د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

8 تغريدة 3 قراءة Apr 03, 2022
كان الفلاسفة ينظرون إلى الفقهاء والمتشرعة على أنهم أجهل الفئات وأضحلهم وأكثرهم سذاجة وسطحية.
لم يكن الفلاسفة السابقون ينظرون إلى النبي على أنّه من جنس الفقهاء كما هو الحاصل اليوم.
النبي عند الفلاسفة هو خاتمة الفلسفة وأعلى الهرم فيها.
لما غابت الفلسفة عن المنظومة الثقافية صار العقل الجمعي يفهم النبوّة على أنّها تمظهر للتقوى والإيمان فقط بينما كان الفلاسفة قديماً ينظرون إلى النبوّة على أنّها من تجلّيات الفلسفة والحكمة والسياسة.
العقل المسلم المعاصر والخاضع للضحالة الحشوية يقرأ النبي كإنسان من جنس الفقهاء.
بينما الفلسفة القديمة كانت تقرأ النبي كواحد من جنس الفلاسفة.
وهو مع حكمته العالية جداً يتحلّى بالصدق والزكاء والنقاء الداخلي.
بالتعبيرات المعاصرة؛ النبي عند الفلاسفة هو ناشط سياسي وثقافي حصل على وحي إلهي يستهدف صلاح العقل الجمعي وتنظيم المجموعة البشرية التي ينتمي إليها بما يطوّر الحياة ويرقّيها.
ولأنّ النبوّة حكمة؛ فالحكمة تستلزم أن تكون مفرداتها من جنس بيئتها لكي تصنع التأثير.
لا يتهم الفلاسفة النبي بالكذب على الناس ولكنهم يقولون بأنّ من متطلبات السياسة استخدام التخييل والتمثيل والمجاز والأساطير لغايات تربوية شريفة.
لا سيما وأنّ النص الذي يقدمه للناس هو كل شيء.
لا يوجد لدى النبي وزارة إعلام تساعده في توصيل رسالته؛ فكان يشحن خطابه بمجازات تربوية.
لا يرى الفلاسفة أي تعارض بين كون الخطاب النبوي وحياً وبين كونه يتعارض مع بعض الحقائق العلمية لأنّه خطاب إصلاحي وليس بالضرورة أن يتلازم العِلم والإصلاح وخصوصاً عند استهداف العوام.
العقل العامي يتأثر بالخدعة ويستجيب لها أكثر من تأثره بالعلم والبرهان.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...