100 تغريدة 188 قراءة Oct 11, 2022
ثريد جديد
لغز قرية أنجيكوني الغامض أو كما تسمى "قرية الموت" اختفوا بظروف غامضة بدون أي أثر وتركوا وراهم كل شيء، لغز لم يتم حله إلى الآن.. لتفاصيل القصة تابعوا معي السرد.
إذا مشغول فضل التغريدة وأرجع لها بعدين
قبل لا ابدا احب الذكر أنه القصة شوي طويلة ويحتاج تركيز وراح يكون القصة منقصم إلى جزئين.. قراءة ممتعة!
تمتلئ بحيرة انجيكوني بسمك السلمون والسمك الكراكي، وهي مصب لنهر كازان بالقرب من منطقه نائية تدعى Kivalliq "بنونافوت" كندا، أشتهرت هذه المنطقة بالأساطير وقصص الأرواح الخبيثة والوحوش الغريبة كوحش Wendigo..
وبالرغم مما تحمله هذه القصص من غموض وإثارة إلا أن اكثرها غموضًا ورعبًا وإثارةً للجدل هي قصة لغز إختفاء القرويين الذين عاشوا على الساحل الحجري للمياه المتجمدة في انجيكوني.
تبدأ القصة في أحد أمسيات نوفمبر لعام 1930م بالقطب الشمالي، حيث كان صياد الفراء الكندي "جو لابيل" يبحث عن مكان دافئ يقيه البرد القارس للقطب الشمالي ليبيت فيه ليلته، حيث عثر على قرية الاسكيمو التي تقع على الشواطئ الصخرية لبحيرة انجيكوني.
كان "لابيل" قد زار هذه المنطقة مسبقًا وقد كان يعرف أنها قرية صاخبة بصيد السمك و تكثر فيها الخيام والأكواخ المنحوته من الخشب الخام، كما اتصف السكان المحليين لها بالودية، وعندما نادى بصوت عالي "مرحبًا" لم يسمع إلا صدى صوته عائدًا له! مع صوت حذائيه على الجليد!
كان لابيل رجلا محنكا ولديه احساس فائق فيما يخص الماورائيات، لذالك أدرك شعوريًا أن شيئا ما قد حدث هنا، فلا توجد أي هياكل عظمية ولا أي صوت لصخب سكان القرية ولانباح الكلاب أو زلاجاتهم أو أي علامات أخرى تدل على الحياة فحتى الأكواخ المعتاد خروج أصوات الضحك والمحادثات فيها أستبدلت بصمت
ومع هذا البرد القارس لم توجد ولامدخنة يخرج منها الدخان المتسرب حينها سمع طقطقة النار على مسافة قريبة
حتى داخل أكواخ استعيض الأصوات المتوقع من الضحك والمحادثة عن طريق صمت مميت، وأشار لابيل أيضا مع البرد التي لا مدخنة واحدة قد الدخان يتسرب منه كان ذلك حين لمح طقطقة النار على مسافة
اتجه على اثرها محاولاً إيجاد بعض الآثار التي تؤكد وجود أي بشر في المنطقة، وعندما وصل إلى لهيب النار لم يجد أي وجه من الوجوه الودية التي تعود على رؤيتها، لم يجد سوى حساء تُرك لتحرقه النار!
لقد أمضى لابيل الكثير من حياته في استكشاف الجانب الغامض للغابات التي يصعب الوصول إليها ولم تكن من صفاته الفزع بسهوله لكن الأمر كان من الصعوبة تخيله وهو يسير في وسط قرية للأشباح متسائلاً عن مصير سكانها.
فأخذ يبحث في الأكواخ بما يدل على نزوح جماعي لسكان القرية ولكنه وبعد بحثٍ شديد وجد ان الأكواخ لازالت تحتفظ في مخازنها بشتى أنواع الأغذيه والأسلحة التي من الصعب أن يتخلى عنها أصحابها!
وفي أحد الأكواخ وجد وعاءًا به لحم وعل وقد إمتلئ بالعفن وعلى مسافة قريبة منه معطفاً من جلد فقمة مخيطًا وقد تُركت الإبرة العظمية في منتصف الجلد ولم يتم استكمال خياطته كما لو أنه حدث شيئ ما في منتصف وقت الخياطة استدعى ترك المعطف مكانه وبسرعة!
حتى أنه قام بتفقد مخزن الأسماك ولاحظ أن امداداتها لم تنضب بعد ولم توجد أي دلائل على حدوث صراع أو فوضى في المكان ومن الصعب تخيل فرار مجتمع سكاني كامل تماما بدون بنادق أو طعام أو حتى مايسترون به انفسهم من البرد!، مهما بلغت الظروف لإجبار قبيلة ما على الهجرة المفاجئة من تلقاء أنفسهم!
حاول "لابيل" مسح المنطقة على أمل التحقق من اتجاه خروج قبيلة الإنويت، فعلى مايبدو أن خروجهم الاضطراري كان حديثًا نسبيا وبشكل سريع بما يكفي لترك الطعام على النار ومع ذالك لم يجد أي دليل على اتجاه رحلتهم المفاجئة بعد بحث مضني وشاق!
وبهذا البرد الشديد شعر "لابيل" بالرعب إن طالت فترة بقائه في هذه القرية الخالية المحيّره، على الرغم من ذالك يعني اضطراره إلى التخلي عن وسائل الراحة من طعام ودفئ ومأوى وما يحمله بقائه من خطر محتمل على حياته
فقرر التوجه مسرعًا في درجة حراره دون الصفر إلى مكتب التلغراف الذي يقع على بُعد عدة أميال حتى لايقع في نفس مصير أهل القرية الغامض والتي بحسب تقدير "لابيل" لها قد حدث لهم ماهو خارق وغير طبيعي!
حين وصول "لابيل" إلى مكتب التلغراف كان منهكًا جدًا وبسرعة أرسل رسالة طارئة إلى أقرب ثكنة شرطة للخيالة كانت موجودة وهي "شرطة الخيالة الملكية الكندية"، وبعد عدة ساعات وصلت فرقة الخيالة مما أشعر "لابيل" بالإرتياح الشديد والتفكير بكيفية إخبارهم القصة المثيرة للقلق.
ووفقًا لمقالة كتبت سنة 1984م بعنوان "أعظم أسرار الـ UFO في العالم" للضابطين "روجر بور" "ونايجل بلونديل" التابعين لفرقة شرطة الجبال، أنهما كانا في طريقهما إلى بحيرة انجيكوني وتوجها إلى أحد الأكواخ واللتي يملكها الصياد "أرماند لوران" وولديه لأخذ قسطًا من الراحة..
وأخبرا مضيفهما أنهم أتوا للتعامل مع "مشكلة من نوع ما" كانا الضابطان يستفسران من الصياد ما إذا شاهد شيئ ما غير عادي خلال الأيام القليلة الماضية!
غادر الضابطان منزل السيد لوران بعد وقت قصير من سؤالهم ، واستمروا في رحلتهم إلى أن وصلوا إلى مكان الحادثة وتأكدوا مما أخبرهم به السيد لابيل بشأن تحول حالة القرية إلى قرية مهجورة تمامًا بعد أن كانت تضج بملامح الحياة!
ووفقًا لبعض المصادر الأخرى أن الفرقة قد اكتشفت ماهو أكثر غموضًا وغرابة، فبعد تحقيقات مختلفة أجراها الضباط أصيبوا بالهلع إثر عثورهم على عدد كبير من المقابر المفتوحه في أرض القرية وقد أُفرغ ما بداخلها!
وما يثير الغرابة هو ماذكر في تقرير الدولة من أن ماتم نبشه هو قبر واحد فقط!، ومجرد العبث في قبر واحد يعتبر إنتهاكًا للحرمات في الاسكيمو فما بالنا بعدد كبير انتهاك عدد كبير منها والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، أين ذهبت الجثث؟ وإلى أين تم أخذها؟؟!!
وما أكده شهود العيان يثير علامات من الإستفهام حول الموضوع، فحواف أرضية القبور كانت مجمدة جدا كصلابة الصخور، كما تم رص بعض الحجارة على شكل خطين على جانبي الصخور بشكل مرتب وهذا يؤكد أن هذا ليس من عمل الحيوانات.
كما أن فرقة الجبال في مكان الحادثة كان يشوبها الاضطراب من جراء هذه الاكتشافات، فقاموا بتنظيم حملة كبيرة للبحث في الموضوع إلا أن نتائج البحث لم تضف شيئًا عن مكان القرويين!
تم اكتشاف 7 جثث للكلاب على بعد 300 قدم عن حدود القرية على الرغم من أن بعض التقارير تذكر أنهم اثنان أو ثلاثة كلاب، ووفقًا لتقرير علم الأمراض الكندية أن الكلاب ماتت من أثر الجوع وان انجرافات الثلوج أدت إلى تغطيتهم في عمق بلغ الـ12 قدمًا.
كيف تعرضت هذه الحيوانات إلى الجوع بالرغم من كونها محاطة بأكواخ كثيرة مملوئة بالغذاء؟! هذا لايزال جزءًا لم يتم حله من هذا اللغز المحير!
يدعي أحد التقارير أن الكلاب المشؤومة كانت مربوطة بـ"أشجار خضراء" وهذا التفسير من شأنه أن يفسر عدم مقدرتهم على البحث عن الغذاء لكنه لايفسر سرعة استسلامهم وتعرضهم للموت في وقت سريع جدا..
إذ أن وقت تعرضهم للجوع حتى الموت ووقت تلاشي واختفاء أهل القبيلة لايبدو منطقيًا أبدا، حيث أن بقدوم "لابيل" للمنطقة كان جمر النيران لايزال موجودًا!! وهذا بشهادة الفرقة التي وجدت الطعام محترقًا على النار كذالك.
هنا سؤال يطرح نفسه: هل سيترك القرويين كلابهم الخاصة بهم أن تجوع عمدًا قبل أن يتلاشو عبر الأثير؟؟.. هذي الكلاب التي لا تقدر بثمن والتي كانت ضرورية لحياة القرويين، إن كان الأمر كذالك، فلماذا فعلوا ذالك؟؟!! وإن لم يكن الأمر كذالك، فما الذي حدث؟
وكما لو كانت هذه القصة لاتحمل مافيه الكفاية من الغرابة، ذكر الضباط الموجودون في الموقع أن الأضواء النابضة ذات اللون المزرق في السماء لم تكن أضواءًا عادية فقد شاهدها الرجال حتى اختفت وكلاً منهم يؤيد أن هذا الأضواء غير عادية ولم تشبه الشفق القطبي!
وبعد إسبوعين من التحقيق قالت فرقة الجبال "استنادًا إلى بعض التوت الذي وجدوه في أحد أواني الطبخ" أنهم وصلوا إلى استنتاج مشكوك فيه إلى حد ما من أن القرويين قد غادروا من مدة شهرين على الأقل!
وهنا نسأل: إن كانت قبيلة الإنويت قد تخلت عن منازلهم قبل ثمانية أسابيع حقا فمن الذي كان مسؤولاً عن اشعال النيران؟ والتي رآها "لابيل" لدى وصوله للقرية في بادئ الأمر؟؟!!
وكحادثة غريبة مثل حادثة بحيرة Anjikuni كان لابد أن تمتزج القصص الخرافية بالحقائق، فأول مطبوعة تناولت موضوع أهل القرية وعدتهم في عداد المفقودين قد تم طباعتها في 28 من شهر نوفمبر لعام 1930م لتقرير كتبه مراسل خاص يدعى "ايميت كيليهر" تابع للصحيفة الكندية "لو با مانيتوبا".
ولعدم وجود صور لأهالي القرية لدى الصحيفة، تم استخدام صورة لمخزن مهجور لخيمة معسكر تم التقاطها عام 1909 م وهذا ما قاد البعض لنكران حدوث القصة برمتها!!
وفي حين أن البعض يذكر أن صحيفة "لو با مانيتوبا" كانت الأولى في اصدار هذا الخبر، إلا أن البعض الآخر يصر على أن التقرير الأولي لهذه الحادثة تم نشره فعلا في اليوم السابق من قبل الصحفي "دانفيل".
وبغض النظر عن الذي حصل على السبق الصحفي الأول فإن رأي معظم الباحثين يشير إلى الطبعة التي أشعلت الرأي العام كانت مقالة في صحيفة "هاليفاكس هيرالد" تحت العنوان المثير (القبيلة الضائعة في الصقيع الشمالي، قرية الأموات وجدت من قبل "جو لابيل").
حيث يصف لابيل ماحدث في حواره مع الصحفيين قائلا:
"لقد أحسست أن خطبا ما قد حدث من مشاهدتي للأواني النصف مطبوخه، فعرفت أن أمرا طارئًا قد حدث اثناء اعدادهم لطعام العشاء في كل كابينة يعيشون بها، وقد وجدت بندقية في احدى المقصورات مع ان أهل الاسكيمو لايغادرون دون بنادقهم لقد فهمت أن أمرً مريعاً قد حدث لهم".
ولم يمضي وقت طويل حتى أصبحت هذه القصة في متناول القراء في جميع أنحاء أمريكا الشمالية، وتم وضع حساب مباشر في الانترنت من شأنه إضافه مايمكن للعامة قوله أو زيادة معلومات لدى العامة من شأنها أن تساهم في حل مايمكن أن يكون أكبر سر لم يُكتشف بعد تحقيقات شرطة الخيالة الكندية.
بعد إنتشار القصة في وسائل الإعلام بشكل كبير تم ضم هذه الحادثة الغريبة تحت كومة الحالات التي لم تحل حتى عام 1959م، حين ذكر الصحفي والمؤلف فرانك ادواردز القصة في كتابة"اغرب من العلوم"ذاكرا في كتابة أنه لايشعر بالخجل من ذكر الأحداث الغريبة الغير معتادة واللتي لم تستطع العلوم تفسيرها
فأتهمته شرطة الخيالة الكندية في صفحتهم الرسمية الخاصة على الويب، بعدم وجود ما ذكره الكاتب في كتابه "أغرب من العلوم" وان القصة برمتها لم تحدث أساسًا! في أي وقتٍ مضى فكما تم نشره في موقعهم إن القصة حول اختفاء أهالي قرية الأنجيكوني بالقرب من بحيرة الإسكيمو ليست صحيحة.
كما يزعم المؤلف الأمريكي فرانك إدواردز في كتابه "أغرب من العلوم" وأنها لاتعتبر سوى قصة شعبيه انتشرت في الصحف ولا دليل على حدوثها فعلاً وأن عددًا كبيرًا كاللذي ذُكر لايوجدون في هذه المنطقة النائية من الأقاليم الشمالية الغربية، على بعد حوالى 100 كم من الإسكيمو نقطة الغرب
وعلاوة على ذلك، فإن شرطة الخيالة الذين قاموا بدوريات في تلك المنطقة لم يقوموا بتسجيل عن وجود أي أحداث غريبة من أي نوع ولا وجود صيادين محليين أو غيرهم، وأننا أول من سيعترف أنه يوجد احتمال ضئيل جدًا في قضية اختفاء أهالي الانجيكوني "Anjikuni"..
إن وجدت لكنها مجرد خرافة تم نشرها وأن الأعداد المزعومة للمفقودين و المذكورة في تقارير شتى تحدثت عن هذا الموضوع من ضمنها مقالة "أعظم ألغاز الـ UFO في العالم" من قبل "بول وبلونديل"
تحتوي على أرقام مبالغ فيها جدًا والتي قدرت النسبة بنحو 2,000 شخص لهو شئ سخيف جدًا ويصف موقف شرطة الخيالة الكندية بالهوان، ناهيكم عن عدم صحته بتاتًا.
ولنبدأ في تحليل ما تم ذكره في الأعلى، فإن التقارير الأولى التي تحدثت عن هذه الحادثة لم تنشر بعد كتاب السيد ادواردز عام 1959م، ولكنها انتشرت في نفس السنة التي قيل أن الحدث الغامض قد وقع فيها، هذا يعني أنه لاتوجد حجة لديهم في قولهم أنها مجرد خرافة أو اسطورة كتبها السيد ادواردز.
كما أن السجلات لاثنين على الأقل من سجلات تحقيقات شرطة الخيالة الملكية الكندية تم كتابتها بشكل منفصل عن بعضهما البعض لهو دليل على حدوث هذه القضية وخصوصًا أنها كُتبت من قِبل أفراد الشرطة الكندية انفسهم.
إن أول تحقيق في القضية بعد انطلاق فرقة الخيالة في تاريخ 17 يناير عام 1931م مستجيبين لنداء السيد "لابيل"، كان يترأسهم ضابط شرطة الخيالة الملكية الكندية الفضولي الرقيب "جي نيلسون".
لقد كان الرقيب نيلسون مهتمًا بالتقارير الغير عادية التي جاءوا بها من المنطقة ولكنه صرح بأنها "مجرد اقاويل من مصادر مختلفة"
ولم يتضح ما إذا كان تصريحه ذالك عقب أو قبل ما جاءت به تحقيقات فرقة شرطة الخيالة الملكية الكندية التي وصلت أولاً إلا أنه أعلن لاحقًا أنه "لم يجد أساسًا للصحة في هذه القصة".
وفقا لمعلومات استقاها من كتاب "تقارير كندية عن اليوفو": أفضل القضايا التي كُشفت للكاتبين "كريس روتكوسكي" "وجيف ديتمان"، فاستند نيلسون افتراضاته على محادثة واحدة دارت بينه وبين شخصية مجهولة لم يشأ الافصاح عن إسمه..
وهو مالك لمكتب للتداول بإسم "البحيرات العاصفة" والذي قال بأنه لم يسمع عن القرية المهجورة مسبقًا من أي من الصيادين الذين يرتادون متجره.
ولم يكتف صاحب المتجر بهذا القول بل ذهب في مجال حديثه إلى أبعد من ذالك، حيث قال بأنه سمع بأن الصياد "لابيل" أتى من جهة الجنوب لإقليم "نورث وسترن" وهو مايبعد بحوالي 100 كيلو متر من بحيرة "انجيكوني".
فوفقًا لحديث الرقيب نيلسون حيث قال: "إن جو لابيل الصياد الذي أخبر القصة للمراسل إيميت كيليهير، يعتبر وافدًا جديدا على هذا البلد، وهناك شكوكٌ حول ما إذا كان في الأراضي المحتلة".
ولدعم صحة روايته للأحداث حاول نيلسون الطعن في النزاهة الصحفية للصحفي كيلهير مشيرًا إلى أنه معتاد على كتابة القصص الملونة عن منطقة الشمال..
وأن مقالاته لاتحتوي إلا على القليل جدًا من المصداقية ومع أنه يعترف أنه لم يجري مقابلاتٍ مع هذا الصحفي مسبقًا لكنه يعتزم على القيام بذالك بأقرب فرصة تسمح له بذالك.
ومرة أخرى، فإنه من غير المؤكد ما إذا كان قد تحدث فعلاً مع السيد لابيل في أي وقت مضى أو أنه قد تحمل عناء السفر إلى بحيرة انجيكوني للتحقق من الموقع بنفسه.
فحالة القرية لم تتغير كثيرا في أقل من شهرين منذ أن خرج منها لابيل مذعورا، وعلى الرغم من حقيقة أن الرقيب نيلسون لم يستمع إلا للإشاعات التي أفاد بها آخرون بعيدا عن مكان وقوع الحدث..
إلا أنه أنهى تحقيقاته بالقول "إن قضية القرية المختفية هي مجرد قصة لصياد عديم الخبرة والذي نقلها لصحفي عديم الضمير".
إتخذ المتشككين كلمة الرقيب نيلسون ككلمة نهائية وخاتمة لهذا الموضوع ولكن (مع الإحترام لشخص الرقيب نيلسون) على المرء أن يتساءل، كيف للرقيب أن يبتعد عن واقع الاحداث في تحقيقه؟!
وتأييد المشككين له واتخاذ كلمته ككلمة نهائية دون أي نية في محاولة استخراجه للحقيقة
أمرٌ مؤسف فعلاً، وكونه لم يتحدث مع أحد من شهود العيان الرئيسيين ليعيد دليلاً على عدم حدوث هذه القصة.
لاشيئ من هذا، بطبيعة الحال يثبت أو يدحض صحة الأحداث التي وردت بالأعلى ولكننا نحتاج أن نبقي عينًا متشككة اتجاه كلاً من أولئك الذين يدعمون النظريات الغير تقليدية و كذالك الذين يسعون جاهدين للخروج من معضلة الأحداث بأعذار واهية أيضًا..
للأسف الشديد يبدو أن كلا من توم و ديك أو هاري الذين يدعمون القول بأن كل ذالك كان مجرد خدعة يتم اعطاء حديثهم مصداقية أكبر في وسائل الإعلام بينما يتم رفض حديث أولئك الذين يتحلون بالشجاعة الكافية في النظر في الأدلة من زاوية أخرى فيضمون احتمالات أخرى حتى لو كان المتسبب فيها غير طبيعي
والأصح هو إبقاء نظرة محايدة لأي موضوع كان، وعدم التمسك بوجهة نظر معينة كالسذج! وإفساح مجال كبير في العقل في استيعاب كُلاً من وجهات النظر التقليدية والغير تقليدية، فعالمنا انه يحوي الكثير من الغموض الذي لايستطيع العقل استيعابه، أو تستطيع العلوم تفسيره!
🛑 الجزء الثاني للقصة راح ينزل اليوم فالليل بإظن الله
في نوفمبر عام 1976م تم نبش غبار هذا اللغز مرة أخرى في مقالة بعنوان "إختفاء قرية يزار" للصحفي دوايت والينز بمجلة "مَصير"، وقد أكّد المقال وجود سجلات تبين أن شرطة الخيالة الملكية الكندية قد حققت في القضية مرة أخرى في عام 1931م.
فرقة الجبال اعترفت بإكتشافهم للقرية الغير مأهولة، لكنهم فسروا إختفاء أهالي القرية برحيلهم الموسمي أو الدائم عن المكان كذالك قالوا بعدم وجود أي آثار غير طبيعية في المكان، ثم تم إغلاق القضية بعد ذالك كحل نهائي لها.
ومع أن المعروف أن العديد من القبائل في الإسكيمو كانوا لايزالون يرتحلون بشكل مؤقت عن مكان إقامتهم خلال سنة 1930م إلا أنهم لن يتركوا ديارهم سواء بشكل مؤقت أو بشكل دائم في عز الشتاء دون بنادقهم الثمينة أو مؤوناتهم الضرورية!
عندما ينظر المرء في تداعيات هذه الحالة فإنه من الصعب إلقاء اللوم على المسؤولين في تنفيذ القانون لإن إختفاء قرية الـAnjikuni بشكل كامل يعتبر كارثة خصوصًا لو كان موقف منفذي القانون منها "غير إيجابي"!
وأن عمل شرطة الخيالة الملكية الكندية كان محاولة واضحة لإبعاد منظمتهم عن مايثير الشكوك في حسن توليهم للأمور المبهمة
ولايعكس ذالك بالضرورة على شرطة الخيالة الملكية الكندية ككل، لكن مايصعب تجاهله هو مرور أكثر من 70 عامًا على هذه القضية المبهمة دون جواب مقنع من قبلهم!!
وحتى إن كان هناك أعضاء من شرطة الخيالة مهتمين في القضية فعلاً، فقد مرت فترة طويلة جدًا ومن المشكوك فيه أن يتمكنوا من اقناع أي من رؤسائهم لتكريس الوقت والجهد أو الموارد المحدودة لديهم لمثل هذا الأمر الغير مجدي.
طيب، إذا سلمنا أن 30 شخص على الأقل قد فُقدوا في ذلك اليوم المشؤوم، فإن السؤال الكبير هو ما الذي حدث لهم؟!!
والآن لم يتبقى لنا في هذه المعضلة إلا السؤال عن المسؤول الرئيسي في الإختفاء الصادم لهؤلاء الأفراد في عام 1930م؟
وقد كان هذا دائما نقطة الخلاف بين أولئك الذين يعتقدون أن أفراد قبيلة الـAnjikuni قد اختفوا في ظروف وأسباب غامضة وغير تقليدية أو معروفة وبين من يعتقدون بالأمور المادية
من الصعب أن نتصور نوعية القوة التي أجبرت قبيلة محنكة من الإنويت لمغادرة منازلهم الآمنة من دون أخذ الأدوات و الأسلحة والمواد الغذائية والكلاب الضرورية لبقائهم على قيد الحياة في ظروف مناخية قاسية من التندرا "Tundra"
مع التأكيد على عدم وجود مؤشرات للصراع أو العنف في المكان.
فلو تم قتل أفراد قبيلة الأنجيكوني أو تم أخذهم بالقوة بالتأكيد ستكون هناك بعض المؤشرات على المشاجرة التي تركوها وراءهم، مع الأخذ جانبًا إلى جنب إحتمال رحيلهم
فبالتأكيد أنه بتتبع ذوي الخبرة يمكن تحديد أي إشارة إلى اتجاه رحيلهم أو الوقت الذي استغرقهم في رحيلهم وترك قريتهم وهذا مالم يحدث وهو ما حيّر الباحثون على مدى عقود من الزمن!
وحتى إذا لم نتمكن من العثور على تفسير منطقي لهذه الحادثة، لابد لنا في البدء في (النظر خارج منطقة الجزاء) كما يقول المثل
أو بإلقاء نظرة على الإحتمالات الغير طبيعية أو الاحتمالات الميتافيزيقية المقترحة لهذه القضية وعلى أكثر النظريات التي أشتهرت كحل لقضية الإختفاء هذه هو أن القرويين كانوا ضحايا اختطاف الغرباء
في النصف الأخير من القرن الـ 20 ميلادي تكهن العديد ممن يؤمن بوجود المخلوقات الفضائية، أن سكان هذه القرية الكندية النائية قد يكونون ضحايا لأكبر عمليات الخطف الجماعي الغريبة في التاريخ
ويستند إفتراضهم ذلك على جزء صغير من ملاحظة السيد وورنتس حيث ذكر رؤيته "لجسم يشبه شكل الرصاصة الإسطواني يندفع نحو منطقة الـAnjikuni، كذالك رؤية أفراد من شرطة الخيالة لأضواء زرقاء غريبة ليلاً في السماء بإتجاه القرية.
في حين أن الأدلة الداعمة لهذه النظرية هي "ظرفية" في أحسن الأحوال وعلى المرء أن يعترف أن مجرد فكرة وجود مخلوقات خارج الأرض تنقض على سكان القرية وتفر بعيدًا، هي من الأشياء التي قد تزورنا في كوابيسنا فقط!
ولكن علينا أن نقر بأن هذا من شأنه أن يفسر كيف لكل نفس حية في القرية أن تتبخر دون أن تترك أثرًا ولا حتى آثارًا للأقدام! ومن ناحية أخرى لا تستند هذه النظرية سوى على رؤية شخص مع أبناءه لجسم غريب ورؤية البعض الآخر للأضواء الغامضة كدليل.
ولذلك إن كنا سنستبعد نظرية الغرباء علينا أن نتعامل مع فرضية أكثر إثارة للقلق والتي تطرح فكرة أن قبيلة الـAngikuni قد سقطت فريسة لهجوم شيطان.
ذكر السيد لابيل في احدى تصريحاته للصحافة أنه يعتقد أن شعب الأنجيكوني الآن في عداد المفقودين بسبب ممارستهم للسحر، حيث كانت القبيلة تتعامل مع "روح الشر Tornrark" كما ذكر أنه يُعرف أيضا بإسمTorngasak، Tornatik" ، Torngasoak، Tungrangayak" فوفقًا لإسطورة الاسكيمو
فإن المدعو بتورنرارك هو روح قوية شريرة وهو قائد فيلق من الأرواح الشريرة من منظور إسلامي قد يرمز ذلك للشيطان أو إبليس وأتباعه من الشياطين وهو كيان مؤذي فإن كان لابيل شخص غريب عن المنطقة فهل سيكون على دراية كافية بسكانها الأصليين وعاداتهم وذكر إسم أحد الكيانات المؤذية التي يخافونها
كما ذكر أن هذا الكيان غير مرئي للجميع ماعدا أفراد الشامان بالاسكيمو والذين كانوا معروفين بتلاوة الطلاسم وتقديم الأضاحي الحيوانية للحفاظ على مايسموه بـ الشيطان الكبير "Great Devil".
وأن هذا الكائن الشرير كان يظهر لهم على شكل حيوان، كدب مثلاً وربما ذلك هو السبب في اتخاذ واحدة أو أكثر من زلاجات الكلاب الثمينة في صنع تجسيد لهذا الوحش؟ ولكن هل لهذا السبب تُم تجويع الكلاب وتركها؟ الاحتمال ضئيل جدًا بذالك لايمكن دحضها أيضا.
ولنترك فرضية الكائن الشيطاني ونرى الاحتمال الآخر وهو أننا قد نكون نتعامل مع مخلوق خارق آخر مثل مصاص الدماء
أعترف بأن هذه النظرية لا تلاقي قبولاً لدي كما أنها ليست من النظريات اللي اقتنعت فيها..
لانعلم أي نوع من الوحوش قد نكون فريسته، فإن كان لايوجد أي أثر للدماء أو أي علامات أخرى للنضال في مسرح "الجريمة" فذالك دليل على عدم وجود مايشير إلى هذه النظرية بإختصار!
إذاً إن كنا لا نتعامل مع الغرباء والشياطين أو مصاصي دماء حديثين يجتاحون القرية مع غضبهم الغير مقدس!، يجب علينا النظر في إمكانية أنهم ببساطة قد تسسلوا إلى وثمة بُعد آخر
تذكر السجلات التاريخية الكثير من القصص لأناس اختفوا في ظروف غامضة فعلى سبيل المثال نأخذ الحالة الغريبة من "أوريون وليامسون" وهو مزارع من سلمى آلاباما والذي قيل أنه اختفى في الهواء أمام زوجته وابنه واثنين من جيرانهم بينما كان يتنقل عبر ممتلكاته في يوليو من عام 1854م
فخرج أفراد المجتمع بأكمله للبحث عن المزارع ولكن دون جدوى، وأقسم ابنه بسماع صوت والده المنبثق في المكان في الأسابيع التالية لإختفاءه الغريب.
ثم هناك مذهلة أخرى لإسكافي من ارويكشاير انكلترا يدعى جيمس بورنو وورسون وقد كان جيمس يتفاخر دائمًا أمام أصدقائه في قدرته المذهلة على الركض لمسافات طويلة في زمن قياسي وقد تحدى زميله هاميرسون ذات يوم على قطع مسافة 40 ميلاً من يمنجتون إلى كوفنتري
فقبل صديقه وآخرٌ التحدي وخلال ساعة واحدة من الجري كان الثلاثة يركضون وظهرت أمامهم عربة ذات خيول فأخذ جيمس يمزح معهم بشأن العربة وأثناء جرسهم سبقهم جيمس حتى اقترب من العربة بمسافة 20 قدمًا
حينها اختفت العربة من أمام أعينهم ساحبة معها صديقهم جيمس وهو يصرخ طالبًا إغاثته وكالحالة الأولى أثبتت عمليات البحث عقمها في هذه الحالة أيضًا.
وبإمكاننا الإسترسال بسرد أحداث اختفاء غريبة كالحالتين السابقتين لكن أظن أن الفكرة قد وصلت لكم وأن هناك سوابق حقيقية عن حالات الإختفاء الغير مبررة، حتى أن شهود العيان ذاتهم في حيرة من وصفهم لما حدث!
وأيا كان مصيرهم تظل الحقيقة أن في وقت ما خلال شهر نوفمبر لعام 1930م ما يقارب الـ30 شخصًا من الرجال والنساء والأطفال ممن كانو قبل يوم واحد فقط يعملون ويلعبون ويحيط بهم أحبائهم ويعيشون في منزلهم الذي يحوي وسائل الراحة قد تخلوا عن مقر إقامتهم واختفوا من على وجه الأرض!
وعلى الرغم من احتجاجات الكثيرين فيما تناولته هذه القضية فإنننا لسنا على يقين تام مما حدث لهم، فهل تم قتل هذه النفوس الفقيرة أو تم نقلها إلى مكان آخر أو أنهم ببساطة انتقلوا إلى بعد مختلف عنا إلا أننا نأمل وبشكل جماعي أنهم بخير وفي مكان أفضل من هنا.
- أنتهى الثريد
اتمنى اني وفقت بختيار الموضوع وعجبكم الثريد ولا تنسوا الدعم باللايك والمتابعة تقدرون تعبي وانشاء الله ثريدات قوية قادمة مستقبلاً ❤️

جاري تحميل الاقتراحات...