علي الوذين
علي الوذين

@alwoothain

6 تغريدة 2 قراءة Dec 20, 2022
الحديث حول حدود الخصوصية بين حياة المشاهير الخاصة و الفضاء العام طويل و معقد و هو موضوع جدلي يُدرّس في كليات الإعلام، لأن المشهور يتحول بالضرورة إلى شخصية عامة، و تصبح خصوصياته و تفاصيل حياته من ضمن اهتمامات الجمهور. و بعض المشاهير يستمتع و "يستفيد" من هذا النوع من الاهتمام 🧵
ويل سميث يُصنف كـ SuperStar، هذا يعني أن الجمهور مهتم بتفاصيل حياته. لكن المشكلة أنه لم يُبقي مسافة بين خصوصياته و بين الجمهور (مثل دنزل واشنطن)، بل تعمد نشر تفاصيل علاقته بزوجته وأسرار وخيانات بالصوت والصورة! ثم يصفع الرجل ويقول: "لا تطري اسم زوجتي"
اسم زوجتك على كل لسان يا كبتن
نكتة كريس روك قد تكون سمجة، لكنه يؤدي المطلوب منه وهو السخرية من الحضور، وهذا شأن المتحدثين في هذه المهرجانات. بالإضافة إلى أن الكوميديا الامريكية تعاني مؤخرا من صوابية سياسية مفرطة. و سميث نفسه بدأ نجاحه بالكوميديا، و إذا حق لأي شخص صفع الآخرين إذا أحس بالإهانة، ستنتهي الكوميديا
كشفت الصفعة كيف يحق للسوبرستار ما لا يحق لغيره، اعتداء على المسرح من المفترض على الأقل أن يؤدي لطرد المعتدي. ثم وقف الحضور للتصفيق لحصول ويل سميث على جائزة الاوسكار في مثال صارخ على الامتثال الاجتماعي، و ترك السوبرستار ليبرر فعلته و بكى و اعتذر للجميع باستثناء الشخص الذي صفعه!
غريبة ردود بعض المغردين المشجعة على أساس أن ما فعله سميث هو "مرجلة". الحقيقة أن مافعله هو ضعف و اهتزاز في الشخصية وليس من الرجولة. كان يمكنه الرد بالكلام، أو إحراج كريس بطريقة مهذبة. و ردة فعله تسيء للسود الذين يشيع عنهم الإعلام عدم الانضباط، لكن مهنية كريس انقذت الموقف إلى حد ما
حفل الاوسكار كان يعاني من قلة المشاهدات في السنوات الأخيرة، لكن الصفعة أعادت الاهتمام و تضاعفت المشاهدات، و ارتفع الطلب بشكل فلكي على تذاكر عروض كريس روك الكوميدية القادمة حتى تحول سعر التذكرة من ٤٦$ إلى ٤٠٠$! و هذا يثبت المقولة الشهيرة: There is no such thing as bad publicity

جاري تحميل الاقتراحات...