الطريق إلى القرآن
الطريق إلى القرآن

@e_fnan

12 تغريدة 2 قراءة Mar 02, 2023
من خلال هذه التغريدة بإذن الله سأنقل مجمو ُع رسائل فقه أذكار الصلاة للشیخ: أ.د عمر المقبل والتي ُنشرت في قناته التیلیجرامیة.
من قول المصلي: الله أكبر حتى التسلیم، بعبارة مختصرة، لأجل طبیعة وسائل التواصل.
من أعظم ما یعین على ذوق لذة الصلاة، هو استحضار معاني الأذكار، واستشعار هیبة الموقف، فلو عقلنا ذلك؛ لوجدنا لصلاتنا لذة، ولكنا أكثر تأثراً بها، ولخرجنا منها بحال غیر الحال التي دخلنا بها.
أول هذه الأذكار تلكُم الجملة العظیمة التي نفتتح بها صلاتنا: "الله أكبر" فالله تعالى أكبر من كل شيء؛ أكبر من كل شيء في ذاته ، و أكبر في أسمائه وصفاته، وكل ماتحتمله هذه الكلمة من معنى: (وَلَهُ الْكِبْريَاءُ في السَّمَوَاتِ والأرْض وهُوَ الْعَزيزُ الْحَكِيم)
ومن هذه عظمته سبحانه فهو أكبر من كل شيء، وكل معنى لهذه الكلمة من معاني الكبریاء فهو ثابت لله عّز وجل.
فیا أیها المصلي.. كلما عرض لك عار ٌض من خواطر الدنیا فتذكر هذه الجملة، وتذكر أن الله تعالى أكبر منها.
فالله أكبر من همومنا، وأكبر من مشاغلنا، وأكبر من أعمالنا، وهو الذي بیده التوفیق لإنجازها، فإذا عرضت لك تلك العوارض فاطردها بـ الله أكبر.
إذا ركع المصلي شرع له قول: سبحان ربي العظیم، والتسبیح: التنزیه، فالعبد ينزّه ربه عن كل نقص، في ذاته أو أسمائه أو صفاته، فلله جل وعلا الكمال المطلق، وله العظمة من جمیع الوجوه.
تأمل ـ مثلًا ـ قوله تعالى: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) وطي السجل للكتب سهل جدًا، إذا كتب الإنسان وثيقة فإن طيها عليه سهل،
ولكن أن يكون طي السماوات بعظمتها كطي الورقة بالنسبة لأحِدنا بل هو أیسر؛ فهذه عظمة لا یمكن أن نتصور حقیقتها..
والمؤمن حین یقول: سبحان ربي العظیم یتذّكر أنه لا یركع إلا لمن لا یستحق التعظیم المطلق غیره، وأن هیئة الركوع هیئة تعظیٍم لا تنبغي إلا بین یدي الله تعالى، فیجمع في ركوعه وقوله لهذه الجملة بین التنزیه القولي والعملي.
ولما كان القرآن أشرف الذكر لم يناسب أن یقرأه الإنسان وهو في هذا الانحناء، ولا في حال السجود، بل يقرأ في حال القیام، كما قال صلى الله عليه وسلم: (ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجداً، أما الركوع فعظموا فیه الرب عز وجل)
حین یتهیأ المصلي للرفع من الركوع، فإنه یشرع له قول: (سمع الله لمن حمده) أي: استجاب الله لمن حمده، والحامد لله هو الذي: وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم.
ومن حمد الله فإنه قد دعا ربه بلسان الحال؛ لأن الذي یحَمُد الله فإنما یرجو ثوابه، فإذا كان یرجو الثواب فإن الثناء على الله عز وجل بالحمد والذكر والتكبیر متضمن للدعاء ، لأنه لم يحمد الله إلا رجاء الثواب.

جاري تحميل الاقتراحات...