Abdalla Al-Kilani
Abdalla Al-Kilani

@AbdallaTW

36 تغريدة 12 قراءة Apr 04, 2022
1- الله تعالى ما خلق الجن والانس إلا لعبادته، والعبادة هى توحيد الالوهية المتضمن لتوحيد الربوبية، والعبادة هى لتجمع غاية الحب والذل والإنقياد وإثبات صفات الكمال لله تعالى،
ولا يتم لأهل التوحيد توحيدهم حتى يحبوا في الله، ويبغضوا في الله، وحتى يعتزلوا اهل الشرك والكفر ويعادوهم.
2- وكثير من الناس ينجو من الشرك بحبه لأهل التوحيد ولكنه لا يتبرأ من أهل الشرك والكفر، ولا يترك مناصرتهم، وهذا ضلال عظيم وجهل بمعنى لا إله إلا الله.
فإن هذا النفي فيه براءة من الشرك وأهله وبغضهم، وواجب المسلمين معرفة هذا وفهمه والتعرف على الغاية من وجودهم.
3- وأنه لا يتم الإسلام بدون الولاء لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين، والبراءة من الشرك والمشركين. وأكبر المقاصد واعظم المصالح اقامة توحيد الله في ارضه واخراج العباد من عبادة العباد الى عبادة الله، وهذا لا يكون بدون انقياد لشريعة الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
4- ونريد من أمة الاسلام فهم التوحيد بمفهومه الواسع المعروف عن النبي واصحابه وتطبيقه في ارض الواقع والجهاد في سبيل الله، فالتوحيد بيان للناس ورحمة ونجاة من عذاب الله، والجهاد للذين يحولون بين الناس وبين دينهم الحق، قال الله تعالى: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله.
5- ان الله يأمر العباد بموالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين وهذا باب من ابواب التوحيد واصل من اصول ملة ابراهيم، ومن عرفه وقام به وجد لذته وحلاوته وتقطع قلبه على تفريطه فيه.
وان الذين يناصرون الكفار على المسلمين ويعينون الصليبيين على الموحدين، ماهم بمسلمين وينبغي ألا يختلف في ردتهم.
6- فإن الذي يقومون به يناقض أصل الايمان ولا يجتمع معه. فالكفار يقاتلوننا لأجل دينهم، ولأجل إحلال القوانين الوضعية محل الشريعة الإلهية، والذين يعينونهم على هذا يعدون خونة ومرتدين. وقد قال الله: ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون.
7- وقد قال ابو محمد بن حزم رحمه الله تعالى في المحلى: صح ان قوله تعالى: ومن يتولهم منكم فإنه منهم. إنما هو على ظاهره، فإنه كافر من جملة الكفار وهذا حق لا يختلف فيه إثنان من المسلمين. وقد سمى الله في كتابه المعين للكفار على المسلمين: منافق، وفاسق، ومريض القلب وجعله منهم.
8- وقد قال الله تعالى: ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة. وهذا يعني أن من يتخذ الكافرين أولياء وأنصارا، فإنه خارج عن شريعة الله وهذا معنى قوله تعالى: فليس من الله في شيء.
9- والحدود الجغرافية العصرية لا تمنع عن موالاة المؤمنين، فمن كان منهم بالمشرق او المغرب تعينت محبته ونصرته، ومن كان من المجرمين واعداء الدين بجوار بيتك تعين بغضه. والذين يجعلون من الحدود الجغرافية او النسب او اللغة او العرق وغيره ولاء وبراء، فهؤلاء قوم لا يعلمون.
10- والولاء للدين وليس للأرض واللون والنسب، فسلمان فارسي، وصهيب رومي، وبلال حبشي، وهم من سادات الصحابة وعظماء المسلمين رضوان الله عليهم. فمن أحبهم فلحبه لله ورسوله صلى الله عليه وسلم أحبهم، ومن أبغضهم فلبغض الحق أبغضهم.
11- والولاء والبراء لا يكون محبوبا الى الله ولا مقربا إليه حتى يكون خالصا لله لا رياء فيه، وحتى يكون صوابا موافقا لكتاب الله وسنة رسول الله. وكثيرون هم الذين يوالون لمنصب وجاه ويعادون لمنصب وجاه، فيوالون الرجل الفاجر لمنصبه، ولا يوالون الرجل الصالح لقلة منصبه وجاهه.
12- ولا يجتمع في القلب حب الله وحب أعداء الله، فمن احب الله وجب عليه معاداة اعداء الله، ومن يتولى أعداء الله ونصرهم ووقف في صفهم فما صدق في محبة الله، قال تعالى: لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم.
13- وقال صلى الله عليه وسلم: إن الله قال: من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب. الحديث
والعبد اما ان يكون عبدا لله ومواليا له ولدينه وهذا من حزب الله، واما ان يكون عبدا للدنانير والدراهم وهذا من حزب الشيطان. وحزب الله يقفون تحت راية الحق، يحبون من احب الله ويبغضون من ابغض الله،
14- وحزب الشيطان يقفون تحت راية الباطل وراية الطغيان والظلمة والمفسدين في الارض، يحبونهم ويدافعون عنهم ويموتون من أجلهم وفي سبيل موالاتهم والحفاظ على بقائهم، وهؤلاء سيبشرون معهم يوم القيامة، قال تعالى: احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون.
15- فمن لم يتبرأ من الطغاة ويفارقهم كان معهم يوم القيامة، والمرء مع من احب ودافع عنه وجالسه، وحين يقول الله يوم القيامه: ليتبع كل امة ما كانت تعبد، فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب، إلا يتساقطون في النار. يتبع
16- حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر، أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها. قال: فما تنتظرون؟ تتبع كل أمة ما كانت تعبد. قالوا: يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم، فهؤلاء اهل التوحيد يخبرون عن انفسهم أنهم فارقوا اعداء الدين.
17- وهذا دليل على ضرورة مفارقة المسلمين للكافرين، وامر يحاج به الموحدون يوم القيامة ربهم، ويستدلون به على انهم ليسوا منهم فلا يتبعون الكافرين، وفي خطورة مصاحبة الكافرين والطغاة ومجالستهم والثناء عليهم في الصحف والمواقع وعلى المنابر.
18- والذين يطيعون الحكام ولا يطيعون الله ورسوله ويلتزمون بالقوانين الوضعية ولا يلتزمون بالكتاب والسنة، ما هم على شيء. والشريعة الاسلامية هى الحاكمة على الاطلاق والعموم على كل العالمين المكلفين، وهدفها اخراج العباد من عبادة الذات والهوى والشياطين والطواغيت الى عبادة الله.
19- وهذا اصل لا يُختلف فيه وهو اعظم مقاصد الشريعة وهو اصل الدين واساسه، ولا نجاة للعبد دون اعتقاده وتحقيقه في ارض الواقع والانقياد له. والحكام الذين قد بدلوا شريعة الله وناصروا الكفار على المسلمين ليسوا على شيء، وتجب البراءة منهم، والذين يحبونهم ويدافعون عنهم خونة ملبسون.
20- والذين لا يفرقون بين المسلمين وبين اليهود والنصارى والمشركين ويسعون جاهدين لتذويب الفروق، ما هؤلاء بمسلمين ولو قالوا في اليوم ألف مرة: لا اله الا الله. فقد كذبوا على الله لأنهم لم يكفروا الكافرين واصحاب الجحيم.
21- ان الاسلام توحيد لله وافراد له بالعبادة، وايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والتزام بما جاء به، واليهودية والنصرانية شرك بالله وتدليس وكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم، والفروق بين المسلمين وبين الكافرين مقطوع بحكمها فلا تتغير بتغير الازمان.
22- فمن اراد تذويب الفروق بين الاديان فقد اراد التسوية بين التوحيد والشرك، والايمان والكفر، وبين اهل الجنة والنار، قال الله: افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون. وأي دين وأي خير فيمن يمنع العلماء من تبليغ دين الله؟!، ويأذن للعلمانيين من تبليغ وحي الشياطين؟!.
23- واكبر خيانة للإسلام وجريمة في التاريخ ان يكون الدفاع عن ديار المسلمين جريمة موجبة للمحاكمة والحبس الطويل ويكون هذا بإسم الدين، وكثير من العلماء والجماعات يتركون مناصرة المسلمين ومعونتهم والقيام بعقيدة الولاء والبراء حرصا على عدم وصفهم بالارهاب والتطرف والغلو،
24- والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين. وإن من ضعف اليقين وضعف الإيمان بالله أن ترضي الناس بسخط الله.
قال صلى الله عليه وسلم: من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس.
25- والحكم بغير ما انزل الله جريمة عظيمة وخيانة للدين والمسلمين وخروج على الشريعة، وهو مراتب: فالتبديل وتشريع الاحكام بما لم يأذن به الله كفر أكبر بالاتفاق، وكل من بدل شريعة الله وحكم بالقوانين الوضعية فهو طاغوت يجب الكفر به والبراءة منه.
26- ومفاصلة اعداء الله والمحاربين لشريعته وبغضهم فرض على كل مسلم ومسلمه، وهذا من الكفر بالطاغوت ومن ضيعه فقد ضيع اصل الدين، فقد قال الله تعالى: ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون.
27- وقد تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من الذين يدخلون على الامراء الظلمة يصدقونهم بكذبا ويعينونهم على ظلما وقال: ما هم مني ولست منهم ولا يردون علي الحوض. رواه أحمد
28- والذين يمدحون المبدلين لشريعة الله ويطعنون في الذين يعادونهم شر من الذين يدخلون على الامراء الظلمة وأضل سبيلا، وكل من مدح المبدلين لشريعة الله والمناصرين للكفار على المسلمين، ومنظمي الفسق والربا فهو محاد لله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
29- وتهنئة المعروفين بتبديل شريعة الله بالمناصب والرياسات ومدحهم والثناء عليهم في الصحف والمواقع وعلى المنابر، بلية عظيمة، ومصيبة كبيرة، وإثم عظيم، وخيانة للدين، وغش للمسلمين، وتلبيس على العالمين. ومثل هذا صلاة الحاضر او الغائب على الهلكى من هؤلاء الطغاة،
30- وهذه موبيقات كبيرة، ورقة في الدين والتوحيد، وقد يكون هذا عن جهل او لا مبالاة، او عن بدعة وإرجاء، او عن ايمانا بالطاغوت، او عن هوى وشهوة ومحبة للدنانير والدراهم، وهؤلاء يوعظون ويذكرون بالله ويحذرون، فمن استجاب منهم وكف عن مدح الطغاة والفجرة كان أزكى لنفسه.
31- فقد قال الله تعالى: قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها، وإن لم يستجب وأصَرَّ على الطغيان والضلال والوقوف في صفوف المجرمين والمفسدين وجب هجره، ليعرف المسلمون عظيم جنايته وكبير ذنبه، ويحصل بذلك زجره وتأديبه ورجوع العامة عن مثل حاله.
32- ويجوز بيان حاله والتحذير منه وهذا من جنس الجهاد في سبيل الله. ومتى ما سكت عن هؤلاء فإنهم يفسدون الدين والقلوب. وقد قيل للإمام أحمد: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: إذا صام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين.
33- وكل من أظهر المنكرات وأعلن بالباطل تأييده للطغاة المنحرفين، وجب الإنكار عليه علانية ولم يبقى له غيبة في هذا، وإذا اقتضت المصلحة هجر السلام عليه، وترك الرد عليه، كان هذا سائغا محمودا.
34- وبعض العلماء يحرفون أدلة الولاء والبراء لرفع الحرج عن النفوس، ولو أنهم اعتذروا بالضعف او غيره عن القيام به، ولم يحرفوا كلام الله وكلام رسوله لكانوا في ستر، ولم يكونوا شماتة للعالمين، قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون.
35- والله عز وجل يعذب قائل الباطل من العلماء ويعذب كذلك أيضاً الذي يكتم الحق ولو لم يقل الباطل، كحال بني إسرائيل كانوا يسمعون الباطل ولا ينكرونه. لهذا الله عز وجل يقول: سماعون للكذب أكالون للسحت، سماعون إشارة أنهم لم يتكلموا، وأكالون للسحت تأكيد على أنهم يأكلون بسكوتهم. إنتهى
@rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...