تحت غطاء مهمة دعم المرحلة الانتقالية في السودان وتحت طائلة الفصل السادس، جاءت جحافل الأمم المتحدة إلى الخرطوم ضمن بعثة سميت اختصارا بـ"يونيتامس» مكونة من 269 موظفاً وكان لابد أن تضع لنفسها أهدافا برّاقة، مثل مساعدة الحكومة في الانتقال الديمقراطي والإشراف على إجراء الانتخابات
فولكر الذي يصفه المعارضون للتدخل الأجنبي في شؤون البلاد ساخرين بحاكم عام السودان، مثله مثل حاكم عام الاستعمار البريطاني وصل الخرطوم فبل هام مُستهلا حقبته «الاستعمارية» في البلاد لكن بعد عام من فشله بالمعايير الوطنية ونجاحه بمعايير الأجندة الدولية ضاق الضمير الشعبي الحيّ به ذرعا.
إن لم يطرد #فولكر فلن يغادر وسيزحم الناس بمبادرات سياسية رنانة تستنزف الوقت وتصك الآذان وتزيد أوار الصراعات السياسية حتى تتحول إلى صدام مسلح وحينها فقط سيحزم حقائبه ويعلن بكل جرأة فشل مهمته، فالتدمير حينها سيكون ذاتيا وبدون فولكر طالما أصبح لا صوت يعلو فوق صوت السلاح.
لا يبطل مخططات فولكر سوى أن ينبذ السودانيون خطاب الكراهية وأن يلفظوا كذلك نهج المعادلة الصفرية تجاه الآخر وألا يرتبط مكسب جهة سياسية ما بالضرورة بخسارة الخصم فالحالة المغايرة للمعادلة الصفرية هي حالة التوازن في الحقوق والواجبات بين الأطراف وهي سبب لتحقيق الاستقرار في الوطن.
الأصل الفلسفي لقيام الانتخابات يتمثل في رغبة الفصل بين الحاكم كشخص وبين السلطة باعتبارها وظيفة ليصبح الأساس في ممارسة السلطة التفويض الشعبي بما يترتب على ذلك من تقييد لسلطات الحاكم، استنادا إلى مبدأ حكم القانون فالانتخابات وسيلة تمكن المواطنين من المشاركة في عملية اتخاذ القرارات.
وعن طريق الانتخابات يمكن للمواطنين قبول أو رفض الخيارات السياسية، وفي الوقت ذاته قبول أو رفض من يطرحون هذه الخيارات. وطالما الهدف إرساء الديمقراطية فالانتخابات تأتي أولا لا تسبق الديمقراطية بأي حال من الأحوال.
جاري تحميل الاقتراحات...