14 تغريدة 19 قراءة Mar 31, 2022
ثريد مهم 🔴
الولاء والبراء العقيدة الهشة المنسية!
إن أكثر ما يسعى فيه أعداء الدين تذويب الولاء والبراء على الله، وجعل الحق والباطل سواء، تحت مسمى التعايش والإنسانية.
هذه العقيدة غالبًا ما يغفل عنها الوالدين ولا يعلمونها لكم في المدارس.
هل تعلم أن لا إله إلا الله لا تنفعك
إذا كنت مُهمل هذه العقيدة؟ هل تعلم إنها من أصول التوحيد؟
إذًا ما هو الولاء والبراء؟
الولاء : هو حُب الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ونصرتهم .
والبراء : هو بُغض من خالف الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ، من الكافرين والمشركين والمنافقين والمبتدعين والفساق .
والأدلة على ذلك من القرآن والسنة كثيرة:
قال تعالى ﴿وَالمُؤمِنونَ وَالمُؤمِناتُ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ)
وقال (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ)
لاحظ قدوة حسنة لنتبعه، وعداوة وبغضاء حتى ماذا؟ حتى يؤمنوا بالله وحده.
ويقول النبي ﷺ (أوثق عرى الإيمان: الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله عز وجل)
ونُقل إجماع الأمة على هذا.
فبهذا يجب على كل مسلم أن تقوم في قلبه العداوة القلبية الدينية لكل عدو لخالقه ومولاه جل وعلا.
لا شك أن المسلم بعد هذه الأدلة يُسلم أمره لله عز وجل وينقاد لأمره سمعًا وطاعةً، ولكن لأن هذه العقيدة تُسبب لأعداء الدين قلقًا، فميعوا فيها وحرفوا ما حرفوا وسنردوا عليهم بإذن الله.
اعتراضات وردود :
قد يقول قائل : هذا كلام فارغ! فالله سمح لنا بالزواج من الكتابية وهي كافرة، والزوج يحب زوجته، قال تعالى (خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ)، فكيف يجتمع حب وبغض لإنسان واحد؟
هذا اعتراض مشهور والليبراليون يهربون من النصوص المحكمة مُتجهين إلى عيون الزوجة الكتابية لعل يكون فيها الخلاص، فهم يتركون الأصول الظاهرة ويحولون الاستثناء إلى قاعدة.
والجواب عليهم يكون : أن المحبة بين الزوجين أمر كوني قدري،
والكره بين المسلم والكافر أمر شرعي ديني، فبذلك لا يصح الاحتجاج بهذا لأنه مثل الذي يحتج بقضاء الله (وقوع المعاصي من العباد)، فيقول "لا حاجة لنا بنهيهم عن فعل المعاصي فهي ستقع ستقع"، فهذا أبطل أمر الله الشرعي (عدم معصيته) بأمره الكوني (وقوع المعاصي).
ثم أن الله عز وجل أخبر بنفسه أنه قد يقع عداوة بين الزوجين قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ)
فلماذا تنقلون آية المودة والرحمة بين الزوجين ولا تنقلون هذه الآية؟
وقولهم يمتنع عقلًا اجتماع حب وبغض، فهذا مردود عليهم عقلًا، فنحن نحب الدواء ونبغضه في نفس الوقت، نحبه لأنه سبب من أسباب الشفاء، ونبغضه لأن مذاقه سيء، فبهذا اعتراضكم مردود شرعًا وعقلًا وفطرةً.
ويعترض ثاني ويقول نحن نؤمن بمعاداة أعداء الله كقوله تعالى (لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ) ولكن هذا في المعتدي فقط وليس كل كافر.
عجيب! ومردود عليكم بنص القرآن قال تعالى (فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ) فكل كافر هو عدو لله بمجرد كفره،
فأسأل نفسك كيف يكون عدو الله ولا يكون عدوك؟
واعتراضاتهم كثيرة وما وضحت إلا قليلًا منها وكلها مردودة عليهم ولله الحمد.
وأخيرًا تذكر : هم ليس مشكلتهم في الولاء والبراء بذاته، فلا يوجد على هذه الأرض شخص إلا يوالي ويعادي على شيء معين، لكن مشكلتهم في من يستحق هذا الولاء والبراء؟ الله؟ لا لا، لنجعله على الإنسان (الإنسانية) و الخ الخ، فتأمل وكن حذرًا فعقيدتك رأس مالك وما الحياة الدنيا إلا لعبٌ ولهوٌا.

جاري تحميل الاقتراحات...