وفي مطلع الألفية الثالثة ،آن أوان التحاقنا بالجامعة ، وكانوا يسمونه "الحرم الجامعي" -ولا أدري وجه الحرام فيه- كان السِّفلة من الإخوان المجرمين يطلعون علينا ليالٍ وضحاها ، غدوة ورواحا بالمظاهرات الجماعية هاتفة حناجر الرعاع منهم بفلسطين وأقصاها تارة ،وبالتعريض بالحاكم وحكومته تارات
وعلي النقيض ؛ فقد كنتُ كالفرس الجامح لا تهدأ صهوته ، أجوب البلاد والأمكنة طولا وعرضا ، غيرُ آبه بما جري عليه الناس والعُرف ، ولكن الله وحده -بفضله وكرمه- عصمني من تلك الفتن التي روج لها الإخوان ليس في الجامعة فحسب ،
بل وعلي المنابر ، وفي النوادي ، ومراكز الشباب، ودروس العلم، ومباريات الكرة ،وحتي في المناسبات العامة والأعياد الشرعية والأيام الوطنية ، وكل ما كان من اجتماع لقوم ؛ فهم هدف للتجنيد أو رمي الشبهات أو التكفير.
ولا يخفي علي من آتاه الله ذرا من بصيرة أن هؤلاء المجرمين هم أجهل الناس بدين الله رب العالمين الذي أنزله علي رسوله الكريم ، دين كامل شامل تام ، وإنما يسوقون الموضوعات والمناكير والمكذوبات والإسرائيليات "والنحنحة" والتباكي وقصص ما أنزل الله بها من سلطان -
يسوقون ذلك كله للعوام والهمج والجهال والساعين للتنوير الزائف وعشاق الدنيا واللاهثين وراء السلطة -وكلهم لهم أرض خصبة-
أما وقد تبدل الزمان وحلت التكنولوجيا محل الكتاب والشادر والمنشورات ، فهرع الإخوان المسلمون إلي مواكبة الواقع ، فأنشأوا المجموعات باسم القري والمدن والمحافظات
أما وقد تبدل الزمان وحلت التكنولوجيا محل الكتاب والشادر والمنشورات ، فهرع الإخوان المسلمون إلي مواكبة الواقع ، فأنشأوا المجموعات باسم القري والمدن والمحافظات
والنقابات والمدارس وكل ما يعبر عن تجمع بشري يوهمونه بالسيطرة عليه.
ولما كانوا قديما يجمعون الزكوات من البيوت بواسطة سيارة ومذياع واخواني -ليس من المكلفين أصلا في بيت مال المسلمين- ثم يوزعونها علي أعضاء الجماعة ممن كانت له حاجة سواء كان تنظيميا حركيًا أو "مش اخوان بس بيحترمهم" =
ولما كانوا قديما يجمعون الزكوات من البيوت بواسطة سيارة ومذياع واخواني -ليس من المكلفين أصلا في بيت مال المسلمين- ثم يوزعونها علي أعضاء الجماعة ممن كانت له حاجة سواء كان تنظيميا حركيًا أو "مش اخوان بس بيحترمهم" =
صاروا اليوم ينشئون الحسابات البنكية والجمعيات مستغلين أصحاب الحسابات الفيسبوكية والتويترية ذوي الملايين من المتابعين للدعوة لهذه الجهات والمواقع الالكترونية.
وهم أحط الناس خُلقا ،وأفجر الناس خصومة ،بل إنهم يستغلون الأطفال في مكاتب التحفيظ للتنشئة علي منهج الإخوان الحزبي التكفيري
وهم أحط الناس خُلقا ،وأفجر الناس خصومة ،بل إنهم يستغلون الأطفال في مكاتب التحفيظ للتنشئة علي منهج الإخوان الحزبي التكفيري
لقد جاوزوا القنطرة قديما لما أنشأوا المبرات وجمعيات الشبان والشابات ، فهاهم أطباء قد أنفقت عليهم الدولة من نعومة أظفارهم إلي يوم مزاولتهم المهنة ، بم ردوا الجميل؟! لقد ردوه حملات كشف مجانية أو مخفضة في العلن -دعوة خبيثة وتعريضا بالدولة وحاكمها في الخفاء-
أيا شعبنا المصري الأبي : إن هؤلاء الشرذمة قرونٌ تخرج لتُقطع ، ولكنهم لا يزولون بالقبض علي محمود عزت أو غيره -وإن أثلج ذلك صدورنا- فعلينا بالحذر والتحذير ، والعلم والتبليغ ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإحياء السنن وإماتة البدع ،
ومن عرف إخوانيا علم من نصحه هداية نصحه، وإلا زجره وبين عواره وحذر منه وابتعد عنه بُعد السماء عن الأرض.
والله أسأل أن يحفظ هذا البلد الطيب المبارك -مصر- وسائر بلاد المسلمين من فتن الخوارج ومكرهم وغدرهم ، إنه ولي ذلك ومولاه ، وصلي الله علي محمد وعلي آله وصحبه وسلم ﷺ.
والله أسأل أن يحفظ هذا البلد الطيب المبارك -مصر- وسائر بلاد المسلمين من فتن الخوارج ومكرهم وغدرهم ، إنه ولي ذلك ومولاه ، وصلي الله علي محمد وعلي آله وصحبه وسلم ﷺ.
جاري تحميل الاقتراحات...