بشكل عام كلما تخلص الجسم من العوالق المادية صفت النفس واستطاعت أن تتصل بالملأ الأعلى وتشرق فيها أنوار السماء على درجات متفاوتة.
والصيام طقس موجود في أديان مختلفة قديماً وحديثاً والهدف منه تزكية النفس وتهذيبها وتقريبها من عالم النور.
والصيام طقس موجود في أديان مختلفة قديماً وحديثاً والهدف منه تزكية النفس وتهذيبها وتقريبها من عالم النور.
الجسم وحاجاته المادية هو الذي يشغل الروح عن الاتصال بالسماء وتلقّي العلم والبصيرة والهداية، وتقريباً غالب الطقوس العبادية هي محاولة لاختراق حاجز المادة عبر تنشيط الروح وتخليصها من المحبس المادّي.
ولذلك يوجد عند أساطين الصوفية ما يسمى (الطي) وهو أقسام ومن ضمنها التخفف من الأكل.
ولذلك يوجد عند أساطين الصوفية ما يسمى (الطي) وهو أقسام ومن ضمنها التخفف من الأكل.
الطقوس الدينية رياضات روحية ولذائذ نفسية تعطي الإنسان معاني مكتسبة من عالم النور وتكمل إنسانيته عبر تحفيز الروح وتفعيلها وقد كانت في بداية أمرها مظهراً عفوياً بسيطاً حتى جاء الفقهاء وحولوها إلى أوامر عسكرية وشحنوها بالشروط والأحكام والتعقيدات حتى صارت عبءً ثقيلاً على النفس.
حتى الإنسان الذي يؤدي العبادة الآن لا يستحضر معناها الأصلي وجوهرها الروحي بل يستحضر تعقيدات الفقهاء وشروطهم وغثاءهم الذي جعل العبادة جافة وناشفة كأنها أمر عسكري ينفذه الإنسان ليسلم من عقوبة الإله الجبار الذي ينتظر أدنى غلطة منه لكي يشويه في النار ويجعله معذباً إلى الأبد.
كان الدين بئراً صافياً عذباً لا كدر فيه يأتيه الشارب من أي مكان في الوقت الذي يريد فيأخذ رشفته التي تنشط روحه ثم يمضي إلى حياته على أنشط ما يكون حتى جاء الفقيه ونصب نفسه على فم هذا البئر وقدم حزمة تنظيمات بيروقراطية جعلت الإنسان يكره البئر والماء ويبحث عن مشروبات أخرى.
لقد أصبح الدين منظومة من الأعمال المرهقة والتكاليف الثقيلة التي يؤديها الإنسان خوفاً من العقاب ومسايرةً للناس.
لقد انطمست المضامين الروحية في العبادات لأنّ الفقيه حال بين الناس وبين ربهم، وشوّه الطقوس الدينية وكسّرها، وأشغل الناس بالشكل وصرفهم عن المضمون وقضى على جوهر الدين.
لقد انطمست المضامين الروحية في العبادات لأنّ الفقيه حال بين الناس وبين ربهم، وشوّه الطقوس الدينية وكسّرها، وأشغل الناس بالشكل وصرفهم عن المضمون وقضى على جوهر الدين.
حدث كل هذا العبث بالمحتوى الديني عندما انحطّ العقل وتسافلت الهِمم وصارت القيادة الثقافية بيد الفقهاء الذين لا يعرفون العِلل ولا يفهمون الحِكَم ويعالجون الأمور بسطحية مقيتة وجهالة ضحلة ولا يفرقون بين السياقات ولا يميزون بين المقامات.
فضلاً عن التعصب الأعمى للمذهب.
@rattibha
فضلاً عن التعصب الأعمى للمذهب.
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...