د. براك القلاف
د. براك القلاف

@Doctor_q8

8 تغريدة 58 قراءة Apr 06, 2022
قصة حقيقية لأحد القضاة في السودان:
يحكى ﺃﻥ لصا ﺗﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺿﺤﻴﺘﻪ فسرق ﻣﺎ ﻓﻲ ﺟﻴﺐ (ﺟﻼﺑﻴﺘﻪ) ﻣﻦ ﻣﺎﻝ ﻗﻠﻴﻞ ﻭﻗﺪ ﺳﺎﻋﺪ ﺍﻟﻠﺺ أنَّ ﺍﻟﻀﺤﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﻘﻞ ﻣﻌﻪ ﻧﻔﺲ الباص ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻬﺮﺏ ﺍﻟﻠﺺ ﻛﺸﻒ أمره أحد الركاب وقبض عليه
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺣﺎﺝ هذا اللص سرقك وأنت لم تشعر به
ﻓﺘﻤﺖ ﺇﺣﺎﻟﺘﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻟﻠﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺃﺳﻬﺎ ﺩ.ﻋﻮﺽ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﻨﻮﺭ ،ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻋﻮﺽ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﺑﺴﻤﺎﻉ القضية ﺛﻢ ﻃﻠﺐ ﺳﻤﺎﻉ
الشاكي (المسروق) ﻭﺳﺄﻟﻪ ﻋﻦ ﺇﺳﻤﻪ
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ: ﺃﻧﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ
جنسيتك؟ ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ
ﻋﻤﺮﻙ؟ ﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻟﻴﺪ 1918
وظيفتك؟ متقاعد
ما وظيفتك السابقة؟
ﻛﻨﺖ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ
ﻋﻤﻠﺖ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﺎﻣﻼً ﻗﻀﺎﺋﻴﺎً 1944
ﻭﺗﺪﺭﺟﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ إلى ﺃﻥ ﻭﺻﻠﺖ ﻗﺎﺿﻲ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻋﻠﻴﺎ 1960ﻡ
ﻭﻋﻤﻠﺖ ﻧﺎﺋﺒﺎً ﻋﺎﻣﺎً ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ 1961 ﺇﻟﻰ 1964
ﺛﻢ ﻋﻤﻠﺖ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﻣﺎﺓ ﻣﻬﺘﻤﺎً ﺑﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ وتسجيلاتها وتوليت منصب
ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀﻓﻲ19/6/1969ﻡ ﻭﺗﻘﺎﻋﺪت ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﺵ ﻓﻲ13/5/1972
ﻧﻬﺾ القاضي ﻋﻮﺽ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺈﺣﻀﺎﺭ ﻛﺮﺳﻲ ﻟﻠﺸﺎﻛﻲ ﻭﺃﻥ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔﺟﺎﻟﺴﺎً ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔﻛﺘﺐ ﻋﻮﺽ ﺍﻟﺤﺴﻦ لرئاسة القضاء
ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻌﻠﻤﻨﺎ ﻣﻦ ﺇﺭﺛﻬﻢ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ كالقاضي ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻳﺴﺘﻘﻠﻮﻥ الباصات ﻭﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺳﻴﺎﺭﺍﺕ ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺮﻓﺾ ﺃﻥ ﺗﺨﺼﺺ ﻟﻨﺎ ﺃﻱ ﺳﻴﺎﺭﺓ ! ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﻣﺮﺕ اللجنة
ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺑﺘﺴﻠﻴﻢ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻷﺳﺒﻖ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺳﻴﺎﺭﺓ
ﻭﻗﺒﻞ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﻗﺎﻝ ﻹﺑﻨﻪ :ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻭﻓﺎﺗﻲ ﺃﻋﻴﺪﻭﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻟﻠﻘﻀﺎء !
ﺭﺣﻞ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ﺍﻟﻨﺰﻳﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﻄﻴﺐ
ﻭﻧﻔﺬﺕ ﻭﺻﻴﺘﻪ ﻭﺃﻋﻴﺪﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻟﻠﻘﻀﺎء !
أمثال ﻫﺆﻻﺀ ﻫﻢ ﺷﺮﻓﺎﺀ الأمة، لم يسرقوا الوطن وكانوا عنوان النزاهة والأمانة، ﺭﺣﻠﻮﺍ ﻭﺗﻠﺤﻔﻮﺍ بأكفانهم ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺅﻭﺍ

جاري تحميل الاقتراحات...