بعد أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين في مكة بالهجرة إلى الحبشة جعل عمر يتخوف من تشتت أبناء قريش وانهيار أسس القبيلة العريقة عندهم، فقرر الحيلولة دون ذلك بقتل النبي مقابل أن يقدم نفسه لبني هاشم ليقتلوه فتكون قريش قد تخلصت مما يهددها به هذا الدين الجديد
في هذه الفترة كان عمر بن الخطاب يعيش صراعًا نفسيًا حادًا، فقد حدثه قلبه بأن هؤلاء الناس قد يكونون على صواب، ورأى أن ثباتهم عجيب جدًّا فيما يتعرضون له، وهم يقرؤون كلامًا غريبًا لم تسمع قريش بمثله من قبل، هذا إضافةً إلى أن رئيسهم محمدًا ليس عليه من الشبهات شيء،
فهو الصادق الأمين باعتراف أعدائه من القرشيين ، لكن عمر تذكر أنه سفير قريش و أن دعوة محمد ستحدث انقسام داخل القبيلة فأصر و عزم على ما فكر به وخرج في طريقه متجها لقتل النبي كما حاولوا مشركي قريش من قبله و لم يفلحوا في ذلك ...
وفي الطريق لقيه نُعَيم بن عبد الله العدوي القرشي وكان من المسلمين الذين أخفوا إسلامهم،فسأله عن سبب مسيره فأجابه بأنه ذاهب لقتل محمد
فقال له نعيم:أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم؟فإن ابن عمك سعيد بن زيدبن عمرو،وأختك فاطمة بنت الخطاب قدوالله أسلماواتبعوامحمدًا على دينه؛فعليك بهما
فقال له نعيم:أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم؟فإن ابن عمك سعيد بن زيدبن عمرو،وأختك فاطمة بنت الخطاب قدوالله أسلماواتبعوامحمدًا على دينه؛فعليك بهما
وهذه حيلة قام بها نعيم حتى يعود عمر ولا يواصل في فعله ، فانطلق مسرعاً غاضباً إليهما، فوجد الصحابي خباب بن الأرت يجلس معهما يعلمهما القرآن، فضرب سعيدًا، ثم ضرب فاطمة ضربة قوية شقت وجهها، و هنا تأتي قصة البطلة فاطمة بنت الخطاب التي سبقت أخوها للإسلام و ثبتت على الحق ...
فقالت له وهي غضبى تمسح الدم عن وجهها : يا ابن الخطاب ، اصنع ما شئت فقد أسلمت !
فلما رأى هذه الجرأة من فاطمة و الدم يجري من وجهها رق قلبه لها و قبل أن يتكلم رأى الصحيفة التي أخفتها عند قدومه ، وحين أراد عمر قراءة ما فيها أبت أخته أن يحملها ، وقالت له انك رجس ،
فلما رأى هذه الجرأة من فاطمة و الدم يجري من وجهها رق قلبه لها و قبل أن يتكلم رأى الصحيفة التي أخفتها عند قدومه ، وحين أراد عمر قراءة ما فيها أبت أخته أن يحملها ، وقالت له انك رجس ،
و إنه لا يمسه إلا المطهرون ، فقم و اغتسل ..!
فتعجب من أمر أخته و ثباتها و جرأتها ففاطمة المطيعة لأخيها ، ترفع صوتها عليه وتقول له أسلمت فأفعل ما شئت و تمنعه من لمس صحيفة أرادها ..! وكانت هذه أول مرة يحس فيها بذل الشرك .
فتوضأ عمر وقرأ الصحيفة وإذ فيها:
فتعجب من أمر أخته و ثباتها و جرأتها ففاطمة المطيعة لأخيها ، ترفع صوتها عليه وتقول له أسلمت فأفعل ما شئت و تمنعه من لمس صحيفة أرادها ..! وكانت هذه أول مرة يحس فيها بذل الشرك .
فتوضأ عمر وقرأ الصحيفة وإذ فيها:
☆طه(1)مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى(2)إِلَّاتَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى(3)تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى(4)الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى(5)لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6
☆ فاهتز عمر وقال: "ما هذا بكلام البشر" وأسلم من ساعته،في ذلك اليوم من شهر ذي الحجة من السنة الخامسة من البعثة وذلك بعد إسلام حمزة بن عبد المطلب بثلاثة أيام، وقد كان يبلغ من العمر ما يقارب الثلاثين سنة، أو بضعاً وعشرين سنة، على اختلاف الروايات
و هنا بدأت حياة جديدة لبطل عظيم غير الله به تاريخ الإنسانية
المصدر:
عندما التقيت عمر بن الخطاب، أدهم الشرقاوي
البداية و النهاية لابن كثير
المصدر:
عندما التقيت عمر بن الخطاب، أدهم الشرقاوي
البداية و النهاية لابن كثير
جاري تحميل الاقتراحات...