هب أنه قيل لك أنك ستنتقل بعد عشرة أعوام إلى بلدة جديدة وستسكن فيها باقي عمرك، ما الذي ستفعله حينها؟
لا شك أنك ستدخر مالك وستعد المنزل الجديد الذي ستسكن فيه في هذه البلدة
لا شك أنك ستدخر مالك وستعد المنزل الجديد الذي ستسكن فيه في هذه البلدة
وتذكر الآن المنزل الفاني في الدنيا، والمنزل المؤبد في الآخرة، فما تراك ستفعل الآن؟
"إن الناس يخططون لدنياهم ومستقبلهم، وهي لا تعادل ساعة من نهار إذا ما قورنت بالحياة الحقيقية والمستقبل الحقيقي، فلهذا ينبغي للمؤمن الذكي أن يخطط للدنيا والآخرة".
"إن الناس يخططون لدنياهم ومستقبلهم، وهي لا تعادل ساعة من نهار إذا ما قورنت بالحياة الحقيقية والمستقبل الحقيقي، فلهذا ينبغي للمؤمن الذكي أن يخطط للدنيا والآخرة".
تذكر دائما أن المـوت هو نهاية كل إنسان في هذه الحياة، وأن الحياة الآخرة هي الأهم، فاشغل نفسك بالعمل للآخرة ﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم﴾
أخلص نيتك لله واحرص على تجديدها، واعلم أن الرياء من أمراض القلوب، واعلم أنك أعلم بعيوبك من غيرك، ولولا ستر الله لما نظر إليك أحد من الخلق، وعند المـوت لن يتبقى لك سوى عملك الصالح.
وأسرع في التوبة إلى الله ولا تؤجلها أبدا، وكلما أذنبت فاستغفر الله وتب إليه ولا تقنط من رحمة الله، قال تعالى: ﴿قل يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا على أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا من رحمة اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذنوب جميعا إنه هو الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾
لا دار للمرء بعد المـوت يسكنـها
إلا التي كان قبل المـوت بانيــها
فإن بنـاها بخـير طـاب مسـكـنه
وإن بنـاهـا بشــر خـــاب بانيــها
إلا التي كان قبل المـوت بانيــها
فإن بنـاها بخـير طـاب مسـكـنه
وإن بنـاهـا بشــر خـــاب بانيــها
● قال رجل لسفيان الثوري: "أوصني قال: اعمل للدنيا بقدر بقائك فيها وللآخرة بقدر بقائك فيها، والسلام".
📚 حلية الأولياء 2/400
📚 حلية الأولياء 2/400
وها هو شهر رمضان أمامك، وهو من أفضل الشهور التي تتزود فيها لآخرتك، فاحرص على استغلاله جيدا في العبادات والطاعات، ولا تتوقف عن تلك العبادات بعد أن ينتهي الشهر، بل استمر إلى بعده
تذكر دائما أن مطلع عليكِ في كل تحركاتكِ وأفكاركِ، واعلم أن "مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ، وَمَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنِ اهْتَمَّ بِأَمْرِ آخِرَتِهِ كَفَاه اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ".
اخشع في صلاتك وأحسن تلاوة القرآن الكريم، وأكثر من الدعاء بالثبات ولا تغتر بما تفعله من العبادات، وإذا لم تكن بدأت بحفظ القرآن فابدأ الآن ولا تؤجل حفظه، وإذا بدأت بحفظه فاستمر ولا تيأس، أما إذا كنت تحفظه فاحرص على إتقان حفظك
واحرص على استغلال وقتك جيدا ولا تضيعه، فإن الوقت الذي فات لا يمكن استرجاعه، والعمر قصير جدا بالنسبة للآخر، وتذكر قول الله تعالى: ﴿وَالآخِرَةُ خَيرٌ وَأَبقى﴾ [الأعلى: 17]
"ولَلْآخرة خير وأفضل من الدنيا وما فيها من متع ولذات وأدوم؛ لأن ما فيها من نعيم لا ينقطع أبدًا".
📚 المختصر
📚 المختصر
اللهم لا تجعلِ الدُّنيا أَكْبرَ همِّنا ولا مبلغَ عِلمِنا
- انتهت السلسلة.
- انتهت السلسلة.
النص لمن أراد نسخه:
t.me
t.me
جاري تحميل الاقتراحات...