Badar Al Wahaibi بدر الوهيبي 🇴🇲
Badar Al Wahaibi بدر الوهيبي 🇴🇲

@BadarAlwahaibi

27 تغريدة 312 قراءة Apr 03, 2022
أمريكا 🇺🇸.. الحلم الذي تحقق
قبل عدة سنوات راودني حلم السفر إلى الطرف القصي من الكرة الأرضية، إلى أمريكا، ورغم تعدد تجاربي في السفر؛ إلا أن الرحلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية تعد تجربة مختلفة
حجزت تذكرة الرحلة قبل موعد انطلاقها بستة أشهر، وعزمت على المضي في هذه الرحلة وحيدًا، وبعد شهرين انضم إليّ في هذه الرحلة صديقي العزيز مصبح الهنائي، ولكن مصبح سيكون في رحلة مختلفة وفي ناقل جوي مختلف لظروف فارق سعر التذاكر
المدة المقترحة هي أسبوعان من غير أيام السفر، وأنا حجزت عبر طيران الإمارات الذي يتوقف في دبي للترانزيت، وصديقي في طيران الإتحاد الذي سيتوقف في أبو ظبي للترانزيت؛ مع أفضلية إنهاء إجراءات دخول أمريكا في أبو ظبي دون الحاجة لعمل ذلك في نيويورك؛ وهو ما شكل فارقًا لصالح صديقي عند الوصول
بدأنا نعد لهذه الرحلة على مهل، وستكون محطة انطلاقنا في أمريكا هي مدينة نيويورك، كما ستكون هي محطتنا النهائية. كانت الخطة المبدئية أن تكون رحلتنا في الساحل الشرقي مع واشنطن وشلالات نياجرا عبر استئجار سيارة لكل أيام الرحلة.
الحرب الروسية الأوكرانية ألقت بضلالها على مخطط الرحلة حيث ارتفعت أسعار الوقود وارتفعت معها تكاليف استئجار السيارات حيث كنا نراقب الوضع عن كثب. بدت لنا فكرة استئجار السيارة مكلفة، فانتقلنا إلى الخطة البديل.
انضممنا إلى رحلة تنظمها شركة سياحية لمدة ثلاثة أيام مع الإقامة في فنادق من فئة اربعة نجوم، والرحلة تنطلق من نيويورك وتشمل فيلادلفيا وواشنطن وشلالات نياجرا ونيوجيرسي والعودة إلى نيويورك في مساء اليوم الثالث بعد الإقامة ليلة في واشنطن وأخرى في شلالات نياجرا
هذا الخيار إضافة إلى كونه خيارًا غير مكلف ومنخفض التكلفة؛ فهو كذلك خيار ذكي أتاح لنا أكبر قدر ممكن من الزيارات المركزة في عدد قليل من الأيام، إضافة إلى كونه فرصة لكسب أصدقاء جدد لمسافرين من مختلف دول العالم، وفرصة عظيمة لاستقاء المعلومات من شخص أمريكي يعطي المعلومة الصحيحة.
هذا التغيير في مخطط الرحلة أعطانا فرصة ذهبية للسفر إلى ولاية فلوريدا عبر الطيران الداخلي، فنزلنا في مدينة ميامي، ومع تعافي أسعار الوقود؛ كانت فرصة لاستكشاف ولاية "الشمس المشرقة" عبر السيارة المستأجرة في تجربة رائعة.
في ولاية فلوريدا انتقلنا إلى شط خليج المكسيك بعد المرور بمدينة "إيفرجليدس" و "فورت ماير" والمبيت بها، قبل أن نواصل الرحلة إلى مدينة أورلاندو الملهمة والمبيت بها ليلتان. ومدينة أورلاندو تشتهر بالملاهي ومدن الألعاب، وبها عالم ديزني الشهيرة الذي يتوزع على أربع مدن ترفيهية عملاقة
عدنا بعدها إلى مدينة ميامي لقضاء آخر يوم لنا في ولاية "البرتقال" قبل العودة إلى نيويورك عبر نافذة طيران "سبيريت" الاقتصادي. مدينة ميامي عالمية وقد تكون مثالية لمحبي البحر والشواطئ الساحرة، وقد لاحظت بها عدد كبير من اليهود مع وفرة لمطاعمهم ومعابدهم.
كنا قد أتينا إلى ولاية فلوريدا بحقيبة الظهر لسهولة التنقل والحركة، ولذلك أودعنا حقائبنا الكبيرة في متاجر حفظ الأمتعة في نيويورك مقابل مبلغ رمزي، وهذا جعل سعر التذكرة منخفض للغاية حيث بلغت ١٢ ريالا للشخص الواحد لرحلة امتدت ثلاث ساعات.
زرنا تقريبًا أغلب الأماكن السياحية التي تستهوينا في كل مدينة، وقد خدمتنا ظروف الرحلة لزيارة معالم نيويورك وجسورها وآثارها ومبانيها وحدائقها، ولم يخدمنا الجدول لزيارة متحف التاريخ الطبيعي الذي كنت أتوق لزيارته بسبب إغلاقه لبعض الأيام
وفي واشنطن زرنا أهم معالمها الرئيسة؛ إلا أن وجودنا ضمن مجموعة سياحية وفي جدول مضغوط؛ فوت علينا فرصة زيارة متاحف واشنطن الشهيرة بسبب ضيق الوقت. أما شلالات نياجرا فقد استحوذت على نصيب الأسد من الزيارات؛ رغم وقوع زيارتنا خارج موسمها السياحي كما يذكر مرشد الرحلة.
في رحلتنا واجهنا ثلاثة أنواع من ظروف الطقس: البارد جدًا مع تساقط ندف الثلج في منطقة شلالات نياجرا، والبارد في مدينة نيويورك، والمائل للحرارة والرطوبة في ولاية فلوريدا حيث تتساقط الأمطار بشكل متقطع.
التنقل في نيويورك كان عبر وسائل النقل العام التي تكاد تخدم كل مربع من المدينة وبشكل متواصل وسهل، والامر أصبح أكثر سهولة إذ انك لن تحتاج إلى بطاقة مواصلات؛ فبطاقة البنك التي تعمل بدون تلامس تفي بالغرض عند كل انتقال سواء كان بخطوط الميترو أم باصات النقل المنتظمة
في ولاية فلوريدا كان خيار التنقل بالسيارة الخاصة موفقًا، حيث تباعد المدن وطول المسافات بين الوجهات المرغوب زيارتها لم يكن الأمر فيها متاحًا عبر وسائل النقل العام التي تنشط داخل المدن فقط. أما بقية الوجهات مثل واشنطن وشلالات نياجرا وبنسلفانيا فقد كان عبر باص الشركة السياحية.
خيارات الأكل متوفرة بكثرة في مدينة نيويورك، وأكشاك الحلال منتشرة بين كل مربع وآخر فضلا عن المطاعم العربية والتركية الموجودة بالمدينة الأمريكية، في فلوريدا هناك صعوبة في الحصول على المطاعم الحلال ولكن خيار المأكولات البحرية والنباتية مناسبًا من حيث التكلفة والتوفر والجودة.
تعتبر أمريكا من الوجهات المكلفة من حيث السفر والتنقل والخدمات وحتى التغذية والإقامة، ولمدة أسبوعين ممكن تتراوح التكلفة للفرد الواحد بين ٣٠٠ إلى ١٠٠٠ ريال حسب أنماط السفر والخيارات المرغوبة.
بالنسبة لرحلتنا فإنها كلفت الواحد منا قرابة ال٥٠٠ ريال، وقرار السفر إلى ولاية فلوريدا ساهم لأن ترتفع تكلفة الرحلة إلى الرقم المذكور أعلاه بسبب غلاء أماكن الأقامة وارتفاع تكلفة استئجار السيارة ورسوم الطرق وغيرها من الخدمات.
السفر إلى الولايات المتحدة كان فرصة للإطلاع على حداثة هذا البلد متعدد الأعراق ومدى تناغم مجتمعاته والرقي الذي شهدناه في معظم مرافق الحياة. كنا قد توقعنا حسن تعامل من قبل الأمريكيين؛ لكننا فوجئنا بتجاوز هذه التوقعات في شدة ترحاب وتعاون من قابلناه من سكان البلد، وكلما اعتقدنا أن=
=أن كل حالة هي استثناء؛ يأتي من بعدها لتؤكد لنا أن النقيض هو الاستثناء.
المغتربون العرب والمهاجرون كانوا من ألطف الذين قابلناهم هناك، وهذا بدوره يجعلنا نعيد النظر في سلوك الأخوة الذين تغربوا في مختلف الظروف. وقوبلنا من الجميع بكل أشكال الاحترام والتعاون. وهذه المزية قد لا تتوفر في كل المجتمعات غالبًا قياسًا على تجاربنا السابقة في السفر لعدد من الدول.
من السلبيات التي كانت مزعجة لنا هو انتشار تعاطي الحشيش بشكل علني خصوصا في مركز مدينة نيويورك، ولا يكاد يخلو شارع من متعاط يزكم أنوفنا برائحة هذا الدخان المنفر. ويمكن تضمين سلبية أخرى - قد تكون غير ذلك لغيرهم- وهي انتشار العري في مدينة ميامي؛ رغم معرفتنا بطبيعة المدينة؛=
=إلا أننا توقعنا أن تنحصر هذه المشاهد على الشواطئ، ولم نكن نتوقع أن تكون صفة اللباس السائدة في المدينة ككل.
خلال رحلتنا كانت هناك أحداث تزامن وقوعها مع وقت زيارتنا لأمريكا؛ مثل وفاة وزيرة الخارجية الأمريكية الأسبق "مادلين أولبرايت" ونكست على إثرها الأعلام، ووقوع حادث سقوط مأساوي من أعلى لعبة ملاهي في فلوريدا أثناء وجودنا بالمدينة ذاتها، وقد شغل ذلك الرأي العام المحلي هناك؛ فضلا عن=
=صفعة ويل سميث التي كانت في الطرف الغربي من الولايات المتحدة حيث كانت حدثًا عابرًا للقارات
لا يسعني في نهاية هذه التغطية إلا أن أتوجه بالشكر الجزيل لمن قصدتهم عند الإعداد لهذه الرحلة : الصديقين سعود التوبي ومحمد المكتومي، ولكل شخص ساهم في تعزيز مخططنا ومعلوماتنا؛ حيث وضعنا ملاحظاتهم وتوجيهاتهم نصب أعيننا خلال مرحلة التخطيط لرحلتنا.
@mohdalmaktoumi

جاري تحميل الاقتراحات...