عبدالرحمن
عبدالرحمن

@xinvail

32 تغريدة 403 قراءة Apr 04, 2022
ثريد|| الدافع لظهور الجانب المظلم من شخصية ايرين ييغر
الحدود الموضوعه في عالم هجوم العمالقة على شعب الالديا كانت اشبه بالحصار داخل قفص و العيش مسلوب الإرادة سواءً لو كُانت من اهل الباردايس او حتى جزء من مارلي، فالقوة كانت تسير الكل تحت مفهوم واحد "سلب الحرية"
يوم بعد يوم اصبح شعب الديا يعيشون في رعب حقيقة العالم الموحشة فهم بين خيارين ان تلتهمهم العمالقه او يقتلوا على ايادي المارليين.
طول هذه السنين لم يأتي شخص يتحدى هذه القواعد القاسيه الموضوعه من اصحاب القوى المطلقه بحتمية العيش داخل اسوار العبودية بعيدا عن الحرية، ومع وحشية هذا العالم تاقلم شعب الديا مع الواقع و اصبحوا متقبلين لبشاعة العالم و تعايشوا معه.
ولكن هنالك شخصٌ مختار قرر مواجهة العالم و الوقف امام وحشيته بدلا من الخضوع له، شخص يتوق للحرية و يقاتل من اجلها ، شخص قرر المضي قدما لينهي ما وضعه ذوي السلطه عليه من قيود واسم هذا الشخص هو إيرين ييغر
من اللحظة التي ولد فيها قُرر مصره بأن يكون حرًا ، في اللحظة التي إختار فيها شعب الالديا التعايش مع وحشية العالم، ايرين كان يحلق وحيدا في السماء بكل حرية، فالحرية وجدت لتتلاءم معه ولكن حتى مع تعطشه للحرية و قتاله من اجلها ايرين لم يكون يملك ما يكفي ليحقق حريته.
لعل هذا الامر يذكرنا بكلام كيني اكرمان، مهما كان الشخاص ومهما كانت احلامه او حتى مكانته ، امراه او رجل حتى لو كان طفل فلا احد يستطيع المضي قدما الا لشيء معين، الجميع عبد لشيء ما ، فهل ايرين عبد لحريته؟
بنظر ايرين كان القتال من اجل البشرية هو جوهر الحرية ، وباخذ هذا المبدأ ايساياما وضع فلسفه مبدئيه بشخصية ايرين ييغر فنظرته للواقع كانت من بُعد واحد، طالما تخلصنا من العمالقه فنحن احرار، فالبشر هم المضطهدين و العمالقه من يضطهدهم، وبسبب هذه الفكرة كان ذلك مبدأ الحرية لدى ايرين.
لم يكن الكل متقبل لشخصية ايرين ييغر فهو بنظرهم لم يكن واقعي بل شخص يتبع افكاره فهي ما يدفعه نحو هدفه نحو حريته، نظرته كانت محدوده على جانب واحد من العالم وهذا كان تركيز كاتب هجوم العمالقة كبناء لبطل قصته، كوضع الحرية هدفه الاسمى فهو مستعد ليضحي بأي شي من اجلها.
ولكن على العكس تماما، ايرين طوال القصة كان يصدم ببشاعة العالم و وحشيته من غير حول له ولا قوة، كاول مشهد عند ظهور العملاق الضخم لم يكن يستطيع الا الذهول، وعند موت امه لم يستطع الا البكاء، وعند موت فرقة ليفاي لما يستطع الا النظر لهم يُقتلُون، فمها كان يتوق للحريه كان الواقع يصدمه.
خلال مجريات القصة ايرين وضع في ظروف لا يستطيع التحكم فيها فبتالي لم يكون هنالك حرية، فمبدأ ايرين وضع ليكون حر و لكن في كل محاولة ليكون فيها حر يفشل في القيام بذلك، وهذا الجميل بشخصية ايرين تناقضه مع العالم و السير عكسه، وكأن العالم يحاول استعباد ايرين ليصبح كأي شخص من شعب الديا
وكل هذه النقاط تجرنا الى اللحظة التي فقد ايرين قيمته و تخلى عن جميع مبادئه اللحظة التي تمنى انه لم يولد ابدا، من خلال السرد السابق ادركنا ان حرية ايرين هي القتال من اجل البشرية و باعتقاده هذا ما يجعله مميزًا ولكن الصدمه كانت…
الصدمة كانت حينما ادرك ان القوة التي يملكها تم نهبها من قبل والده، ادرك ايرين حينها ان ليس مميزا بل القوة التي يملكها هي ما تميزه و هذا ما جعله يتخلى عن مبادئه في المضي قدما بنفسه، فالقوة التي يملكها كانت بالاساس السبب في موت احدهم بتالي سُلب حريته ليحصل ايرين على القوة.
قرر ايرين حينها التخلي عن كل شي و تسليم نفسه و حياته لتمضي البشرية نحو حريتها متخليا عن حريته، ومع تسلسل الاحداث يتذكر ايرين كلمات امه التي ارتبطت به وجعلته ماهو عليه الان "هو بالفعل مميز لانه ولد في هذا العالم"
عند هذه اللحظة ادرك ايرين ان جميع افكاره بتخلي عن حريته، او اعتقاده بعدم اهميته و حتى شعوره انه لا يستحق ان يولد بهذا العالم كانت خاطئة ، فكل شخص وُلد بهذا العالم مميز و يستحق ان يكون حر
الان و قد اصبحت شخصيته حلقة مكتمله ايرين يُصدم بالواقع مره اخرى…قبل ان اكمل لابد ان نستذكر الشخص الذي جعل ايرين يدرك انه يعيش في قوقعه صغيره مقارنه بالعالم الخارجي الطفل الحالم بالمحيط ارمين، فعند تلك اللحظة التي عرف ايرين ان هنالك عالم خارجي ادرك و لاول مره انه ليس حرًا.
عنده ادراكه لهذا الامر ربط الحرية التي من حق الجميع بالمحيط او بالاصح العالم الخارجي ولكن الصدمه كانت حينما ادرك ان المحيط ليس الا فاصل بينه وبين العدو الحقيقي، فذلك الحلم الذي كبر معه تلاشى ضياءه بالكامل حينما رآه.
وعند هذه اللحظة التغير الكبير بشخصية ايرين قد حدث من ضحية عاش ماساة موت والدته وشعبه الى بطل يريد انقاذ البشرية ليصبح الوحش المسؤول عن سلب حرية العالم، فالمحيط بنسبة لايرين كان مجرد جدار اخر يمنعه من الحصول على حريته.
خلال التغريدات السابقه ذكرت التغييرات التي دفعت ايرين ليصبح ما عليه اليوم، خلال المواسم السابقه نظرات ايرين للعالم كانت محدوده جدا على مبدأ نحن الاخيار و هم الاشرار، اما الان فقد اصبحت اكثر شمولية من السابق بعد ان ادرك ان هنالك بشر خلف المحيط.
ادرك ايرين ان مفهوم العالم اكبر من ان تشمله افكاره السابقه وبتلك الطريقة تجاوز حدوده بالكامل فهو مدرك لمن يجيب ان يقاتل ضده كان مدرك ان خطته تشمل ايضا الابرياء و الاطفال لتحقيقها ولكن كان لابد ان يجبر نفسه على المضي قدمًا ومن خلال هذه المجريات ايرين اصبح المحرك الاساسي للقصة
ايرين تغير من شخص يتماشى مع مجريات العالم الخاضعة لافعال الاخرين فهم يحددون مصير وكيفية تقدم الاحداث و تاثيرها على القصة ولكن الان ذلك الطفل المناضل لحريته اصبح الاكثر حرية بالعالم و قرر المضي قدمًا و إعلان الحرب
خلال معركته مع مارلي في ليبيريو ايرين قتل الكثير من الابرياء حصل على قوة المطرقة و حين عاد للفردوس لم يكتفي بل نظم انقلاب و اخل بالنظام العسكري و قرر وضع الجميع تحت الحبس و قطع علاقته مع الكل لينفذ خطته مع زيك ويبدا خطته الحقيقية.
ايرين كان ضد خطة زيك بالكامل فهي تناقض جميع افكاره عن الحريه فوجود زيك ما كان الا استغلال ليدخل المسارات و يحقق ما كان يخطط له “دك الأرض” و سحق جميع انواع الحياه على الارض، ايرين تغير من شخص يحركه العالم و يحدد افعاله، الى شخص افعاله تُحدد توجه العالم وهذا جوهر ايرين ييغر الحالي.
ولعل هذا الامر ياخذنا الى حواره مع فالكو، ايرين بهذه اللحظه يصف الحرب بشكل مثالي ،عقول و اجساد ممزقه ارواح محطمه اشخاص يجبرون انفسهم لاستشعار هذه الكمية من الالم و الاسى ولكن ليس بارادتهم الخاصه، وهذا ما يميز ايرين فلقد توجه للجحيم بنفسه ليبدأ حربه الخاصه للحصول على حريته.
حرب ليس من السهل خوضها، فعند تلك اللحظة حين حصل التلامس بين ايرين و هيستوريا ادرك ايرين مقدار الالم الذي سيشعر به اذا سلك هذا طريق سيخسر المقربين منه و سوف يموت بعضهم، لأجل ان يحقق حريته فهو مستعد ان يضحي بالجميع حتى نفسه، خياره كان الاكثر وحشية للبشرية وايضا الاكثر الم بنسبة له
ايرين يلعب دور الشرير بقصته من بعض وجهات النظر و كذلك دور المنقذ من وجهة نظر آخرى لعلها كانت اوضح بشكل مثالي في حواره مع راينر، "لم تكن على خطأ" كلمات ايرين تمثلت بعد ان عاش مع شعب ليبيريو ادرك حينها ما خلف المحيط ليس العدو بل بشر.
لسان حال ايرين "انا مثلك" فكما كنت مضطر ان تقتل شعبي بعد ان عشت بينهم و كونت صداقات معهم فأنا كذلك مضطر لذلك، ليس بدافع الانتقام بل بدافع القتال، القتال لحريتي و حرية شعبي.
كلهما لديه اسبابه لسفك المزيد من الدماء كلهما لديه ما يحميه و كلهما لديه احلام يريدها ان تصبح واقع ملموس.
لا يوجد جانب خير او شر بهذا العالم فكل جانب لديه ما يقاتل من اجله، ادراك ايرين لهذا الامر كان السبب في نضوجه و تغير طريقة تفكيره و نظرته لهذا العالم الموحش، ان كنت تريد ان تغيره فلابد ان تتخلى عن انسانيتك و تلعب دور الوحش، و ايرين اصبح الوحش
ايرين لما يختر القتال اولا، فهو يدرك حقيقة ما خلف المحيط فالحلول السليمه قد تكون خيار افضل اذا وجدت من الاساس، وهذا ما دفعه لذهاب الى مؤتمر المارلي ليطرحوا معاهدة سلام مع باقي العالم ولكن حدث ما كان يعرفه ايرين من الاساس…
فمارلي لا تريد السلام بل محو الفردوس من الخريطة، ومع علم ايرين بذلك الا انه كان يتمنى واقع مخالف عن المسار الذي شاهده بذكريات والده، وليست اول مره فلقد أبدى نفس الامر حين موت ساشا فلقد كان يعلم بموتها ولكن كان يحاول ان لا يصدق الامر حتى حدث، ماذا كانت اخر كلماتها…
ايرين في نهاية المطاف شخصية بقلب بشري فخيار التضحيات و قتل الابرياء ليس بشيء سهل ليختاره، وعلى نقيض الظاهر فهذا الامر يحطمه، ولكن ليس هنالك خيار اخر ، ايرين صنع لنفسه خيارين قاتل او سوف تُقتل، و ختار ان يقاتل و يدك العالم بالكامل.
شخصية ايرين مرت بكثير من المنعطفات خلال قصة هجوم العمالقة جعلت من تطوره امر واقعي و منطقي، و حتى افكاره و توجهاته كانت تُعكس على افعاله خلال مجريات الاحداث مما جعله واحد من افضل الشخصيات تطورًا بعالم الانمي.
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...