سعيد
سعيد

@fejaj5

6 تغريدة 73 قراءة Apr 05, 2022
1
بسولف لكم عن عم صاحبي -الذي توفاه اللَّه عام 1420- في الجانب العبادي فقط لأن في ذكره وخبره وحياته عجب ، والله لكأنك تقرأ للسلف الصالح في صفة الصفوة أو حلية الأولياء ، وهذا الكلام يعرفه جيداً طلابه وأهله والمقربين منه وخصوصاً محدّثي وفقه الله
2
منذ أن تزوج ومكث بعد زواجه 60 سنة تُخبر زوجته أنه لم يتخلف عن قيام الليل مطلقاً لا في سفر ولا حضر وكان قيامه ثلاث ساعات حتى إنه مرة استيقظ قبيل الفجر بساعة فحزِن وقال إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها ، يقول صاحبي وقد كنت معه في كثيرٍ من أسفاره
3
وفي المستشفى فما تغير قيامه لليل حتى مع إصابته بالغرغرينا في رجله وتأكيد الأطباء استمر يصلي قائماً ، وقد سألته عن جدوله العبادي في رمضان فقال : لا يتغير عن غيره سوى في العصر إذا صلاها مكث في مكانه بالمسجد لا يقوم ولا يتحرك يتلو القرآن من حفظه إلى أذان المغرب بالضبط ومن عجيب
4
ماذكره أثناء مكثه معه في المشفى عندما دخل في غيبوبه كان يقرأ القرآن في أوقات متفاوتة وهو لا يعي بشيء آخر وقد جربت أذكر له مقاطع قرآنية فكان يكملها وأنا في غاية العجب لكن اللَّه كريم وهّاب لا تستغرب أن يُكرِم تالي القرآن ببقائه معه وتلاوته على أي حالٍ كان عليها ، ولعلي أذكر
5
أن نهايته كانت هذه الكلمات " اللهم إني اشتقت للقائك " هكذا رحل شوقاً إلى ربه وقد خلّف وراءه إرثاً كبيراً من العلم والفضل ، هذا بإختصار ذاق حلاوة الإيمان وجعلت قرة عينه بالصلاة نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله ، ولعلي أختم بهمسة مهمة خصوصاً في هذا الوقت
6
إن بيننا أناس لهم أخبار وأسرار مع ربهم ، قلوبهم سماوية ونفوسهم قرآنية ، يحفظ الله كثيراً من المسلمين بصلاحهم وتقواهم لو أقسم أحدهم على الله لأبره ، لا تأنف أو تيأس أن تكون أحدهم فالصدق مع الله يبلغك منازل الصدّيقين ويذيقك حلاوة الأُنس به.
فاللهم زدهم وزدنا بهم واجعلنا منهم.

جاري تحميل الاقتراحات...