وليد البراك
وليد البراك

@waleed_albarrak

12 تغريدة 97 قراءة Apr 06, 2022
بعد إغلاق شركة Fast لجولة تمويلية باكثر من 100 مليون دولار قبل سنة بقيادة @stripe احد أكبر شركات الفنتك في العالم، اعلنت امس عن فشلها واغلاق الشركة بشكل نهائي
مجموعة تغريدات عن نشاط الشركة وقصتها واسباب فشلها اللي فيها عدة دروس مهمة للشركات الناشئة والمستثمرين..
فاست تقدم حل تقني يمكن العميل من انهاء عملية الدفع اونلاين بضغطه واحدة one click checkout
يقوم العميل بتعبئة بياناته مره واحده فقط عن طريق احد شركاء فاست (مثل معلومات البطاقة والشحن) ويستطيع العميل الشراء من اي موقع مربوط تقنيا مع فاست بضغطة زر واحدة
شركة أمازون هي اول من قدم هذه الخدمة وكانت لها براءه اختراع عليها انتهت في 2017 وبعد انتهاءها بدأت عدة شركات ناشئة بتقديم حل مشابه وتوفيره لجميع الشركات، وأحد هذه الشركات كانت فاست
- معنى هذا الكلام ان المستثمر دخل في شركة بنموذج اثبت نجاحه مع امازون ولكن هذا لم يكن كافي
عند إغلاقهم الجولة التمويلية قبل سنة كانت تدعي الشركة ان اجمالي العمليات التي تتم عن طريقها تتضاعف 3 مرات شهريا، وهذي أحد العوامل اللي جعلت عدة مستثمرين يقتنعون بالاستثمار فيها نتيجة النمو العالي
كانت الشركة تستهدف معالجة عمليات بقيمة مليار دولار في 2021
وهذي كلها عوامل شجعت المستثمرين بالدخول في الشركة بالاضافة لعامل وجود @stripe كمستثمر وقائد للجولة التمويلية
١) شركة بنموذج عمل ناجح اثبت نفسه مع امازون
٢) فريق عمل مميز جدا
٣) نمو عالي وسوق ضخم تستهدفه الشركة
لكن هذا كله ما كان كافي لنجاح الشركة
النموذج لكي ينجح يحتاج حجم عمليات عالي جدا لان نسبة الشركة من العمليات منخفضة، والخطأ اللي وقعت فيه الشركة هو التركيز على صغار التجار ولذلك يحتاجون عدد كبير جدا منهم للوصول الى اهدافهم
على عكس منافسهم Bolt اللي ركز من البداية على كبار التجار وقدر يحقق ايرادات اعلى بكثير
حاولت تغيير استراتيجيتها فاست باستهداف المتاجر الكبيرة ولكن غالبا عملية الربط مع المتاجر الكبيرة واقفال عملية البيع تاخذ وقت اطول وتاثيرها على الايرادات يحتاج وقت ليظهر لذلك لم يساعد هذا بوصولهم لمستهدفاتهم وبالتالي عقد عملية اغلاق الجولة التمويلية
بعد اغلاق الجولة بدات الشركة بالتوظيف بشكل كبير وارتفع معدل الصرف الى 10 مليون دولار شهريا معظمها على انفاق على الرواتب (ارتفع عدد الموظفين من 250 تقريبا الى 650 خلال سنة)
لكن للاسف هذا التوظيف لم ينعكس على حجم عمليات الشركة، وايراداتها اللي لم تتجاوز 600 الف دولار
وبالتالي مع التوظيف السريع العشوائي وباستراتيجية نمو خاطئة فشلت فاست بتحقيق اهدافها بشكل كبير ولم تستطع بعدها اغلاق جولة تمويلية اخرى رغم محاولاتها الفترات الماضيه بمعالجة الوضع لكن بدون نتائج
١) حاولت اغلاق جولة بتقييم اقل من الجولة السابقة لكن لم تنجح
٢) فصلت ٥٠٪
من العوامل الاخرى اللي ايضا اعاقت قدرة الشركة على اغلاق جولة تمويلية او بيعها هي وجود منافس قوي مثل Bolt اللي كان عنده اداء وايرادات يتفوق فيها بمراحل على فاست وبالتالي قلل من فرص الشركة بالحصول على حصة سوقية كبيره من السوق
من اهم الدروس اللي اراها في هذه القصة هي اهمية تحليل قدرة المؤسس على اتخاذ قرارات الصرف/الاستثمار قبل الدخول في الشركة
للاسف كثير من المؤسسين عنده ضعف في قدرته على تحليل الفرص البديلة وانفاقهم لمبلغ الاستثمار على امور عائدها اقل من امور أخرى وبالتالي تعقيد اغلاق جولات مستقبلية
لذلك قدرة المؤسس على تأسيس شركة وبناء فريق لا يعني أنه قادر على صرف مبلغ ضخم مثل 100 مليون بشكل صحيح (بدلا مثلا من ان تصرف على جلب مبيعات اكثر تم صرفها على توظيف اشخاص لا تحتاجهم الشركة بهدف تطوير المنتج بشكل اكبر)

جاري تحميل الاقتراحات...