10 تغريدة 29 قراءة Mar 30, 2022
معجزة قرآنية
سيدنا موسى وصعوبة النطق
واعادة شريط حياة سيدنا موسى امام عينيه مرة اخرى
كأنك تقرأ قصته لأول مرة.!!
في حياة سيدنا موسى ثلاث لفتات هامة حول موسى عليه السلام في القرآن :
اللفتة الأولى : أن موسى عليه السلام هو النبي الوحيد الذي أخبرنا الله أنه كان يشكو عقدة في لسانه ومع ذلك فهو النبي الوحيد الذي يخبرنا القرآن أنه تم اختياره ليكون كليم الله
{ وكلم الله موسى تكليما }
اللفتة الثانية : معجزات موسى عليه السلام مع الخضر تعتبر إعادة تدوير أو صورة شبيهة لقصص حدثت مع موسى نفسه بصورة متفرقة
كيف ذلك ؟؟!
أولا : حادثة السفينة والملك الظالم الذي يأخذ كل سفينة غصبا فالسفينة هنا يمكننا أن نقول أنها كالتابوت الذي وضع فيه موسى صغيرا ثم ألقته أمه في اليم
والملك الظالم يمكن إسقاطه على فرعون الذي كان يأخذ كل طفل غصبا ( لكن المفارقة هنا أن نجاة السفينة كانت بعدم وصولها ليد الملك الظالم بينما نجاة موسى من فرعون كانت بيد فرعون نفسه بتدبير من الله سبحانه وتعالى )
ثانيا : حادثة قىّىل الخضر للغلام موسى عليه السلام كان في حياته قصة قىّىل أيضا
{ فوكزه موسى فقضى عليه }
ثالثا
حادثة إقامة الخضر للجدار دون أن يتخذ عليه أجرا لأنه يتعلق بغلامين كان أبوهما صالحا
موسى عليه السلام أيضا في حياته حادثة مشابهة
مساعدته للفتاتين دون أن يتخذ على ذلك أجرا
والفتاتان كان أبوهما صالحا
وهو النبي شعيب عليه السلام ..
فكأن الله يقول لموسى بعد أن أعلمه الخضر بما وراء هذه الحوادث
كأن الله يقول له أن الحوادث التي مرت بك أنت أيضا لم تكن من قبيل الصدفة
فكل شيء مقدر مدبر
باختصار شديد{ ولتصنع على عيني }
اللفتة الثالثة :
طلب موسى وبنو إسرائيل رؤية الله .. قال موسى " رب أرني أنظر إليك "وبعد ذلك قال الله " وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين" أي أن موسى سبح الله ونزهه عن الرؤية.
وقالت بنو إسرائيل " أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم "
ونلاحظ حادثة الصعق حدثت لموسى و لبني إسرائيل.
السؤال هنا : لماذا قال الله عن بني إسرائيل أنهم ظالمون عندما طلبوا رؤيته
بينما لم يقل هذا عن موسى مع أنه طلب نفس الطلب ؟!
والجواب أن موسى لم يطلب ذلك جحودا وعنادا بل ولا حتى شكا .
بينما بنو إسرائيل طلبوا ذلك جحودا وكفرا
من بعد ما جاءتهم البينات .. والدليل على ذلك قول الله " يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات "
فهؤلاء قوم ليسوا بطالبي حق .
وبالتالي فلا مجال للمقاربة هنا بين موقف بني إسرائيل وموقف موسى عليه السلام .
والحمد لله رب العالمين
وسلام على عباده الذين اصطفى .
والسلام

جاري تحميل الاقتراحات...