ترقبوا الثريد القادم يا رفاق تحت هذه التغريدة مما قرأت من مساوئ عن الخلافة العباسية
الخلافة العباسية الوردية التي ترونها في التاريخ وأنها دولة عادلة إسلامية عظيمة ، هي الملهمة الأولى لداعش ونفس التصرفات والإسلوب والخطط .. حين قامت دعوة بني العباس في خراسان كانت دعوة لله وللإصلاح وللإمام العادل من آل البيت الذي مات شيخاً عاجزاً قبل ابتداء الدعوة العباسية
فاستلمها ابنه أبو العباس "السفاح" وسلم أبو مسلم الخُرساني الدعوة ليقلبها عسكريةً وحشية وجيشاً جراراً يرتدي السواد ويطوف البلدان يقتل ويسبي .. كانت راياتهم السواد ولبسهم السواد وشعهورهم مرخاة كشعور النساء وأسمائهم الكُنى ونسبهم القُرى
فمشوا من خُراسان إلى دمشق يقتلون ويسبون النساء ويُمثِّلون بمن يوالي لبني أمية ، ويعطون الأمان ثم يغدرون ويقتلون من أمَّنوه بحجة أنه كافر .. حين دخلوا دمشق دمروها وقتلوا من ادركوا من بني أمية وفر الكثير منهم ، ثم بدأ حكمهم بالدم على الدم باسم الله ورسوله وآل البيت
وخرج عم الخليفة السفاح من دمشق طالباً بني أمية الفارِّين في أصقاع الأرض وحين وصل إلى قريةٍ قريبة من دمشق وقد وصله الخبر أن الكثير من بني أمية قد اختبأوا فيها ، أرسل رسله في مساجد القرية وميادينها ليعلنوا أن من سلَّم نفسه من بني أمية فقد أمن
فسلَّم ٣٠٠ من بني أمية أنفسهم لهذا الطاغية العباسي فأجلسهم على مائدة أعدها لهم وقبل أن يبدأ الأمويون بالأكل قتلهم جميعهم "وهو يضحك" .. ويذكر "عبدالرحمن الداخل" أنه هرب منهم وقطع النهر سباحة هو وأخوه الصغير وخادمه بدر ، يقول فلما انتصفنا النهر وعرفوا أنهم لايدركوننا أبدا
نادوا علينا وقالوا عودوا ولكم الأمان أمان الله ورسوله وأمان الخليفة فعاد أخي ولم أمسك به فقلت له لا تعد لهم فليس لهم أمان يقول فعاد لهم .. ولم يسمع لي ، وحين وصل إلى الضفة وضعوا السيف على رقبته وقالوا عد لنا أنت يقول فخفت على نفسي وعرفت أني إن عدت سيقتلوننا جميعاً فضربوا عنقه
لم يبقَ من بني أمية إلا القليل القليل وكلهم طغاة لكن ، طريقة بني العباس في حكمهم كانت وحشية ودموية .. أبو جعفر المنصور كان من ضمن هؤلاء القتلة الدمويين وكان هو خليفة السفاح ، عندما دخل أبو العباس السفاح مؤسس الخلافة العباسية إلى دمشق بعد إنتصار العباسيين في معركة الزاب الكبير
أمام الأمويين بعام 750م قام بتحويل المسجد الأموي في دمشق إلى إسطبل للجمال والخيول والدواب لمدة 70 يوم وقام أيضاً بنبش قبور الخلفاء الأموييين ونبشوا قبر معاوية بن أبي سفيان مؤسس الخلافة الأموية ولم يجدوا في القبر سوى خيط أسود
فذهبوا إلى قبر عبدالملك بن مروان فنبشوا قبره ولم يجدوا سوى جمجمته فذهبوا لقبر هشام بن عبدالملك ونبشوا قبره فوجدوا أن جثته سليمة ما عدا أرنبة أنفه فأخرجوا الجثة وصلبوها وجلدوها وتركوا جثته مصلوبة لأيام في ساحة دمشق وبعد ذلك قامو بإحراق جثة الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك
وبعد أن أحرقوا جثته قاموا بجمع رماد الجثة ونشروه في الهواء وعندما وصل العباسيون إلى مصر ووجدوا أخر الخلفاء الأمويين مروان بن محمد (الملقب مروان الحمار) داخل كنيسة في قرية أبو صير في مصر فقتلوه وقطعوا رأسه وأرسلوها للخليفة العباسي أبو العباس السفاح
تخيل يا رعاك الله أن بني العباس قام بفعل كل هذا في أبناء جلدتهم قريش بني أمية
المصادر: كتاب البداية والنهاية لإبن كثير وكتاب الكامل في التاريخ لإبن الأثير الجزري وكتاب الدولة الأموية عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار لعلي محمد الصلابي وكتاب الدولة العباسية لمحمد الخضري بك
المصادر: كتاب البداية والنهاية لإبن كثير وكتاب الكامل في التاريخ لإبن الأثير الجزري وكتاب الدولة الأموية عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار لعلي محمد الصلابي وكتاب الدولة العباسية لمحمد الخضري بك
وكتاب عصر الدولتين الأموية والعباسية لعلي محمد الصلابي
انتهى الثريد ورتبها
@rattibha
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...