- سلسلة| تفسير المعوذات وبيان معانيها🌱
* بالاعتماد على تفسير السعدي رحمه الله*
* بالاعتماد على تفسير السعدي رحمه الله*
من المعروف أن المعوذات- الإخلاص والفلق والناس- تُقرأ للتحصين، لكن القراءة بخشوع وحضور قلب مختلفة في قوة التحصين عن القراءة بدون تركيز، وقد يقرأ أحدنا أذكاره ولا يستفيد من قراءته إلا ما شاء الله؛ بسبب سرحانه، ومن أهم ما يساعد على الخشوع والتركيز في القراءة: فهم الآيات
لذلك أبدأ مستعينة بالله بنقل تفسيرها لعلها تساعدكم في التركيز✨️
- سورة الإخلاص:
﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
أي: ﴿قُل﴾ قولًا جازمًا به، معتقدًا له، عارفًا بمعناه: ﴿هُوَ الله أَحَدٌ﴾؛ أي: قد انحصرت فيه الأحديَّة؛ فهو الأحد المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا والأفعال المقدَّسة، الذي لا نظير له ولا مثيل.
﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
أي: ﴿قُل﴾ قولًا جازمًا به، معتقدًا له، عارفًا بمعناه: ﴿هُوَ الله أَحَدٌ﴾؛ أي: قد انحصرت فيه الأحديَّة؛ فهو الأحد المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا والأفعال المقدَّسة، الذي لا نظير له ولا مثيل.
﴿اللهُ الصَّمَدُ﴾
المقصود في جميع الحوائج؛ فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه، يسألونه حوائجهم، ويرغبون إليه في مهمَّاتهم؛ لأنه الكامل في أوصافه، العليم الذي قد كمل في علمه، الحليم الذي قد كمل في حلمه، الرحيم الذي كمل في رحمته، الذي وسعت رحمته كل شيء، وهكذا سائر أوصافه.
المقصود في جميع الحوائج؛ فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه، يسألونه حوائجهم، ويرغبون إليه في مهمَّاتهم؛ لأنه الكامل في أوصافه، العليم الذي قد كمل في علمه، الحليم الذي قد كمل في حلمه، الرحيم الذي كمل في رحمته، الذي وسعت رحمته كل شيء، وهكذا سائر أوصافه.
﴿لَم يَلِد وَلَم يولَد﴾ [الإخلاص: ٣]
ومن كماله أنه ﴿لَم يَلِد وَلَم يُولَد﴾؛ لكمال غناه.
ومن كماله أنه ﴿لَم يَلِد وَلَم يُولَد﴾؛ لكمال غناه.
﴿وَلَم يَكُن لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤]
﴿وَلَم يَكُن لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾: لا في أسمائه ولا في صفاته ولا في أفعاله؛ تبارك وتعالى.
فهذه السورة مشتملة على توحيد الأسماء والصفات.
﴿وَلَم يَكُن لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾: لا في أسمائه ولا في صفاته ولا في أفعاله؛ تبارك وتعالى.
فهذه السورة مشتملة على توحيد الأسماء والصفات.
- سورة الفلق🌱:
﴿قُل أَعوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١]
أي: ﴿قل﴾ متعوِّذًا: ﴿أَعوذُ﴾؛ أي: ألجأ وألوذ وأعتصم، ﴿بِرَبِّ الفَلَقِ﴾؛ أي: فالق الحب والنوى، وفالق الإصباح.
﴿قُل أَعوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١]
أي: ﴿قل﴾ متعوِّذًا: ﴿أَعوذُ﴾؛ أي: ألجأ وألوذ وأعتصم، ﴿بِرَبِّ الفَلَقِ﴾؛ أي: فالق الحب والنوى، وفالق الإصباح.
﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ [الفلق: ٢]
وهذا يشمل جميع ما خلق الله من إنسٍ وجنٍّ وحيوانات، فيستعاذ بخالقها من الشر الذي فيها.
وهذا يشمل جميع ما خلق الله من إنسٍ وجنٍّ وحيوانات، فيستعاذ بخالقها من الشر الذي فيها.
﴿وَمِن شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ﴾ [الفلق: ٣]
ثم خصَّ بعدما عمَّ، فقال: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إذَا وَقَبَ﴾؛ أي: من شر ما يكون في الليل حين يغشى الناس، وتنتشر فيه كثيرٌ من الأرواح الشريرة والحيوانات المؤذية.
ثم خصَّ بعدما عمَّ، فقال: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إذَا وَقَبَ﴾؛ أي: من شر ما يكون في الليل حين يغشى الناس، وتنتشر فيه كثيرٌ من الأرواح الشريرة والحيوانات المؤذية.
﴿وَمِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ﴾ [الفلق: ٤]
أي: ومن شر السَّواحر، اللاتي يسْتَعِنَّ على سحرهنَّ بالنَّفْثِ في العقد التي يعْقِدْنَها على السحر.
أي: ومن شر السَّواحر، اللاتي يسْتَعِنَّ على سحرهنَّ بالنَّفْثِ في العقد التي يعْقِدْنَها على السحر.
﴿وَمِن شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ﴾ [الفلق: ٥]
والحاسد هو الذي يحب زوال النعمة عن المحسود؛ فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب، فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شره وإبطال كيده.
ويدخل في الحاسد العاين؛ لأنه لا تصدر العين إلا من حاسد شرِّير الطبع خبيث النفس.
=
والحاسد هو الذي يحب زوال النعمة عن المحسود؛ فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب، فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شره وإبطال كيده.
ويدخل في الحاسد العاين؛ لأنه لا تصدر العين إلا من حاسد شرِّير الطبع خبيث النفس.
=
=
فهذه السورة تضمَّنت الاستعاذة من جميع أنواع الشرور عمومًا وخصوصًا، ودلَّت على أن السحر له حقيقةٌ؛ يُخشى من ضرره، ويستعاذ بالله منه ومن أهله.
فهذه السورة تضمَّنت الاستعاذة من جميع أنواع الشرور عمومًا وخصوصًا، ودلَّت على أن السحر له حقيقةٌ؛ يُخشى من ضرره، ويستعاذ بالله منه ومن أهله.
- سورة الناس🌱:
وهذه السورة مشتملةٌ على الاستعاذة بربِّ الناس ومالكهم وإلههم من الشيطان، الذي هو أصل الشُّرور كلها ومادتها، الذي من فتنته وشره أنه يوسوس في صدور الناس؛ فيحسِّن لهم الشر، ويريهم إيّاه في صورة حسنة، وينشِّط إرادتهم لفعله
=
وهذه السورة مشتملةٌ على الاستعاذة بربِّ الناس ومالكهم وإلههم من الشيطان، الذي هو أصل الشُّرور كلها ومادتها، الذي من فتنته وشره أنه يوسوس في صدور الناس؛ فيحسِّن لهم الشر، ويريهم إيّاه في صورة حسنة، وينشِّط إرادتهم لفعله
=
=
ويثبِّطهم عن الخير، ويريهم إيّاه في صورةٍ غير صورتِه، وهو دائمًا بهذه الحال، يوسوس ثم يخنُسُ؛ أي: يتأخَّر عن الوسوسة إذا ذكر العبد ربَّه واستعان به على دفعه؛ فينبغي له أن يستعين ويستعيذ ويعتصم بربوبية الله للناس كلهم، وأن الخلق كلهم داخلون تحت الربوبية والملك
=
ويثبِّطهم عن الخير، ويريهم إيّاه في صورةٍ غير صورتِه، وهو دائمًا بهذه الحال، يوسوس ثم يخنُسُ؛ أي: يتأخَّر عن الوسوسة إذا ذكر العبد ربَّه واستعان به على دفعه؛ فينبغي له أن يستعين ويستعيذ ويعتصم بربوبية الله للناس كلهم، وأن الخلق كلهم داخلون تحت الربوبية والملك
=
=
فكل دابة هو آخذٌ بناصيتها، وبألوهيَّته التي خلقهم لأجلها؛ فلا تتمُّ لهم إلا بدفع شر عدوِّهم الذي يريد أن يقتَطِعَهم عنها ويحول بينهم وبينها، ويريد أن يجعلهم من حزبه؛ ليكونوا من أصحاب السعير، والوسواس كما يكون من الجنِّ يكون من الإنس، ولهذا قال: ﴿مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾.
فكل دابة هو آخذٌ بناصيتها، وبألوهيَّته التي خلقهم لأجلها؛ فلا تتمُّ لهم إلا بدفع شر عدوِّهم الذي يريد أن يقتَطِعَهم عنها ويحول بينهم وبينها، ويريد أن يجعلهم من حزبه؛ ليكونوا من أصحاب السعير، والوسواس كما يكون من الجنِّ يكون من الإنس، ولهذا قال: ﴿مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾.
جاري تحميل الاقتراحات...