عبدالعزيز كركدان
عبدالعزيز كركدان

@abduilaziz_

21 تغريدة 98 قراءة Apr 09, 2022
سلسلة تستحق أن تقرأها عن أعمال سينمائية وفنية، استطاعت تغير مفاهيم اجتماعية وكانت سبب في تغيير القوانين والتشريعات.
.
عندما يكون الفن رسالة ..
في | فيلم جعلوني مجرماً |
تدور أحداث الفيلم المستوحاة من قصة حقيقة حول طفل اسمه سلطان توفى والده وبدلاً من أه يرعاه عمه، استولى على ثروة والده فأصبح الطفل ضائع في الطريقة، والتقطته عصابة نشل.
حين عرف عمه أودعه في إصلاحية الأحداث، وبعد أن خرج سلطان من الاصلاحية فشل في أن يجد عمل شريفاً بسبب أن هناك سابقة مسجلة عليه، فتدفعه الظروف لينضم لعصابة ويلتقي مع مطربة في كباريه فيحبها وينافسه عمه على حبها.
أوصل الفيلم للناس رسالة بأن "كثرة الظلم .. قد توصل الإنسان للإجرام" وبعد عرض الفيلم، صدر قانون في مصر يلغي السابقة الأولي للسجين، حتى يتمكن السجين بعد خروجه الإلتحاق بعمل شريف، وبدء حياة جديدة، ولا يجري تسجيل السابقة إلا إذا إرتكب الجريمة الثانية.
فيلم | أريد حلاً |
تدور قصته حول درية التي تقوم بدورها الممثلة فاتن حمامة ، وتستحيل الحياة بينها وبين زوجها ، فتطلب منه الطلاق ولكنه يرفض فتضطر للجوء لرفع دعوى طلاق
ساهم الفيلم بعد عرضه في تعديل قانون الأحوال الشخصية في عام 1979
وسمح للمرأة بحق الخلع من زوجها.
.
وكان سببًا في منع تولي الشرطة مسؤولية ضبط وإحضار الزوجة وإيداعها في بيت الطاعة كأنها مجرم هارب من العدالة.
فيلم | عفواً أيها القانون|
الفيلم يتحدث عن مشكلتين غاية في الأهمية.
المشكلة الأولى: العجز الجنسي عند علي الأستاذ الجامعي الذي يتزوج زميلته التي يحبها هدى لتكتشف أنه عاجز جنسياً ليلة زفافهما
ولأن هدى تحبه تحاول مساعدته بأن تكون جسراً بينه وبين الطبيب النفسي بعد أن رفض العلاج المباشر، وفعلاً تنجح هدى في ذلك بعد أن عرفت سر ذلك العجز وهو يتعلق بحبه كمراهق لزوجة أبيه زينات التي قتلت بيد والده بعد أن اكتشف خيانتها له مع أحد رجال القرية.
المشكلة الثانية: بعد أن يشفى علي من عجزه تبدأ مراهقة من نوع جديد يظهر عليه فيقع فريسة سهلة لإغواء إمرأة لعوب هي لبنى زوجة صديقه الثرية التي تعاني من عدم الإرتواء العاطفي
يخون علي مع لبنى في غرفة نوم زوجته التي تفاجأت بهما معتقدة أن هناك لصا في البيت فتخرج رصاصات طائشة تصيبهما.
تعامل هدى كقاتلة خاصة بعد وفاة زوجها علي وخروج لبنى من المحاكمة بعد تنازل زوجها عن تهمة الزنا وبعد أن أصبح في الشارع مثلما كان عندما تزوجته.
يدور في قاعة المحكمة هذا الحوار المهم بين المحامية ووالد علي الذي قتل زوجته نتيجة الخيانة وحكم عليه بالسجن لمدة شهر.
يرفض القضاء ما طالبت به المحامية ويحكم على هدى بالسجن 15 سنة مع الأشغال الشاقة وخلال فترة السجن تنجب هدى طفلها.
استطاع الفيلم أن يسلط الضوء على قانون العقوبات، الخاص بقضية الزنا حيث يصدر الحكم على المرأة بالسجن 15 عاما مع الشغل والنفاذ، باعتبارها جناية في حالة قتلها لزوجها الخائن، بينما يكون الحكم في نفس القضية على الرجل بالسجن شهراً واحداً مع إيقاف التنفيذ باعتبارها جنحة.
فيلم | وبالوالدين إحسانا |
تدور أحداث الفيلم حول رجل يعمل ساعي في جهة حكومية، يتولى تربية ابنه محمود، ويسعى صابر عند المدير العام لأجل توظيف، ويحس محمود بالخجل من وظيفة أبيه كساعي ويتمرد على أسرته.
ويبحث عن الزواج بدون أن يأخذ برأي أهله، ويتزوج من سيدة أختها تدير منزل للدعارة، وأمام متطلبات الزوجة يقوم محمود باختلاس مبلغ من نفس الشركة التي يعمل فيها والده.
مع تتابع الأحداث المؤثرة في الفيلم والتي رسخت قيمة الوالدين بشكل قل مثيله، ينتهي الفيلم بجريمة قتل سبقها سلسلة من الجرائم التي ارتكبها محمود في سبيل رغبته بالخروج من محيطه الاجتماعي وتنكره له.
.
حاز الفيلم على إشادة واسعة وعصف بمشاعر الناس تجاه علاقتهم بوالديهم، وقد كرم الرئيس الراحل السادات سمير صبري وقال له أثناء التكريم:
"أبكيتني ياولد"
أختم بحلقة لا تنسى في تاريخ الدراما العربية، قُدمت في | مسلسل طاش ما طاش |.
تدور أحداث الحلقة حول أبو منصور الرجل المسالم الذي يعيش حياة هادئة و يؤدي عمله بأمانة وإخلاص لكن تنقلب حياته بعد أن أصبح قاتلًا بسبب لحظة غضب جمعته مع سكير من أهل الحي يستفزه بسوء خلقه ويقتل في حينها.
تنتهي الحلقة بمشهد القصاص العالق في أذهان المشاهدين كان الهدف منه التأكيد على مبدأ العفو عند المقدرة، وتمالك وضبط النفس، واختتم بحديث رسول الله ﷺ "ليس الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب"
للفن رسالة لا يخطئ بحقها أحد حين يكون الهدف منها الارتقاء بالمجتمع، والتعبير على آلامه وتحدياته وهمومه، وصوتاً لمن لا صوت له.
الفن هو الذي يبني عقول المجتمع وليس الذي يخرب العقول.
انتهت السلسلة وهي مجرد أمثلة وليست حصراً كاملاً للأعمال الفنية ، بالتأكيد هناك المزيد.
.
أتمنى أن أكون قدمت هنا ما ينفع ويفيد.

جاري تحميل الاقتراحات...