5 تغريدة 146 قراءة Apr 05, 2022
كتب الشاعر والكاتب الباكستاني أديب مرزا المتوفي سنة 1999 م ،في كتابه المصباح..
(( ذهبت الى دلهي في الستينات للعمل وفي احد الأيام نزلتُ من الحافلة؛ فتشتُ جيوبي، تفاجأت بأن أحدهم قد سرقني، و كان كل ما في جيبي حين نُهبت تسع روبيات، ورسالة كنت كتبتها إلى أمي ، قلتُ فيها:
يتبع ⬇️
" أمِّي! فُصلتُ من عملي، لا أستطيعُ أن أرسل إليك هذا الشهر المبلغ المعتاد " ..
كنت وضعت رسالتي هذه في جيبي منذ ثلاثة أيام على أمل أن أرسلها في وقت لاحق، وبالرغم من أن الروبيات التسع لا تساوي شيئاً ؛ لكن الذي فصل من عمله؛ وسُرق ماله تساوي هذه الروبيات في نظره 900 روبية..
يتبع ⬇️
مضت أيام، بعدها وصلتني رسالة من أمي، توجست خوفاً، وقلت في نفسي: لا بد أنها طلبت المبلغ الذي اعتدت إرساله لها، لكنني عندما قرأت الرسالة احترت كونها تحمل شكرها لي، قائلة : «وصلتني منك 50 روبية عبر حوالتك المالية، كم أنت رائع يا بني، ترسل لي المبلغ في وقته، ولا تتأخر بتاتاً»
يتبع ⬇️
عشت متذبذباً لأيام، مَنْ يا ترى أرسل هذا المبلغ إلى أمي؟
وصلتني بعد أيام رسالة أخرى بخط يكاد يُقرأ، كتب فيها صاحبها :
«أضفتُ إلى روبياتك التسع، إحدى وأربعون روبية كنت قد جمعتها؛ وأرسلتها حوالة مالية إلى أمك، فكرت في أمي وأمك، فقلت في نفسي: لماذا تبيت أمك جائعة
تحياتي
يتبع ⬇️
أنا صاحبك الذي سرق محفظتك ..
-----------
أحيانا قد نصادف لصوص أشرف بكثير من أولئك الذين يرفعون شعارات الفضيلة وهي في حقيقتها منزوعة الدسم ان لم تكن مزيفة ..
@Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...