تأمل :
لا تكاد تخلو آية قرآنية مِن الإشارة للِغيبيات ، وهذه الغيبيات لا تُدرك إلا بالقلب !
لا تكاد تخلو آية قرآنية مِن الإشارة للِغيبيات ، وهذه الغيبيات لا تُدرك إلا بالقلب !
ومِن هُنا يأتي إصلاح القلب وزكاتهُ فإذا استقر في النفس هذا المعنى حال التلاوة فإنه سيؤثر على بقية الجوارح ولا بُد .
استفتح الله مطلع سورة البقرة بالاشارة الواضحة للغيبيات التي هي سِر لذة المناجاة فقال " ذلك الكتاب لا ريب فيه هُدى للمتقين ، الذين يؤمنون بالغيب !ويقيمون الصلاة وممارزقناهم ينفقون "
ثم عقّب تعالى مرةً أخرى على اليقين الغيبي بعدها مباشرة فقال سبحانه " والذين يُؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون ! "
وحينما يغيب عن القلب هذا المشهد تماما ، ولا يُصدق إلا بالمحسوسات فسينكر الآيات القرآنية أو يشُك فيها ولا يجد لها لذة أو معنى ولذلك قال تعالى بعد أن ذكر الآيات حول الغيب وإدراكه قال عن هذه الفئة في مطلع سورة البقرة " ختم الله على قلوبهم "
ثم ذكر فئة أخرى وهي فئة المنافقين الذين لديهم أزمة طاحنة وكبيرة مع الغيبيات التي لم تستقر في قلوبهم فقال تعالى " في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا "
إنهُ مرضٌ لا يرجى بورؤه !
إنهُ مرضٌ لا يرجى بورؤه !
حاول وأنت تُقلب ناظريك في آي القرآن أن تحضر قلبك سترى كماً هائلا في ثنايا الآيات تعالج قضية الإيمان وتذكر الغيب بالمنطوق أو بالمفهوم ، استشعرها في قلبك فالقرآن كله نزل على قلبه عليه الصلاة والسلام
" قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك "
" قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك "
ستعيش لحظات مختلفة مع القرآن فالكلمات الغيبية التي هي غير مدركة بِالحس مبثوثة في كل الآيات القرآنية ، حتى الآخرة بل حتى ختم الآيات بِصفات الله غيبي "إن الله عليم خبير"إن الله غفور رحيم"
فأنت لم ترى الله ولا علمه ولا أنه خبير ولا غفور ولا رحيم إلا بإيمانك التام بالغيب
@rattibha
فأنت لم ترى الله ولا علمه ولا أنه خبير ولا غفور ولا رحيم إلا بإيمانك التام بالغيب
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...