تحت الماء، رأى ثوبها الأبيض ذو الشرائط المزركشة الطويلة يتموج تحت الماء، بدت وكأن شيئًا علق بها في الأسفل، وبدأ وجهها يقترب من السطح...
من لحم ودم، لكن يداه لم تقع على سوى دمية من المطاط، أخبر لاحقًا أحد المزارعين بالقصة فأجابه بأن هناك فتاة قبل سنوات غرقت في تلك البقعة وعندما بحثوا عن جثتها لم يجدوها!!
أيقن جوليان أو الدون جوليان كما كانوا يلقبونه بأن ما رآه ليس سوى طيفًا للفتاة وأن الدمية تأكيد على ذلك، عاد جسد جوليان إلى منزله ولكن لم يعد جوليان نفسه، لم يعد جوليان الذي يضحك مع أطفاله...
لم يعد جوليان كثير الكلام، بل أصبح قليل الكلام بدرجة ملحوظة، أخذت صورة الفتاة الغريقة لا تفارق عيناه كلما أغمض عينيه تجددت صورتها، وسمع صوت صراخها يناديه متوسلة له...
لجمع الدمى المرمية كما كان يقايض بالفواكه والخضراوات التي يزرعها في الجزيرة بالدمى القديمة ولم يكن يهتم بحالتها لأن الأهم هو تعليقها في الأشجار...
وبمرور السنين أصبحت الجزيرة معرض للدمى في كل ركن من أركانها والدمى تحدق بالبحارين المارة، في عام ٢٠٠١م تم العثور على جثة جوليان في نفس البقعة التي غرقت فيه الفتاة...
لم يعلم أحد سبب الوفاة، لكنه مات مخلفًا وراءه جزيرة من أغرب الجزر في العالم... انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...