الذين يقولون بأن المجaه/دين خوارج وسموهم باختصارات كدا_عس للسخرية والاستخفاف اعتمادا على فتاوي علمائهم قد تم الحديث عنهم في القرآن بما يشبه الإعجاز بقوله تعالى في سورة الصافات ( قالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار * أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار * إن ذلك لحق
تخاصم أهل النار )
في هذه الآيات الكريمة يتعجب أهل النار من عدم رؤيتهم في النار لمن سخروا منهم في الدنيا ولمن اتهموهم بالسفاهة والشر ويقع التخاصم بين أهل النار أتباع ومتبعون بفتح الباء من حكام وعلماء سوء فإذا رجعت بضع آيات في نفس السورة تجد خصامهم بقوله تعالى :
في هذه الآيات الكريمة يتعجب أهل النار من عدم رؤيتهم في النار لمن سخروا منهم في الدنيا ولمن اتهموهم بالسفاهة والشر ويقع التخاصم بين أهل النار أتباع ومتبعون بفتح الباء من حكام وعلماء سوء فإذا رجعت بضع آيات في نفس السورة تجد خصامهم بقوله تعالى :
(احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى سراط الجحيم )
والعبودية هنا بمعنى الطاعة بمعصية الله وهذا هو حال من تولى غير الله ولذلك وصفهم الله بالكفر في سورة البقرة بقوله (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا
والعبودية هنا بمعنى الطاعة بمعصية الله وهذا هو حال من تولى غير الله ولذلك وصفهم الله بالكفر في سورة البقرة بقوله (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا
أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون)
فمناط العبودية الصحيحة لله هو الولاء لله وحده فلا يعبد إلا إياه ولا يطاع سواه والبراء مما دونه حاكما كان أم وطنا أم قانونا ولذلك قال رسول الله عليه الصلاة والسلام عن الفئة الناجية
فمناط العبودية الصحيحة لله هو الولاء لله وحده فلا يعبد إلا إياه ولا يطاع سواه والبراء مما دونه حاكما كان أم وطنا أم قانونا ولذلك قال رسول الله عليه الصلاة والسلام عن الفئة الناجية
عندما سئل عنها واصفا إياها (من كان على مثل ما أنا عليه أنا وأصحابي )
فلا يخاصم إلا لله ولا يصالح إلا به كما فعل رسول الله وأصحابه ولهذا خص رسول الله بعد الله بالطاعة في سورة النساء (أطيعوا الله) فخص نفسه تبارك وتعالى بالطاعة المطلقة ثم عطف عليه طاعة نبيه (وأطيعوا الرسول)
فلا يخاصم إلا لله ولا يصالح إلا به كما فعل رسول الله وأصحابه ولهذا خص رسول الله بعد الله بالطاعة في سورة النساء (أطيعوا الله) فخص نفسه تبارك وتعالى بالطاعة المطلقة ثم عطف عليه طاعة نبيه (وأطيعوا الرسول)
ذاك أن طاعته صل الله عليه وسلم من طاعة الله عز وجل فأحاديث نبيه وحي
ثم أتبع بقوله تعالى (وأولي الأمر منكم)
فلم يخصهم بطاعة مستقلة وحدهم سواء كانوا علماء أو حكاما على كلا التفسيرين
أي أطيعوا أولي الأمر ما أطاعوا الله والرسول وهذا معنى الآية (احشروا الذين الظلموا) السابق ذكرها
ثم أتبع بقوله تعالى (وأولي الأمر منكم)
فلم يخصهم بطاعة مستقلة وحدهم سواء كانوا علماء أو حكاما على كلا التفسيرين
أي أطيعوا أولي الأمر ما أطاعوا الله والرسول وهذا معنى الآية (احشروا الذين الظلموا) السابق ذكرها
في سورة الصافات فمن تولى غير الله وأطاعه على معصية فقد اتخذ ندا لله كما في قوله تعالى في سورة البقرة (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا ) إلى قوله ( كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار) فيتبرأ الحكام من والطغاة من أتباعهم الذين تبعوهم
ويكون ذلك كله حسرة على من أطاع العباد فيما يغضب ربهم يقول الله عز وجل (أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أوليا) إلى آخر الآيات سورة الكهف
فأطاعوا حكامهم وكهانهم وانتصروا لهم على معصيتهم فلذلك يكمل الله في سورة الصافات بعد حشرهم ويقول عز وجل (ما لكم لا تناصرون)
فأطاعوا حكامهم وكهانهم وانتصروا لهم على معصيتهم فلذلك يكمل الله في سورة الصافات بعد حشرهم ويقول عز وجل (ما لكم لا تناصرون)
أي لماذا لا تنتصرون لأوليائكم الذين توليتموهم من دون الله في الدنيا ثم يجيب الله عز وجل بقوله (بل هم اليوم مستسلمون) بعد أن تبرأ منهم حكامهم الذين عبدوهم إما حبا بهم أو لمصلحة من مصالح الدنيا ولهذا يقول لهم الله في الحديث القدسي
( أليس عدلا مني أن أولي كل رجل منكم ما كان يتولاه في الدنيا) فينطلق كل قوم إلى من عبدوه في الدنيا فمن عبد الشمس ذهب إليها ومن عبد الملائكة ذهب إليهم ومن عبد الحكام وعلماء السلطان صار إليهم فتخاصمو معهم فتأتي تتمة وصفهم في سورة الصافات (قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين)
أي من جهة الدين فتصورون لنا الحق باطلا والباطل حق فيجيبونهم علماء السوء ( بل لم تكونوا مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين) وهنا يكون تبرؤهم فتظهر حسرة العباد الذين تولوا غير الله كما ذكر آنفا في سورة البقرة ويكمل علماء السوء (فأغويناكم إنا كنا غاوين)
أي زينا لكم الأمر فقط ولذلك قال عليه الصلاة والسلام (أخوف ما أخاف على أمتي أئمة مضلين) فأجوبوا أئمتهم إما جهلا منهم كقولهم في طاعة ولي الأمر على كل شيئ وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا ولكن سعيهم هذا قد ضل عنهم فيكمل الله عنهم (فإنهم يوم إذ في العذاب مشتركون) وهذا فيه
قمة الحسرة لهم فهم باعو آخرتهم بدنيا حكامهم فلم تقاسمهم الحكام نعيم الدنيا وقاسمو حكامهم عذاب الآخرة ولذلك صارو يبغضون طواغيتهم الذين كانوا يحبونهم وينتصرون لهم في الدنيا لأنهم السبب فيما صاروا إليه فيتخاصمون ويدعون على بعضهم بمضاعفة العذاب فيزيد الله العذاب لكلا الفريقين
ومن شدة حسرتهم يؤملون أنفسهم أنهم كانوا على حق بالادعاء على المؤمنين الصادقين الذين لم يجاملوا في دينهم ولم يبدلوا تبديلا بأنهم قد يكونون في النار ولكن زاغت الابصار عنهم بعد أن وصفوهم بالخوارج والسفهاء
@rattibha لو سمحت
جاري تحميل الاقتراحات...