وصايا في استقبال شهر رمضان:
=
=
- توكّل على ربّك في التّيسير لاستثمار هذا الشهر مستعينًا به مديمًا لدعائه ، وتبرَّءْ من حولك وقوّتك؛ فإنَّ القلب إنْ توكَّل وُكِل بمن توكَّل به، ولن تجد معينًا موفِّقًا كالرحيم الرّحمن، ولن تجد خاذلًا مُثبِّطًا كالنّفس والشيطان!
- إنَّ المرء ليشتد فرحه بقدوم غائبٍ قد عظمت عنده محبّته وكان له قدرٌ في قلبه؛ فعلى المسلم قراءة ماجاء مِن تعظيمٍ لهذا الشهر لكي يُعظَّمَ في قلبه، وأن يُفرِّغَّ نفسه قليلًا لمعرفة فضائله لكي يستقر في الفؤاد محبّته.
- العاقل يُتاجر مع الله في نيّته، ويعزم في هذا الشهر على صدق عبوديّته، وإنَّ المرء قد يرتفع وإن قلَّ العمل ما دام طاهر القلب، وقد يُحبط سعيه وإنْ اجتهد ما دام فاجر القلب، وإنَّ من قواعد الإسلام"إنّما الأعمال بالنّيات"؛ فطهّر قلبك ممّا يُدنّسه في هذا الشهر خاصّة، وفي غيره عامّةً!
-عليك أنْ تفتح باب الحسنات ما وجدّت لذلك سبيلًا، وأن تغلق باب السيئات ولو كنت في غيره مقصِّرًا كسولًا؛ فإنّك لا تدري ما العمل الذي يجعلك من جملة مَن عُتِقوا مِن نارٍ لها تَغيّظًا وزفيرًا!
- إنَّ المغزى الأعظم من تشريع الصّيام قد ذكره العزيز العلّام في كتابه الذي عجز عن مثله الأنام: "كُتِبَ عَلَیۡكُمُ الصّيام كَمَا كُتِبَ على ٱلَّذِینَ مِن قبلكم لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُون"؛ فسارع إلى تحقيق التقوى بامثتال الطّاعة والبعد عن الإثم والبَلْوى، وليكن بين عينيك"لعلّكم تتقون"!
-ليكن هدفك في رمضان أن تكون فيه أتقى من جميع أشهر العام، وأنْ يكون حالك بعده أزكى ممّا كنت قبله مُتخلِّصًا من الآثام.
- إنَّ النّفس في هذا الشهر تخف عليها الطّاعة وتثقل عندها المعصية؛ فاستغلَّ هذا الشهر للتخلّص من معصيةٍ لازمتك أيّامًا وشهورًا، وأنْ تُلزِمها طاعةً عَسُرت عليك دهرًا طويلًا!
- ليكن لك خلوة مع الله تَزيد بها إيمانك وتتخفّف بها من أعبائِك؛ فإنَّ فتوح الله لعباده تنصَبُّ عليهم صبًّا حين يستخفون عن أعين الأنام في الخفاء، ويناجونه سرًّا في الخلوة الظَّلْماء .. فوالله ما زالت الخلوة زاد السّائرين، وأُنْس العابدين!
-عليك بالتّدرج في مضمار الطاعات، ولا تُحمِّل نفسك مالا تطيق من العبادات؛ فيكون مآلك السقوط وإطالة الحسرات .. فسارع في العشر الأوائل، ثم زد في الأواسط، ثمَّ شَمِّر واجتهد في العشر الأواخِر، واعلم بأنَّ العبرة ببلوغ النّهايات، لا بسرعة البدايات!
هنا مجموعة مرتّبة في قناة التّلقرام لمن أرادها:
t.me
t.me
جاري تحميل الاقتراحات...