عبدالله القحطاني | SOCPA
عبدالله القحطاني | SOCPA

@aalkhtani0

12 تغريدة 175 قراءة Apr 04, 2022
المراجع الداخلي في كل منزل
ثريد لمن لم يسمع بالحوكمة وادارة المخاطر والرقابة.
لتبسيط الامور يتم تضييق النطاق، لو نظرت الى منزلك كمنشأة، ستجد أن #الحوكمة وادارة #المخاطر و #الرقابة الداخلية موجودة ومتأصله في كل منزل ولمقربتها الشديدة منا لا نستطيع رؤيتها في الغالب.
اغلاق الابواب قبل النوم اليس ادارة لمخاطر التعرض للسرقة؟ اغلاق الغاز عند السفر كذلك هو ادارة للمخاطر الكوارث الطبيعية كالحريق، حتى ابعاد الادوية عن متناول الاطفال هو نوع من ادارة المخاطر.
ادارة المخاطر هي عملية تحديد وقياس ومراقبة وادارة المخاطر المحتملة لتخفيف الاثر السلبي. كل منزل يوجد فيه العديد من العمليات اليومية التي يمكن تتبعها وتقييمها بشكل دوري من قبل من يوكل له الوالدين هذه المهمة.
الحوكمة مجموعة الانظمة التي يتم بموجبها توجيه الاسرة. الاب والام موقعهم في المستوى الاعلى، دورهم الاشراف على المنزل ومتابعة عملياته اليومية وفرض القوانين وتوجيه الاسرة حسب رؤية هذا الكيان، والابناء لكل منهم دور يقوم به منهم من هو مسؤول عن التموين ومنهم خبير التقنية في المنزل
، تماما مثل الشركات تنقسم الى مستويات ادارية لكل مستوى مهامه.
للمنزل كذلك ميزانية يجب ان تدار وعلى كل شخص مسؤوليات ويحاسب من يهمل! كذلك تعمل مجالس الادارات والادارة التنفيذية. كما يوجد في كل منزل سياسة للتعويضات والمكافآت، للناجح مكافأة ولراسب عقاب، مثلها مثل اي كيان.
الرقابة الداخلية هي عمليات يتم تصميمها لتقديم تأكيد معقول بأن الاهداف سيتم تحقيقها وفق المخطط له بكفاءة وفعالية.
اليس الاب مسؤولًا عن كل فرد من افراد الاسرة؟ عندما يقوم الاب بمتابعة دراسة الابناء ويحرص على الحصول على تقاريرهم الشهرية أليست هذه نوع من المراجعة والمتابعة؟
والتأكد من قيام الابناء بدورهم في تحقيق الاهداف المرادة؟
الاستئذان من الوالدين عند الخروج هو نوع ايضا من الرقابة واذا تجاوزها الابناء الا يعتبر هذا ضعف رقابة داخلية؟
يوكل الوالدين (مجلس الادارة) الابن الاكبر (الرئيس التنفيذي للمراجعة) بمتابعة المنزل والتأكد من أن كل شيء يتم حسب المخطط له (خدمات تأكيدية) وان الابناء (التنفيذيين) والعاملين في المنزل من ابناء واحفاد وسائق وخادمة (الموظفين) يقومون بمهامهم حسب المخطط له ويحققون الاهداف المختلفة
للأسرة من الاستقرار، الامان المالي، التطور العلمي والمهني، وان الموارد تدار بشكل كفؤ. جميع ما سبق موجود في الكيانات الاخرى وهذا هو الحال في كل منزل كذلك.
حتى الاحتيال وقواعد الآداب والسلوك موجودة في كل منزل، مثلا سرقة صندوق المصروفات النثرية (مصروف المدرسة) يطمع الطفل احيانا بالزيادة ويتجرأ على الحصول على مبلغ بسيط لا يمكن ملاحظته من المصروف المدرسي. هذا احتيال ومخالف ايضا لقواعد وآداب سلوك المنزل.
الموضوع ليس بالمعقد جدا ولا بالبسيط، هو شيق وممتع وثري، فقط ابدا من بيئتك وستجد ان المراجعة الداخلية موجودة في كل منزل.
اذا كان هذا الحال في المنازل فكيف هو الحال في الشركات؟

جاري تحميل الاقتراحات...