𝓐𝓛𝓩𝓸𝓫𝓮𝓲𝓭𝓲الزُّبَيْدِي
𝓐𝓛𝓩𝓸𝓫𝓮𝓲𝓭𝓲الزُّبَيْدِي

@Akkadian_V32

33 تغريدة 235 قراءة Apr 08, 2022
السومريون من أصول عربية وليسوا من أواسط آسيا أو غيرها.
تشير البعض من آراء الباحثين الأثريين الى أن عدة موجات بشرية انتشرت من جنوب الجزيرة العربية واتجهت صوب الشمال جهة بلاد الرافدين وسوريا، منذ نهاية الألف السادس وبداية الألف الخامس قبل الميلاد.
بما يمكن من اعتبار ثقافة " النطوفيين "ايبلا" و"حلف" و"تل العبيد"، ثم الحضارة السومرية، بمثابة مقدمات لعملية الانتشار العروبي في بلاد الرافدين، حيث أصبح ظاهراً أن وطن السومريين قد امتد على طول شرق جزيرة العرب المشاطئ للخليج العربي، إذ كان ارتباطها قوياً للغاية بــ "دلمون".
وأن هذه المرحلة السابقة على بداية التاريخ في الألف الرابعة قبل الميلاد، كانت لاتزال تجسد وحدة الكتلة العروبية من الناحية اللسانية واللغوية.
وحول تسمية سومر أو "شومرو"، نجد أنها في الأساس كلمة أكادية كتبت بالخط المسماري "كي- إن- جي" وتعني البلاد السيّدة، وليس هناك أي خلاف حول أن هذه المنطقة كانت عامرة بحضارة عريقة قبل فجر التاريخ.
بما يشير بالضرورة عالية أن الحضارة السومرية كانت بمثابة استمرار معرفي كامل متطور لما قبلها، ونتاج عضوي وموضوعي للحضارة العروبية في بداية تشكيلاتها منذ عهد السلاطيين الخياميين الذين أسسوا ثقافة الرعي والصيد و البداوه .
وهكذا فإن كل المؤشرات الأركيولوجيةوالأنثروبولوجية تدل على أن تلك الحضارات بتموضعاتها الجغرافية المتعددة كانت بمثابة الناتج الأساسي لتطور أمّةٍ واحدة، بمعنى أن تلك المناطق الحضارية لم تكن تخصُّ أمماً، بل أمة متشعّبة، متعددة الملامح والتشكيلات الحضارية، أو لنقل طيفاً متعدد الألوان.
للحضارة الأم التي نشأت على طول الشريط الجنوبي والشرقي للجزيرة العربية.
من الواضح أن الاعتقاد السومري كما تشير المثيولوجيا السومرية، كان قائماً على وحدة الانسانية كوحدة لغوية ودينية، ومن ثم فقد أدى تطور المدنية والانفتاح المديني في سومر، الى حدوث التطورات اللغوية التي أدت الى ظهور الألسن الفرعية –لهجات تطورت لاحقاً الى لغات متعددة.
يشير النص الى تمثل لزمنٍ ماضٍ، ووصف لمرحلة سابقة قبل حدوث التراكم المادي الاقتصادي الذي أدى إلى تشكل الطبقات الادارية والكهنوتية والملاك، كما يشير إلى التحول في البنية الثيولوجية المثيولوجية (الدين) إلى منظومة مؤسساتية، أفرزت شريحة خاصة من الكهنة والسدنة وارباب المعابد.
كما يشير النص الى ارتباط عريق ووثيق بدلمون- شرق جزيرة العرب- فضلاً عن المعاني المحتملة للجنوب المطلق الذي حظي دائماً بقداسة شديدة عند السومريين، والذي يرتبط بفكرة الفردوس أو "جنة عدن" الجنوبية، ولن تكون تلك مصادفة إذا أشارت الى جنوب الجزيرة العربية.
لاسيما إذا ما وضعنا هذا التوصيف في مقابل الشمال المطلق للسومريين والمتمثل في "أوري" و"مارتو" في الامتداد الجغرافي الشمالي لبلاد الرافدين وبالامتداد الحضاري الجغرافي لها في سوريا، بما يؤكد أن السومريين لم يكونوا اطلاقاً غرباء عن المنطقة.
وأهم ما في النص، أنه يتحدث بصريح العبارة عن وحدة انسانية ذات طابع شمولي، فجميع الكون والبشر في وحدة وألفة يمجدون الله بلسان واحد. وكما نعرف فإن حضارة سومر جاءت متأخرة عن حضارات أخرى سابقة لها في الأقاليم الشمالية لنهري دجلة والفرات .
مما يدل على هذا الاستيطان المتأخر نسبياً لمنطقة جنوب النهرين، هو أنه لم تظهر هناك أية مكتشفات واضحة من العصر الحجري أو حتى من فجر العصر الحجري- النحاسي.
وفي المقابل أصبح الأمر في هذا المجال عادياً لدينا في شمال ما بين النهرين وفي شمال بلاد الشام.
وهذا يؤكد أن حضارة سومر كانت وليدة بيئتها العروبية، بل وجزءً مهماً من كيانها الخام في عصر الحضارة الأم قبيل بزوغ شمس الألف الرابع قبل الميلاد.
يتضح أمام هذه المؤشرات سبب عجز كل من صموئيل كريمر وديورانت غيرهما ممن حاولوا أن يردّوا فجر التاريخ إلى خارج المنظومة العروبية.
في إثبات وجهة نظرهم تلك، وهو ما يفسر أيضاً لجوء "أنطون موتكارت" الى طرح تساؤله حول ما إذا كانت حضارة سومر ثمرة للنضوج الفكري لشعب المنطقة أم أنها كانت بتأثير شعب جديد قدم إلى هناك؟
وهو السؤال الذي حطم بشكل أو بآخر سؤال كريمر وديورانت: من أين جاء السومريون؟!- الذي جعل بالإمكان دوماً افتراض أن السومريين جاءوا من خارج المنطقة العروبية.
لازال علماء الآثار يقفون عاجزين عن التماس أي حدود فاصلة بين عصر السومريين وما قبله، أو أي حدود فاصلة بينها وبين الحضارة الأكادية التي نشأت بناءً عليها وبعدها في نفس المنطقة، حتى أن بعض الباحثين لم يجدوا غضاضة من تسمية ذلك العصر بــ "عصر الحضارة السومرية- الأكدية".
في حين أن ذلك السياق التاريخي – الحضاري لازال يقدم كل المعطيات اللازمة للتأكيد على أن السومريين هم النتاج الطبيعي والعضوي والحتمي للتطور الانثروبولوجي العروبي، منذ عصور الباليوليت وحتى العصر الحجري- النحاسي ثم النحاسي.
بل جميع المعطيات العلمية اضافة الى علم - DNA - التي لا تدع مجالاً للشك بأن النقلة النوعية الحضارية التي تحققت مع نهاية الألف الرابع قبل الميلاد هي الناتج الطبيعي لما سبقها، إذ لا نجد شيئاً غريباً عن حضارة المنطقة جاء به السومريين.
المعطيات التي لا تدع مجالاً للشك بأن النقلة النوعية الحضارية التي تحققت مع نهاية الألف الرابع قبل الميلاد هي الناتج الطبيعي لما سبقها، إذ لا نجد شيئاً غريباً عن حضارة المنطقة جاء به السومريين، وهذا بحد ذاته كاف لدحض فرضية الأصل الخارجي للسومريين،
والتي انتهت بشكل مثير للسخرية الى تقديمات غرائبية تتحدث عن كائنات فضائية أو ما شابه، لعرق بشري جاء من الفضاء الخارجي!!- فعندما لا تفلح الكذبة يبدأ الاستخفاف بعقولنا.
وبالنظر الى اللغة السومرية التي تبدو في غالبًا بأنها عبارة عن صور أو رموز مجردة تعكس تعبيراً معيناً، والتي بقدر ما يمكن اعتبارها مرحلة بينية للانتقال إلى اللغة المكتوبة الأبجدية اللاحقة، بالقدر نفسه الذي نجد فيها مفردات وكلمات عروبية ترجع إلى الأقوام الأولى قبل ظهور السومريين.
كما كانت الكتابة بمثابة واسطة عملية لإدارة اقتصاد المعبد المادي أكثر من أن تكون تعبيراً لمفاهيم روحية سامية، إذ أنها كانت عبارة عن واسطة عملية لتنظيم اقتصاد المعبد فقط.
فقد جاء الأكديين واستخدموا الكتابة السومرية، وهذا لا يشير إلا الى حقيقة واحدة، وهي أن تلك الأقوام لم تكن ترى فواصل فيما بينها بحيث تعتبر المكونات الحضارية حكراً على فئة منها، بقدر ما هي بنظر الجميع، قاسم مشترك بينها.
فقد عرف أن من طبيعة الأقوام الدخيلة أن تسعى الى طمس حضارة من قبلها، وليس العكس أبداً. إذ أن غالبية النصوص التي تفسر طريقة النطق" باللغة" السومرية ترجع إلى الاكاديين الذين خلفوهم.
حيث استخدمت الكتابة المسمارية لتدوين" اللغات" الاكادية والبابلية والآشورية والأوغاريتية حتى عُممت الأبجدية الفينيقية.
وبنفس التزامن ظهرت اللغة المصرية القديمة كإحدى اللهجات العروبية التي سوف تستقل بذاتها لاحقاً، مما يدل على أن سكان مصر أقوام جاءت من الجزيرة العربية، فهي تشترك مع تلك اللهجات العروبية في خاصتها الاساسية التي تجعل كلماتها تُشتقُّ من مصدر واحد .
ومن جهة أخرى، فقد تعذر على الباحثين أن يجدوا فرقاً بين الديانة الأكادية والاعتقاد السومري بالآلهة بعد ذلك الانصهار القوي بين عناصر الديانة السومرية والعروبية الشرقية، بل ويجزم معظم الباحثين على عدم وجود أي فوارق لغوية أو حضارية بين السومريين والأكديين.
وهكذا، فإن النقلة التي تكشف عنها الميثولوجيا في ماري وكيش، تُظهر في منحوتات من مدينة ماري تحمل كتابة عروبية أقدم من عصر سلالة أور الأولى، ويدعم ذلك بأن كريمات الحكام الاكاديين كنَّ قد دخلن معبد إله القمر في أور كعرائس للآلهة.
ومن ثم فإن هذه البراهين الدقيقة تؤكد أن السومريين كانوا بالفعل النتاج الطبيعي الموضوعي للتطور الانثروبولوجي والحضاري العروبي، كما أنهم شكلوا حلقة من حلقات التطور العروبي
في المراحل التالية، التي استمرت فيها عملية التكوين العروبي على أيدي الآشوريين والكنعانيين (الفينيقيين) والمصريين، خلال الفترة الممتدة من نهاية الألف الثالث وحتى حلول الألف الأول قبل الميلاد.
من الفرضيات التي ذكرها عالم الأثار
الدكتور: Csaba Barnabas Horvath
في مقاله العلمي المرفق عنوانه.
وقد ثبت جينيًا ان المرشحان الأكبر للأكاديين هما التحوران الفرعين E-V12 , E-V22
مرفق: أعادة تشكيل صورة الملك سرجون الأكادي
@rattibha
مع وافر التقدير 🌺

جاري تحميل الاقتراحات...