📗استدلَّ أهل العلم بقصة الصحابي حاطب بن ابي بلتعة في التحذير من الجواسيس ومن يكون من الحاقدين على شؤون الدولة وأهلها
ووليُّ الأمر يحمد على قطع أسباب التربص بـملك البلاد ودينها وأهلها ومن تلكم الأسباب: قطع العلاقات مع الدول التي تتربص ببلاده والتي تكيد لأهله
📗فإن الحاكم إذا كان مأموراً بإقصاء من يفسد على الناس دينهم ودنياهم من الأشخاص فَلَأَنْ يكون مأموراً بإقصاء من يفسد عليهم دينهم ودنياهم من الدول من باب أولى 🌿وإذا كان الحاكم مأموراً بحماية الدولة من العدو الداخلي المتربص؛ فلأَن يكون مأموراً بحماية ثغور الدولة من العدو الخارجي
📗الذي يستبيح بيضة الدين والدنيا من باب أولى 🌿أن ما ورد في القرآن والسنة من دفع العدو وحماية الثغور لا ينحصر في العدو الكافر
بل يدخل فيه العدو المسلم إذا كان صنيعه من صنيع العدو الكافر وعلى ولي الأمر دفع شره بما ظهر له من سياسة الـملك مما يكون أصلح لبلده
📗وليس لأحدٍ أن يُنازِعَه فيه
فإنْ لم يندفع شرُّه بالأقل
دُفِعَ بما هو أكبر منه 🌿وهذا من تمام أداء الأمانة التي أوجبها الله تعالى على الحاكم المسلم 🌿أنه ليس من العيب على الحاكم
الأناةفي النظر قبل اتخاذ قراره
وجمع أمره
وحزم شأنه
فإن نفاذ البصيرة عند الولاة تقتضي حسن النظر
📗في العاقبة وربما حمل ذلك بعض العامة على استنقاص رأي الحاكم 🌿وما ذاك إلا لقلة البصيرة بمدارك شؤون الحكم التي يعزب فهمها عنهم