9 تغريدة 291 قراءة Mar 30, 2022
معجزة سورة الكهف
ما الفرق بين قوله تعالى "إداً، إمرا ، نكرا"
وأيهم أشد بالمعنى
ستقرأ كأنك أول مرة تقرأها
طيب تعالوا نعرفهم مع بعضهم
الاول خلني اذكركم بالآيات:
﴿فَانطَلَقا حَتّى إِذا رَكِبا فِي السَّفينَةِ خَرَقَها قالَ أَخَرَقتَها لِتُغرِقَ أَهلَها لَقَد جِئتَ شَيئًا إِمرًا﴾
- :﴿فَانطَلَقا حَتّى إِذا لَقِيا غُلامًا فَقَتَلَهُ قالَ أَقَتَلتَ نَفسًا زَكِيَّةً بِغَيرِ نَفسٍ لَقَد جِئتَ شَيئًا نُكرًا﴾
أولاً :
الإمرا : ما يخشى منه.
والنكرا : ما تنكره العقول والشرائع.
لذلك جاء مع السفينة قوله إمرا لأن السفينة لم تَغرق وإنما عابها، وخُشيَ منه.
و جاء مع قىّىل الغلام قوله نكرا لأنه إعداما له بالكلية.
فناسب كل لفظ مكانه اي كشف المعاني المقصوده
ثانياً :
( إدّا - إمرا- نُكْرا ):
الألفاظ متقاربة المعاني حيث تشترك جميعها في العِظَم والعجب والفظاعة لكن هذه المعاني تتدرج في التعبير عن هذا
فأولها وأشدها الإدا
لذا ورد في التعبير عن فظاعة الشرك بالله
﴿وَقالُوا اتخذ الرَّحمنُ وَلَدًا،لَقَد جِئتُم شَيئًا إِدًّا﴾
ثم النكرا : وهو وسط بينهما ولذلك جاء في التعبير عن فظاعة القىّىل
قال الله تعالى:﴿فَانطَلَقا حَتّى إِذا لَقِيا غُلامًا فَقَتَلَهُ قالَ أَقَتَلتَ نَفسًا زَكِيَّةً بِغَيرِ نَفسٍ لَقَد جِئتَ شَيئًا نُكرًا﴾
ثم الآمرا : وهو أقلها لذلك استعمل في التعبير عن خرق السفينة وهذا أمر قد يقضي الى إغراقها ومن فيها ولكن يمكن تداركه بسد الخرق
قال الله تعالى:
﴿فَانطَلَقا حَتّى إِذا رَكِبا فِي السَّفينَةِ خَرَقَها قالَ أَخَرَقتَها لِتُغرِقَ أَهلَها لَقَد جِئتَ شَيئًا إِمرًا﴾
قد يقول قائل إغراق مَنْ في السفينة أكثر من قىّل نفسٍ واحدة ؟
فنقول له أنَّ الإغراق غير متحقق لأنه قال
(أخرقتها لتغرق أهلها)
هذه اللام هنا لام العاقبة أو لام النتيجة كما
قال تعالى (فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزنا) .
هم ما التقطوه لهذه الغاية لكن نتيجة إلتقاطه سيكون هذا.
والعبد الصالح لم يخرق السفينة ليغرق أهلها ، ولكن موسى عليه السلام تصور أنه سينجم عن خرقها إغراق أهلها.
إضافة إلى ذلك يبدو أن السفينة لم تكن في عرض البحر ولم تكن قد سارت
فبمجرد ركوبهم خرقها ، بدليل قوله :
(حتى إذا ركبا في السفينة خرقها)
فليس من الضروري أن يغرق من فيها
ولكن قىّىل الغلام أمرٌ محقق وقد تم .
والسلام

جاري تحميل الاقتراحات...