتون إلى جانب المعارضة
انشق أكثر من 12 نائباً من "حركة إنصاف" -حزب عمران خان- فيما حاولت قيادة الحزب منع التصويت من خلال إجراءات قضائية
رفض البرلمان الباكستاني في جلسته "مذكرة حجب الثقة" باعتبارها أتت بفعل "قوى خارجية" بعد أن أعلن نائب رئيس البرلمان في مطلع الجلسة أن مذكرة حجب الثقة هذه مخالفة للدستور، وقال: "أرفض هذه المذكرة بموجب الدستور"
بعد ذلك بدقائق طلب" عمران خان" من رئيس البلاد" عارف علوي" حل البرلمان وقال "سننظم انتخابات ونترك القرار للأمة"، كما دعا أنصاره إلى النزول إلى الشارع للتظاهر سلمياً احتجاجاً على ما وصفه بأنه "مؤامرة" مدبرة من الخارج لطرده من السلطة
قال "عمران خان" في تصريح لوسائل الإعلام الرسمية : "أريدكم أن تحتجوا جميعاً من أجل باكستان حرة ومستقلة"، كما وصف معارضيه بأنهم "لصوص"و"جبناء" وألمح إلى أنه لا يزال يملك ورقة في يده ووعد باستخدامها يوم السبت قائلاً "لدي خطة ليوم غد، لا تقلقوا، سأثبت لهم بأنني سأهزمهم أمام البرلمان"
جاري تحميل الاقتراحات...