20 تغريدة 8 قراءة Apr 08, 2022
مؤسسة راند أو مؤسسة الأبحاث والتطوير (بالإنكليزية: RAND Corporat- Research And Development) هي خلية تفكير أميركية تأسست في عام 1948 من قِبَل شركة طائرات دوغلاس لتقديم تحليلات وأبحاث للقوات المسلحة الأميركية.تُمول وكالات حكومية غير أميركية جامعات، أوقاف مالية خاصة وجمعيات مهنية.
يحتل العسكريون ربع مقاعد مجلس أمنائها! ونصف إنتاجها البحثي يقدّم لجهات عسكرية أمريكية! والباقي يقدم للمؤسسات السياسية الأمريكية، ومنها تنزلق للساسة في عالمنا العربي والإسلامي!
وتنبع خطورة هذه التوصيات مِن أنها“تحرص على تقديم خلاصة لنتائجها وتوصياتها للمستهدفين ومن وسائلها في ذلك:(عروض الإحاطة) للمجالس والوزارات وغيرها، وهذه العروض تعد وفق منهج عملي،يهدف إلى الوصول إلى أقصى درجة من الكفاءة والتأثير،ويعتمد على أسس مستمدة من علم النفس المعرفي وعلم اللغة”!
المجتمعات الإسلامية هو دعم وترسيخ وتمكين نفوذ (المسلمين المعتدلين) بين المسلمين، فمن هو المسلم المعتدل عند راند؟؟
هم 3 فئات: العلمانيون، المسلمون الليبراليون (التنويريون)، التقليديون المعتدلون مثل الصوفية والأحباش!
أن يقبل بالديمقراطية!
والقبول بمصادر غير إسلامية في تشريع القوانين!
واحترام حقوق المرأة وحقوق الأقليات! طبعا بالمفهوم الغربي!
نبذ الإرهاب والعنف غير المشروع، وطبعا بالمفهوم الغربي الذي لا يشمل إرهاب اليهود ضد الفلسطينيين!
لقد ساهمت مؤسسة راند في وضع دستور أفغانستان الجديد بعد إزاحة حكم طالبان، وعقدت مؤتمرا بعنوان “الديمقراطية والإسلام في الدستور الأفغاني الجديد”، ويرى الباحث المديفر أن توصيات المؤتمر لن تقف عند حدود أفغانستان بل ستتمدد عبر الحدود لبقية دول الإسلام مع الأيام!
فلا مانع من ذكر الإسلام في الدستور لكن بشرط أن تتساوى فيه مبادئ الإسلام ومبادئ الديمقراطية والتعددية والالتزامات الدولية!!! وعند التطبيق ستكون الأولوية للمبادئ غير الإسلامية عند التعارض كما هو حاصل منذ عقود طويلة في كثير من بلاد الإسلام!!
تقترح راند أن ينصّ على الإسلام في الدستور بالصيغة التالية:“المبادئ الأساسية للإسلام هي التى تكون مصدر إلهام لكل التشريعات''،وذلك لفتح الباب لكل التفسيرات والتحريفات للإسلام بدلا من كون تفسير الإسلام من حق علماء الشريعة كما أن حق تفسير القانون للقانونيين وليس للأطباء والمهندسين!!
ولم تكتفِ بذلك بل نصّت على تقليص عدد عضوية القضاة الشرعيين في البرلمان في دول مثل أفغانستان حتى لا يتمكنوا من تفعيل الشريعة في الدستور والقانون!!
وركزت دراسات راند على أهمية محاصرة مشاركة الأحزاب الإسلامية في الدستور والقانون وذلك تحت عنوان عدم استغلال الدين في السياسة!!
انقلاب.. هي الكلمة الصحيحة التي يمكن أن نصف بها الموقف الأمريكي - حسبما قدمته مؤسسة "راند" RAND البحثية التابعة للقوات الجوية الأمريكية في تقريرها الأخير "بناء شبكات مسلمة معتدلة" Building Moderate Muslim Networks- بشأن التعامل مع "المسلمين"
ويلاحظ هنا أن التقرير يستشهد بمقولة لدينس روس المبعوث الأمريكي السابق للشرق الأوسط يتحدث فيها عن ضرورة إنشاء ما يسميه (دعوة علمانية)!والمقصود هنا هو إنشاء مؤسسات علمانية تقدم نفس الخدمات التطوعية التي تقدمها المنظمات الإسلامية سواء كانت قوافل طبية أو كفالة يتيم أو دعم أسري وغيرها
أما الطريف هنا فهو أن الدراسة تضع 11 سؤالاً لمعرفة ما هو تعريف (المعتدل) - من وجهة النظر الأمريكية - وتكون بمثابة اختبار يعطي للشخص المعرفة إذا كان معتدلاً أم لا ؟. وهذه المعايير هي :
1 - أن الديمقراطية هي المضمون الغربي للديمقراطية.
2 - أنها تعني معارضة "مبادئ دولة إسلامية".
- أن المعتدل هو من يفسر واقع المرأة على أنه الواقع المعاصر، وليس ما كان عليه وضعها في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.
5 - هل تدعم وتوافق على العنف؟ وهل دعمته في حياتك من قبل أو وافقت عليه؟
6 - هل توافق على الديمقراطية بمعناها الواسع.أي حقوق الإنسان الغربية (بما فيها الشذوذ وغيره)
7 - هل لديك أي استثناءات على هذه الديمقراطية (مثل حرية الفرد في تغيير دينه)؟
8 - هل تؤمن بحق الإنسان في تغيير دينه؟.
9 - هل تعتقد أن الدولة يجب أن تطبق الجانب الجنائي من الشريعة؟ وهل توافق على تطبيق الشريعة في جانبها المدني فقط (الأخلاق وغيره)؟، هل توافق على أن الشريعة يمكن أن تقبل تحت غطاء علماني (أي القبول بتشريعات أخرى من غير الشريعة)؟.
10- هل تعتقد أنه يمكن للأقليات أن تتولى المناصب العليا ؟ وهل يمكن لغير المسلم أن يبني بحرية معابده في الدول الإسلامية ؟.
والغريب أن التقرير يركز في فصله الأول (المقدمة) على ما يعتبره " خطورة دور المسجد " - ضمن هجومه على التيار الإسلامي - باعتبار أنه (المسجد) الساحة الوحيدة للمعارضة على أسس الشريعة ؛ ولذلك يدعو لدعم " الدعاة الذين يعملون من خارج المسجد " (!)
ولا ينسى أن يحذر من سطوة المال - يقصد به المال السعودي - الذي يدعم تنظيم التيار الإسلامي، مؤكدًا أنه لا بد من تقليل تقدم هذا التيار الديني لصالح التيار العلماني التقليدي الديني ( وفق المفهوم الأمريكي للاعتدال ) ، بغرض " تسوية الملعب " كي يتقدم " التيار التقليدي" ! .
بعبارة أخرى يركز التقرير هنا على أن الطريق الصحيح لمحاربة المسلمين هو بناء أرضية من المسلمين أنفسهم من أعداء التيار الإسلامي، مثلما حدث في أوروبا الشرقية وروسيا حينما تم بناء منظمات معادية للشيوعية من أبناء الدول الشيوعية نفسها.

جاري تحميل الاقتراحات...