18 تغريدة 35 قراءة Apr 03, 2022
ماهو مصطلح الاوليغارشية ؟ و ماذا يعني ؟ و ماهو مفهومه ؟ في ظل تداول المصطلح الحالي في جميع دول العالم هل هي نخبة معينة لها مفهومها و رؤيتها؟ ام هي الدولة العميقة التي تحكم الدول ؟
نظراً لقوة هذا المصطلح ومعناه، فضّل بعض الأكاديميين الأميركيين استخدام مصطلح أقل ازدراءً هو «هيمنة النخب الاقتصادية» عند الإشارة إلى هذا «الملأ» أو «الارستقراطية = الأوليغارشية»
التجربة الأغريقية الالوغارشية ظهرت في ممارسة السلطة و هي أنها لا تعترف بأن المواطنين متساوون معها. ولذلك فإنها توظف ثرواتها للتلاعب بعقولهم لكي يستحيلوا أدوات في أيديها ويبقوا كذلك؛ فالفساد ليس بالأمر الجديد
تُعرف الأوليغارشية بأنها نظام سياسي تتولى فيه السلطة فئة قليلة من ذوي النفوذ والمال، وأول من استخدم مصطلح الأوليغارشية هو "أفلاطون" في كتابه "الجمهورية" و يعني به "حكم القلّة !
أفلاطون أول من أشار إلى حكم الأوليغارشية في كتابه الأشهر "الجمهورية"، وبعده جاء أرسطو الذي مهّد لاستخدام هذا المصطلح كمرادف لحكم الأثرياء أو البلوتوقراطية (حكم الأثرياء).
في أوقات سابقة ، كان يعتقد أن التفوق الأخلاقي والفكري ينتقل من خلال خطوط الأسرة. هذا هو السبب في أن السلطة كانت مخولة في طبقة واحدة من الناس ؛ الصفات القيادية وغيرها من الأخلاق كان من المفترض أن تكون موروثة من قبل أولئك في الأسر النبيلة. لذلك ، كانت تعتبر مناسبة للحكم !
ودائما، منذ قديم الأزل، تثار الأسئلة: لماذا هناك أشخاص لديهم كل شيء بدون مجهود يذكر، فيها تعاني الأغلبية من صعوبة المعيشة أو المهانة؟ ولماذا هناك من لديهم سلطة ويصدرون الأوامر فيما هناك آخرون عليهم أطاعتها؟ ولماذا هناك من يحتكر مصادر القوة فيما آخرون محرومون منها؟
قسّم عالم الاجتماع، فلفريد باريتو (1848 - 1923) المجتمع إلى صفوة حاكمة وصفوة غير حاكمة، وأيضا هناك أغلبية يطلق عليها اللاصفوة، أما الحاكمة فهناك فئة الأسود وهناك أيضا فئة الثعالب الذين يستطيعون التكيف والمراوغة.
وتتميز طبقة الأقلية بمميزاتٍ تجعلها قادرة على الوصول إلى مصادر القوة أو الثروة او السلطة، أما الأغلبية فيفتقرون لتلك المميزات. وتتميز الأقلية الحاكمة كذلك بالقدرة على التنظيم الجيد والدفاع عن مصالحها، بينما تفتقر الأغلبية لتلك المَلكات.
بينما تفتقر الأغلبية لتلك المَلكات. ولكن الجماهير تستطيع، في بعض الأحيان، القيام بثورة، وإزاحة الصفوة الحاكمة، ليجري إنشاء صفوة جديدة تستخدم الأساليب القديمة نفسها.
وصاغ عالم الاجتماع والسياسي الألماني الإيطالي، روبرت ميتشيلز (1876 - 1936)، فكرة القانون الحديدي للأوليغارشية، وأسقطها ليس فقط على النخبتين الحاكمة والسياسية، بل أيضا على كل المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والأحزاب المعارضة.
ويستكمل ميتشيلز ما وصل إليه باريتو وموسكا، ويرى أن لدى كل فئة نخبة أو صفوة، وتعمل كل صفوة أو نخبة في كل مجال على منع الآخرين من الوصول إلى المكانة نفسها، وتتحوّل النخبة إلى مجموعة تدافع بشراسة وقسوة عن مصالحها، من أجل الاحتفاظ بمصادر القوة والثروة والسلطة .
ويرى ميتشلز أيضا أن في الديمقراطية التمثيلية أوجه قصور عديدة، فمن يصل إلى السلطة أو موقع اتخاذ القرار، حتى وإن كان عن طريق الانتخابات سيسعى أيضا إلى أن يحافظ على تلك المكانة بالوسائل كافة، ويلجأ بعض آخر إلى طرق غير مشروعة، تمكّنه في السلطة أكبر وقت ممكن.
ويرى ميتشيلز أن فكرة الديمقراطية، في حد ذاتها، مثالية رومانسية غير قابلة للتحقيق في الواقع، وربما أدّت التجربة الديمقراطية التمثيلية لوصول مجموعة تغلق الباب أمام الآخرين، كما حدث في وصول هتلر إلى السلطة في ألمانيا قبل الحرب العالمية الثانية.
وفي حديثه عن الأسود والثعالب بالصفوة الحاكمة، يرى باريتو أن الصفوة تحافظ على مكتسباتها، عن طريق دغدغة المشاعر واستخدام الشعارات وخداع الجماهير، وإن من وسائلها للحفاظ على مكانتها عدم إطلاع الجماهير على الحقائق، وإبقاء المحكومين في صراع داخلي دائم !
عندما نحاول إسقاط تلك الدراسات أو النظريات على واقعنا في مجتمعاتنا العربية،نجد أنها مطبقة بالفعل، ويتم تداولها منذ القدم،فتتغير الصفوة في مجتمعاتنا مرارا حسب الظروف والأحوال،غالبا لم تخرج الصفوة في مجتمعاتنا العربية منذ الخمسينيات عن أصحاب البزّات العسكرية وحلفائهم من رجال أعمال
وأصحاب الثروات، ليس للمثقفين والعلماء مكانة كبيرة ضمن الصفوة الحاكمة، إلا من هو مضمون ولاؤه للحكام، ويستطيع تطويع علمه أو مؤهلاته لخدمة أصحاب النفوذ.
انتهى
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...