نارفس
نارفس

@anrfas

71 تغريدة 155 قراءة Apr 10, 2022
سلسلة تغريدات "ثريد"
رسائل غسان كنفاني إلى غادة السَّمان.
"رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان" هو كتاب نشرت فيه غادة رسائل غسان لها بعد مضي 20 عام على وفاته وأحدث الكتاب يومها ضجة عارمة مابين مؤيد -يرى أن من الرسائل صارت إرثا أدبيا- وبين معارض -يرى أن غادة لم تؤد الأمانة وأخفرت ذمة غسان بنشرها للرسائل- وعلى كلِّ رحلت غادة وبقيت الرسائل
*ملحوظة
الرسائل موجودة في الكتاب كماهي ولكن هذا الثريد يضم مقتطفات لامستني وسط السطور، اربطوا أحزمتكم
١-هذه السطور التي أهداني إياها ذات يوم وطنيّ مبدع لم يكن قلبه مضخة صدئة، أهديها بدوري إلى الذين قلوبهم ليست مضخات صدئة، وإلى الذين سيولدون بعد أن يموت أبطال هذه الرسائل، ولكن سيظل يحزنهم مثلي أن روبرت ماكسويل دفن في القدس في هذا الزمان الرديء، بدلا من أن يدفن غسان كنفاني في يافا
٢-حين أمسكت هذه الورقة لأكتب كنت أعرف أن شيئا واحدا فقط أستطيع أن أقوله وأنا أثق من صدقه وعمقه وكثافته وربما ملاصقته التي يخيل إلي الآن أنها كانت شيئا محتوما، وستظل كالأقدار التي صنعتنا: إنني أحبك
٣-حبك يستحق أن يعيش الإنسان له
٤-ورغم ذلك فأنا أعرف منك أيضاً بأنني أحبك إلى حد أستطيع أن أغيب فيه ، بالصورة التي تشائين ، إذا كنت تعتقدين أن هذا الغياب سيجعلك أكثر سعادة ، وبأنه سيغير شيئاً من حقيقة الأشياء.
٥-وكنت أعرف في أعماقي أنني لا أستحقك ليس لأنني لا أستطيع أن أعطيك حبات عينيّ ولكن لأنني لن أستطيع الاحتفاظ بك إلى الأبد
٦-لا أريد أن تغيب عني عيناك اللتان أعطتاني ما عجز كل شيء انتزعته في هذا العالم من إعطائي.
٧-ببساطة لأني أحبك. وأحبك كثيراً يا غادة سيُدَمرُ الكثير مني إن أفقدك، وأنا أعرف أن غبار الأيام سيترسب على الجرح ولكنني أعرف بنفس المقدار أنه سيكون مثل جروح جسدي: تلتهب كلما هبت عليها الريح.
٨-أنا لا أريد منك شيئاً، ولا أريد - بنفس المقدار- أبداً أبداً أن أفقدك.
٩-إن المسافة التي ستسافرينها لن تحجبك عني
١٠-لقد بنينا أشياء كثيرة معاً لا يمكن ، بعد، أن تغيّبها المسافات ولا أن تهدمها القطيعة لأنها بنيت على أساس من الصدق لا يتطرق إليه التزعزع.
١١-أفتقدك يا جهنم ، يا سماء، يا بحر. أفتقدك إلى حد الجنون . إلى حد أضع صورتك أمام عيني وأنا أحبس نفسي هنا كي أراك.
١٢-حين أغلقت الباب وتركتني أمضي عرفت، عرفت كثيراً أية سعادة أفتقد إذ لا أكون معك.
١٣-حاولي أن تكتبي لي: فندق سكارابيه شارع 26 يوليو .القاهرة فسيكون أحلى ما يمكن أن يلقاني حين عودتي رسالة منك لأنني أعرف أنك لن تأتين..
آه.. يا عزيزة
غسان كنفاني
١٤-ولكنني متأكد من شيء واحد على الأقل، هو قيمتك عندي..
١٥-إن لي قدرة لم أعرف مثلها في حياتي على تصورك ورؤيتك.. وحين أرى منظراً أو أسمع كلمة وأعلق عليها بيني وبين نفسي أسمع جوابك في أذني ، كأنك واقفة إلى جواري ويدك في يدي. أحياناً أسمعك تضحكين، وأحياناً أسمعك ترفضين رأيي وأحياناً تسبقينني إلى التعليق
١٦-إنني أحبك أيتها الشقية كما لم أعرف الحب في حياتي، ولست أذكر في حياتي سعادة توازي تلك التي غسلتني من غبار وصدأ ثلاثين سنة ليلة تركت بيروت إلى هنا.
١٧-كفي عن تعذيبي فلا أنا ولا أنت نستحق أن نسحق على هذه الصورة. أما أنا فقد أذلني الهروب بما فيه الكفاية ولست أريد ولا أقبل الهروب بعد. سأظل، ولو وُضع أطلس الكون على كتفيّ، وراءك ومعك.
١٨-ولن يستطيع شيء في العالم أن يجعلني أفقدك فقد فقدت قبلك ، وسأفقد بعدك ، كل شيء.
١٩-(إنني لا أستطيع أن أكرهك ولذلك فأنا أطلب حبك) ..أعطيك العالم إن أعطيتني منه قبولك بي..فأنا، أيتها الشقية، أعرف أنني أحبك وأعرف أنني إذا فقدتك فقدت أثمن ما لديّ ، وإلى الأبد..
٢٠-متى سترجعين؟ متى ستكتبين لي حقاً؟ متى ستشعرين أنني أستحقك؟ إنني انتظرت ، وأنتظر ، وأظل أقول لك : خذيني تحت عينيك..
٢١-ولكنني أغفر لك، مثلما فعلت وسأفعل وسأظلّ أفعل، أغفر لك لأنك عندي أكثر من أنا وأكثر من أي شيء آخر.
٢٢-أحيانًا أقول إنني سأخلصك مني ويكون قراري مثل قرار الذي يريد أن يقذف نفسه في الهواء
٢٣-أنت تعرفين أنني أتعذب وإنني لا أعرف ماذا أريد. تعرفين إنني أغار، وأحترق وأشتهي وأتعذب. تعرفين أنني حائر وإنني غارق في ألف شوكة برية.. تعرفين .. ورغم ذلك فأنت، فوق ذلك كله، تحولينني أحيانًا إلى مجرد تافه آخر، تُصَّغرين ذلك النبض القاتل الذي يهزني كالقصبة، معك وبدونك.
أحيانا تأخذينني على محمل أقل ذكاء مما ينبغي من الذي رأيته أيتها الغالية في الثامنة والنصف من آخر ليلة كنت فيها في بيروت؟ إنه شيء تافه وصغير ولكن يبدو أنني أحيانا أتوقف لأقتلع من راحة يدي شوكة في حجم نصف دبوس ألا تفهمين أن هذا الذي ينبض داخل قميصي هو رجل شرقي خارج من علبة الظلام
٢٥-وأنا لا أحبك فقط ولكنني أؤمن بك مثلما كان الفارس الجاهلي يؤمن بكأس النهاية يشربه وهو ينزف حياته، بل لأضعه لك كما يلي: أؤمن بك كما يؤمن الأصيل بالوطن والتقي بالله والصوفي بالغيب لا كما يؤمن الرجل بالمرأة!
٢٦-أنتظرك. أنتظرك. أنتظرك. وأفتقدك أكثر مما في توق رجل واحد أن يفتقد امرأة واحدة، وأحبك ، ولن أترك أبداً سمائي التي تحدثت عنها " تفجر الثلج"، إنني فخور بآثار خطواتنا ولا أريد لشيء، حتى السماء، أن تكنسها.
٢٧-أريد أن أكتب لك، أن أكتب لك كل لحظة، ليل نهار: في الشمس التي بدأت تشرق بحياء ، تحت سياط الصقيع ، في الصباح البارد والمساء والعتمة، في ضياعي وجنوني وموتي
٢٨-أحس نحوك هذه الأيام – أعترف – بشهوة لا مثيل لها . إنني أتقد مثل كهف مغلق من الكبريت وأمام عيني تتساقط النساء كأن أعناقهن بترت بحاجبيك. كأنك جعلت منهن رزمة من السقط محزومة بجدولتك الغاضبة الطفلة..لا. ليس ثمة إلا أنت. (إلى أبدي وأبدك وأبدهم جميعاً)
٢٩-سأظل أضبط خطواتي ورائك حتى لو كنتِ هواءً.. أتسمعين أيتها الشقية الرائعة؟ حتى لو كنتِ هواءً! ولكنني أريدك أكثر من الهواء. أريدك أرضاً وعَلَماً وليلاً...أريدك أكثر من ذلك. وأنتِ؟
٣٠-اكتبي لي..لماذا لا تكتبين؟ لماذا؟ لماذا أيتها الشقية الحلوة؟ أتخافين مني أم من نفسك أم من صدق حروفك ؟ اكتبي
٣١-عزيزتي غادة يلعن دينك !
ما الذي حدث؟ تكتبين لكل الناس إلا لي؟ اليوم في الطائرة قال لي سليم اللوزي أنك كتبت له أو لأميّة لم أعد أذكر، و امس قال لي كمال أنه تلقى رسالة منك… و أخرين! فما الذي حدث؟ لا تريدين الكتابة لي ؟ معلش ولكن أنتبهي جيداً لما تفعلين : ذلك سيزيدني تعلقاً بك!
٣٢-إذا كنتِ تعتقتدين أنكِ حرامُ علي يدي فهل حروفك حرامُ على عيني؟
٣٣-إنني أريدك بمقدار ما لاأستطيع أخذك، وأستطيع أن آخذك بمقدار ما ترفضين ذلك ، وأنت ترفضين ذلك بمقدار ماتريدين الاحتفاظ بنا معاً ، وأنت وأنا نريد أن نظل معا بمقدار ما يضعنا ذلك في اختصام دموي مع العالم.
٣٤-أريدك. أنتظرك. وسأظل أريدك وأنتظرك، وإذا بدلك شيء ما في لندن، ونسيت ذات يوم اسمي ولون عيني فسيكون ذلك موازٍ لفقدان وطن. وكما صار في المرة الأولى سيصير في المرة الثانية: سأظل اناضل لاسترجاعه لأنه حقي وماضيّ ومستقبلي الوحيد
٣٥-دونك أنا في عبث. أعترف لك مثلما يعترف المحكوم بجريمةٍ لم يرتكبها وهو في طوق المشنقة كي يبرر لنفسه نهاية لا يريدها.
٣٦-لا. لست عاجزاً عن إعطاء أكثر مما أعطيت ولكنك دائماً –أنتِ- التي كنت عاجزة عن الأخذ
٣٧-تريدين أن تقولي لي أن روعة علاقتنا كانت في أنها لم تكن؟ إنني لا أصدق . ولست أريد أن أصدق. إنني لا أقيس جسدي بصيغ التهرب والخذلان ، وأقول لك: اليوم وغداً وإلى الأبد أنك أهنتِ فيّ ما أعتز به أكثر مما كتبت وأكتب وسأكتب.
٣٨-سأظل أكتب لك. سأظل .وسأظل أحبك. وستظلين بعيدة..وستظل قدمي تنتفض باتجاه مكبح السيارة كلما مررت في رأس النبع وشهدت سيارتك واقفة هناك على الرصيف ..أنتِ تسكنين فيّ .أنتِ. وليس "كلماتك" كما كتبت لي.أنتِ
٣٩-أنتِ في جلدي، وأحسّكِ مثلما أحسُّ فلسطين : ضياعها كارثة بلا أيّ بديل، وحبّها شيءٌ في صلبِ لحمي ودمي، وغيابها دموع تستحيلُ معها لعبة الاحتيال
٤٠-انني أكره ما يذكرني بك ، لأنه ينكأ جراحا أعرف أن شيئا لن يرتقها. أنا لا أستطيع أن أجلس فارتق جراحي مثلما يرتق الناس قمصانهم .....و يا لكثرة الأشياء التي تذكرني بك :الشعر الأسود حين يلوّح وراء أي منعطف يمزّع
النظارات السود ما تزال تجرحني ...السيارات ،الشوارع ، الناس ، الأصدقاء الذين تركت على عيونهم بصماتك ، المقاعد ، الأكل ، الكتب ، الرسائل ،المكتب ، البيت ، الهاتف ، كل ذلك ، كله .... هو أنت
٤١-لقد صرتِ عذابي ،وكتب عليّ أن ألجأ مرتين الى المنفى، هاربا أو مرغما على الفرار من أقرب الأشياء الى الرجل وأكثرها تجذرا في صدره "الوطن والحب "
٤٢-وإذا كان عليّ أن أناضل من أجل أن أسترد الأرض فقولي لي، أنت أيتها الجنية التي تحيك، كل ليلة، كوابيسي التي لا تحتمل كيف أستردك ؟
٤٣-إنني على عتبة جنون ولكنني أعرف قبل أي إنسان آخر أن وجودك معي جنون آخر له طعم اللذة، ولكنه -لأنك أنتِ، التي لا يمكن أن تصلح في قالب أريده أنا- جنون تنتهي حافته إلى الموت!
٤٤-أمس رن الهاتف في المنزل ورفعت السماعة.. لم يكن ثمة أحد يتكلم على الطرف الآخر وهمست، بعد لحظة، بصوت جبان: غادة؟
٤٥-وهذا كله لا يهمك.. أنت صبية وفاتنة وموهوبة وبسهولة تستطيعين أن تدرجي اسمي في قائمة التافهين، وتدوسي عليه وأنت تصعدين إلى ما تريدين.. ولكنني أقبل.. إنني أقبل حتى هذه النهاية التعيسة!
٤٦-إنني أعطيك بطل قصة، مخلوق جدير بالتفحص في أنبوب اختبار.. وسأكون سعيداً لو عرفتِ كيف تكتبين عن رجل أحبك حقاً، ولم يخطئ معك، وظل يحترمك، ولم يكترث بأيما شيء في سبيلك... دون أن تمنحيه بالمقابل شيئاً إلا "آذان الآخرين" والاغتراب والصمت
٤٧-لا!
لا تتحدثي معي على الهاتف.. اكتبي لي كثيرا.. أنا أحب رسائلك إلى حد التقديس .. وسأحتفظ بها جميعا وذات يوم سأعطيها لك إنها -أيتها الشقية- أجمل ما كتبتي وأكثرها صدقا
٤٨-إنني أشتهيك ولا أستحي لأنك صرتِ الشيء الوحيد الذي أخفق له
٤٩-كيف ذهبت دون أن أحس بك ؟ كيف مرت عيناك في عمري دون أن تتركا على وجهي بصماتهما ؟ كيف لم أتمسك بك ؟ كيف تركتك – يا هوائي وخبزي ونهاري الضحوك- تمضين؟
٥٠-لست أطمع منك بالعودة، فالعصافير لا تسكن أعشاشها مرتين، وحين نفضت عن ريشك كسل القرار عرفت أنا أنك لن تعودي..
ولكن كيف تركتك تذهبين؟ كيف لم أربط نفسي إليك مثلما ربط السندباد نفسه إلى ريش الرخ؟
٥١-ماذا أقول لك؟ إن النسيان هو أحسن دواء اخترعه البشر في رحلتهم المريرة ، ومع ذلك فأنا لن أنساك. أنت تخفقين في رأسي مثل جناحي عصفور طليق، أمام بصري ينتثر ريش الطائر الذي حط وطار ، مثل لمح البصر
٥٢-وها أنذا، متروك هنا كشيء ، على رصيف انتظار طويل، يخفق في بدني توق لأراك، وندم لأنني تركتك تذهبين. أشرع كفيّ اللتين لم تعرفا منذ تركت ، غير الظمأ.
وأقول : تعالي..
٥٣-تستطيعين الآن بعد ثلاثين سنة ، أن تطمئني لشيء واحد هو أنني سأظل أعود ، فقد كتب علي كما يبدو أن أظل مهزوماً في أعماقي ، إن الشيء الذي انكسر فيّ حين كنت في العاشرة لم يلتئم ، وقد ظللت دائماً أوفى الناس لشيء اسمه التعاسة وسوء الحظ. وهأنذا أعود مرة أخرى لك
٥٤-لقد حاولت منذ البدء أن أستبدل الوطن بالعمل، ثم بالعائلة، ثم بالكلمة، ثم بالعنف، ثم بالمرأة ، وكان دائماً يعوزني الانتساب الحقيقي ، ذلك الانتساب الذي يهتف بنا حين نصحو في الصباح : “لك شيء في هذا العالم فقم” أعرفته؟
٥٥-قد أنزلق وأتحطم ولكنني أبداً أبداً لن أقبل أن أكون صديقاً لها ، أرى بعينيّ المكسورتين رجلاً يثبت أنه يحبها وتحبه. فلن أتحمل هذا الهراء . إنني - كما قلت لك مرة – أفضل الموت عن الأسر.إن أحداً لا يستطيع أن يحبها كما فعلت ، وعلى الأقل من أجل الحقيقة فسأرفض دائماً أن أقبل الزيف.
٥٦-ربما تسمعين ذات يوم أنني كففت عن حبها، أقول لك الآن: لا تصدقي. إنني أحبها بطريقة لا يمكن أن تذوي، كتبت لها ما لم أكتبه في حياتي ومعها ومن أجلها تحدّيت العالم والناس ونفسي وتفوقت عليهم جميعاً. إن حباً من هذا المستوى لا تقبله المرأة ولكنه مع الأسف يستطيع رجل ما أن يحمله
٥٧-أنت تسألين: ما الذي تريده إذن؟ وأنا لا أعرف. أعرف فقط أنني أريدها. أنا لا أستطيع أن أفهم كيف ترفض المرأة رجلاً تحبه!
٥٨-إن رجولتي لم تذل في حياتها مثلما تذل في كل ليلة أقول لها فيها : نوماً هانئاً…ثم أدير ظهري وأمضي كأنني قطعة خشب لا يسكنها عصب، وينزف جرح تلك الرجولة المهدورة حين أسمع وراء ظهري اصطفاق الباب: إن الأمر لا يعنيها.
٥٩-أحياناً أفكر في اقتحام بيتها والبقاء فيه.. ولكن ذلك كله – أسألك – ماذا يجدي؟ أتحسبين أنني أفتش عن فرار من نفسي؟ لا. منها؟ لا. إذن ماذا أريد؟ إنني أريدها . ولكن كيف؟ كيف؟ أين هي البلاطة السحرية في هذا الكون التي نستطيع أن نضع أقدامنا فوقها معاً؟
٦٠-إنني أفكر بالنسبة لها كما يلي : معركتنا خاسرة، إذن فلنعمل على ربحها إلى أن تجيء اللحظة . الزمن ضدنا فلنستعمله طالما هو معنا . اللقاء مستحيل فلنتلاق حين يكون ذلك ممكناً. سنخسر كل شيء فلنربح الزمن كي لا نندم. البكاء قادم
٦١-أنا أعرف أنها تحبني، لا ليس كما أحبها، ولكنها تحبني . إنها تردد دائماً أنها ضدي إذا شيّأتها ولكنها لا تكف عن تشييئي دون وعي منها. إنها تهرب مني في وقت لا أكف فيه عن الاندفاع نحوها.
٦٢-ولكن لماذا يتعين علي أن أدفع أنا الثمنإنها امرأة جميلة -وتستطيعين رؤية ذلك في صورها- وقد يكون دورها في إتعاسي وهزيمتي أنها مشتهاة بطريقة لا يمكن صدها وهو أمر لا حيلة لها به ولكنني أيضا لا حيلة لي به
٦٣-لا تكتبي لي جواباً. لا تكترثي، لا تقولي لي شيئاً.إنني أعود إليك مثلما يعود اليتيم إلى ملجأه الوحيد، وسأظل أعود : أعطيك رأسي المبتل لتجففيه بعد أن اختار الشقي أن يسير تحت المزاريب!
ملحق ببعض آراء الكُتَّاب والصحف وفيه تظهر حفاوة البعض بالرسائل وسخط البعض الآخر بنشرها
نختم بهالاقتباس الخالد
انتهى الثريد بحمد لله 🙏🏻
وَمَا فِي الأَرْضِ أَشْقَى مِنْ مُحِبٍّ
وَإِنْ وَجَدَ الهَوَى حُلْوَ المَذَاقِ
.
تراهُ باكياً في كلِّ وقتٍ
مخافةَ فرقةٍ أوْ لاشتياقِ
.
فيبكي إنْ نأى شوقاً إليهمْ
ويبكي إنْ دنوا خوفَ الفراقِ
.
فتسخَنُ عينهُ عندَ التنائي
وتسخَنُ عينهُ عندَ التلاقي!

جاري تحميل الاقتراحات...