قنَادِيلُ الوَحيْ 📚📖
قنَادِيلُ الوَحيْ 📚📖

@qanadil_alwahy

75 تغريدة 34 قراءة May 18, 2022
تحت هذه التغريدة سأكتب بعض الكلمات القرآنية التي قد تُفهم خطأً، وهي مُستمدّة من كتاب الشيخ الفاضل @majeed_sunaid والله وليّ التوفيق.
﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾ البقرة: ٢٠.
قَامُواْ: أي ثبتوا مكانهم متحيرين وليس معناها أنهم كانوا قعوداً فوقفوا، ومثله قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾، تقوم أي تثبت وقوله: ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ﴾ أي لِتَثبُت.
﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ البقرة: ٤٦.
يَظُنُّونَ: أي يتَيَقَّنُون، وهذه من الاستعمالات العربية التي قلَّ تداولها في هذا العصر، وليس معناها هنا: يَشُكُّون.
﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ البقرة: ٥٨.
أي ادخلوا الباب وأنتم ركوع، ورُوِيَ ذلك عن ابن عباس واستبعد الرازي وغيره حمله على حقيقة السجود على الأرض؛ لتَعَذُّر حمله على الحقيقة.
﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا﴾ البقرة: ٦١.
بقلها: أي ما يُنبِت الربيع مما يأكل الناس والبهائم، وقيل ما ليس له ساق من النبات، وليس هو الأقط الذي اعتاد بعض الناس تسميته بقلا.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ البقرة: ٦٢.
فهم بعض الناس هذه الآية فهما خاطئا..
وتأثّر بعضهم بالأصوات التي تدعو إلى وحدة الأديان والتسوية بينها، وظنوا أن الآية تُسوّي بين أهل الأديان في المآل في كل حال، وإنما معنى الآية أن المؤمنين بمحمد ﷺ، والذين هادوا الذين اتّبعوا موسى -عليه السلام- وهم الذين كانوا على شرعه قبل النسخ والتبديل..
والنصارى الذين اتّبعوا المسيح -عليه السلام- وهم الذين كانوا على شريعته قبل النسخ والتبديل، هم الذين مدحهم الله تعالى، فأهل الكتاب بعد النسخ والتبديل ليسوا ممن آمن بالله ولا باليوم الآخر وعمل صالحا.
﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ﴾ البقرة: ٦٨.
فهم بعض الناس أن معنى بكر أي لم يعلُها فحل، والصواب أن بكرا هنا أي صغيرة، فمعنى الآية ألا تكون البقرة هرمة كبيرة ولا صغيرة.
﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ البقرة: ١٨٠.
يفهم بعض الناس من هذه الآية أن الوصية للوالدين والأقارب مشروعة، والصواب أن هذا كان في أول الإسلام، ثم نُسخت بآيات المواريث.
﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ البقرة: ١٩٣.
الفتنة أي الكُفْر وليس النِّزاع والخصومة أو العداوة، ومثله قوله تعالى: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ البقرة: ٢٠٧
فهم بعض الناس أن معنى السِّلْم أي نقيض الحرب، والصواب أن معناها الإسلام وطاعة الله.
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ البقرة: ٢٠٧.
أي يبيعها، فكلمة (يشري) في اللغة العربية تعني (يبيع)، بخلاف كلمة يشتري، كما أن يبتاع تعني يشتري بخلاف كلمة يبيع، وهذا على الأغلب..
ومثله قوله تعالى: ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ﴾ وقوله: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾ أي يبيعون.
﴿مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ﴾ البقرة: ٢١٤.
قال الطبري: "الزلزلة في هذا الموضع: الخوف من العدو، لا زلزلة الأرض".
﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ البقرة: ٢١٩.
الْعَفْوَ هنا هو الفضل والزيادة، أي أنفقوا مما فضُل وزاد على قدر الحاجة من أموالكم، وليس العفو أي التجاوز والمغفرة.
﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ البقرة: ٢٣٣.
فِصَالاً: أي فِطام الصبي عن الرضاعة، وليس كما توهَّم بعضهم أن الفصال هو الطلاق وأنه يُشرع التشاور والتراضي على الطلاق وهذا خطأ، والصواب ما ذُكِر.
﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ﴾ البقرة: ٢٤٩.
أي خَرَجَ بهم إلى القتال، وليس معنى الفصل هنا الحُكْم.
﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾
البقرة: ٢٧٩.
فَأْذَنُواْ: ليست استئذانا للمرابين لمحاربتهم إنما المعنى: فاعلموا واسمعوا، يُقال: أذِنَ بالشيء يأذن إذنا وأذانة إذا سمعه وعلمه، فقوله: ﴿فَأْذَنُواْ﴾ كقوله: فاعلموا وزناً ومعنى.
﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ﴾ البقرة: ٢٨٥.
أي لا يُفرِّقون بين الرُّسُل في الإيمان ببعضهم دون بعض، وليس المراد عدم التفريق بالتفضيل بينهم، إذ التفضيل بينهم ثابت بالكتاب والسنة: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾.
﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ﴾
آل عمران: ١١٨.
يَظُن بعض الناس أن البِطانة مُقتَصِرة على الوُلاة، والصواب أن البِطانة تَعني الأصدقاء والأولياء والأصفياء المُطَّلِعُون على الأسرار للوُلاة ولِعامة الناس.
﴿بَلَىٰ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا﴾
آل عمران: ١٢٥.
ظن بعض الناس أن معنى فورهم أي: من لحظتهم ووقتهم، والصواب أن معناها: من غضبهم هذا، أي: غضبهم من قتلى بدر، وقيل: من وجههم وسفرهم هذا.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً﴾
آل عمران: ١٣٠.
الرِّبا مُحَرَّم سواء كان أضعافاً مضاعفة أو يسيراً..
قال الشوكاني: "أضعافاً مضاعفة ليس لتقييد النهي لما هو معلوم من تحريم الرِّبا على كل حال، ولكنه جيء به باعتبار ما كانوا عليه من العادة التي يعتادونها في الرِّبا"..
وقال في الظلال: "فإنَّ قوماً يريدون في هذا الزمان أن يتواروا خلف هذا النص، ويتداروا به ليقولوا إن المُحَرَّم هو الأضعاف المضاعفة؛ أما الأربعة في المائة والخمسة في المائة والسبعة والتسعة فليست أضعافاً مضاعفة وليست داخلة في نطاق التحريم!..
ونبدأ فنحسم القول بأن الأضعاف المضاعفة وصف لواقع، وليست شرطاً يتعلَّق به الحُكْم. والنص الذي في سورة البقرة قاطع في حرمة أصل الرِّبا بلا تحديد ولا تقييد: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ أياً كان.
﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ﴾
آل عمران: ١٥٢.
تَحُسُّونَهُم: أي تقتلونهم قتلًا ذريعًا بإذنه، وليست من الإحساس كما يتبادر، وذلك في غزوة أحد.
والفَشل في هذه الآية بمعنى الجُبْن والضَّعْف وليس معناه الإخفاق وعدم النجاح.
﴿قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا﴾ آل عمران: ١٦٧.
ادْفَعُوا: أي إن لم تقاتلوا في سبيل الله، فَلْتُقَاتِلُوا حمية أو دفاعًا عن بلدكم ومحارمكم، وليس معنى ادفعوا هنا أي ادفعوا مالًا.
﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ النساء: ١٧.
المراد بالجهل السفه بارتكاب ما لا يليق بالعاقل، لا عدم العلم، فإنّ من لا يعلم لا يحتاج إلى التوبة، والجهل بهذا المعنى حقيقة واردة في كلام العرب، كقول الشاعر: فنجهلَ فوق جهلِ الجاهلينا.
﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ النساء: ١٧.
ما كان قبل أن يحضرهم الموت فهو قريب، حتى لو كان بعد الذنب بسنين، وليس شرطًا لقبول التوبة أن تكون بعد الذنب مباشرة.
﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم﴾ النساء: ٢٣.
فِي حُجُورِكُم: قيدٌ لا معنى له خرَجَ مخرج الغالب، ولا يُفهم منه أن الربيبة -التي هي ابنة الزوج من رجل آخر- لا تحرم على الرجل إلا إذا تربّت عنده، وهو قول جمهور العلماء.
﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ النساء: ٢٣.
من أصلابكم احترازاً من ابن التبني كما كان شائعاً آنذاك، وليس احترازاً من ابن الابن وابن الرضاع كما فهِم البعض.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ النساء: ٤٠.
الذرة هي النملة الصغيرة، وقيل هي ذرة التراب، وليست هي الذرة كما في التصور الفيزيائي والكيميائي الحديث، فهذا اصطلاح حادث للذرة لم يكُن مقصود القرآن، وإن صحَّ المعنى.
﴿فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا﴾ النساء: ٧١.
ثُبَاتٍ ليس معناها ثابتين بل معناها انفروا جماعات متفرِّقة، جماعة بعد جماعة، جمع ثُبَة.
﴿إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ النساء: ١٠١.
أي إن خفتم أن يعتدوا عليكم فيجوز لكم قصر الصلاة، وليس يفتنكم أي يضلُّونكم عن دينكم.
﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ المائدة: ٤.
فهم بعضهم من كلمة مكلبين أن ذلك مختص بكلاب الصيد المعلَّمة، والصواب أن ذلك يشمل الكلاب والفهود والصقور وأشباهها، إذ الكلب يُطلق ويُراد به السبع ففي الحديث عن النبي ﷺ: "اللهم سلِّط عليه كلباً من كلابك" فقتله الأسد.
﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾ المائدة: ١٥.
ليس معنى يعفو هنا يصفح ويتجاوز كما فهم بعض الناس، بل معناها يُعرِض عن كثير مما يُخفي أهل الكتاب فلا يتعرض له ولا يؤاخذهم به.
﴿عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ﴾ المائدة: ١٩.
الفترة هنا بمعنى الفتور وليس المدة، وذلك أن بين محمد وعيسى عليهما الصلاة والسلام قرابة الستمائة سنة وهي مدة فتور وانقطاع من الوحي، فالفترة تعني: سكون بعد حركة.
﴿وإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا﴾ المائدة: ٢٠.
ملوكاً: أي تملكون أمركم بعد أن كنتم مملوكين لقوم فرعون، وقيل جعل لكم خدما وبيوتا وأزواجا وليس معناها أنه جعل لهم رياسة على غيرهم.
﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ﴾ المائدة: ٣١.
يظن بعض الناس أن معنى السوأة هنا أي العورة، والصواب أن معناها كامل جسد أخيه القتيل.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ المائدة: ١٠٥.
يفهمها بعضهم فهمًا خاطئًا بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
والصواب: أي لا تضركم ذنوب غيركم إن اهتديتم بالقيام بأمر الله بالأمر بالمعروف، ومَن تركَ الأمر بالمعروف والنهي المنكر وهو مستطيع فهو ضالٌ وليس مهتدٍ، ورُوِي حول هذا المعنى عن عدد من الصحابة رضوان الله عليهم: أبي بكر، وابن عمر، وأبي ثعلبة الخشني وغيرهم.
﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا﴾ المائدة: ١١٠.
الكَهْل هو من بلغ الثلاثين ووخطه الشيب، وأكثر ما قيل في الكهل أنه من بلغ الخمسين، وليس كما يظن بعض الناس أن معنى الكهل أي الشيخ الكبير الطاعن في السن.
﴿لَّقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ﴾ الأنعام: ٨.
أي لا يُؤخَّرون أو يُمهلون، وليس من النظر الذي بمعنى الرؤية.
﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ﴾ الأنعام: ٩.
ليس المعنى أنَّ الملَك لو أُنزِل سيلبس مثل لباسهم، بل المعنى: أي خلطنا عليهم ما يخلطون وشبَّهنا عليهم فلا يدرون أمَلَك هو أم آدمي، فيلتبس عليهم أمره.
﴿وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ الأنعام: ٧٠.
ليس معنى العدل هنا القسط والقيام بالحق كما فهم بعضهم، بل معناه: الفِدية، ومعنى الآية: أي وإن افتدى بكل فداء لا يفيده ولا ينقذه من النار.
﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ﴾
الأنعام: ٧١.
يفهم بعض الناس أنَّ معنى استهوته أي أحبَّته وهَوِيَتْه، والصواب: أغوته وأضلَّته بتزيين هواه له.
﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ الأنعام: ١٠٣.
ليس المنفي هنا رؤية الله كما فهم بعضهم، بل سوف يراه المؤمنون في الآخرة كما ثبت في الكتاب والسنة، ومعنى الآية أنه لا تحيط به الأبصار سبحانه وإن كانت تراه.
﴿ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾ الأنعام: ١٣١.
ليس معنى غافلين أي لاهين مُنشغلين كما فهم بعض الناس..
بل معناها: جاهلون لم يأتِهِم رسول يخبرهم بما أوجب الله عليهم، والمعنى: أنَّ الله لم يكُن يُعاجلهم بالعقوبة حتى يبعث إليهم رسولًا يُنبِّهَهُم على حُجَجِ الله عليهم.
﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ الأنعام: ١٤٢.
وَفَرْشًا: هي صِغار الإبل، وقيل الغنم، وليس المعنى من الفِراش، وهذا قول أكثر المفسرين.
﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ الأنعام: ١٦١.
دِينًا قِيَمًا: أي قائمًا ثابتًا، ودينًا يصلح ويقوم به أمر الناس في المعاش والمَعَاد، وليس معنى «قِيَم» كما في المعنى الدارج: المبادئ والأخلاق.
﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ الأعراف: ٤.
من القيلولة أي في وقت القائلة منتصف النهار، وليس من القول.
﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ الأعراف: ٢١.
من القسَم أي حلف لهما الشيطان، وليس من القِسمة.
﴿قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾
الأعراف: ٢٦.
الريش بمعنى المال وقيل ثياب الزينة، وليس معناها عند أغلب المفسرين ريش الطيور.
﴿وإذَا فعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وجَدْنا علَيْهَا آباءَنا واللَّهُ أمَرَنَا بهَا قُل إِنَّ اللَّهَ لَا يأمُرُ بالفَحْشَاءِ﴾ الأعراف: ٢٨.
الفاحشة هنا في قول أكثر المفسرين: طوافهم بالبيت عراة، وقيل الشرك بالله، أو ما تبالغ قبحه من الذنوب، وليس المراد بالفاحشة: الزنا كما فهم البعض.
﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ الأعراف: ٣١.
كل مسجد أي كل صلاة ولو كانت في البيت، وليس كما يفهم بعض الناس أنَّ أخذ الزينة يختص بما بُني من المساجد.
﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ﴾ الأعراف: ٥٣.
تأويله أي ما وُعدوا في القرآن وما يؤول إليه أمرهم من جنة أو نار، وليس معناها تفسيره.
﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ ﴾
الأعراف: ٦٩.
خلفاء أي تخلفونهم وتسكنون الأرض من بعدهم فأهلكهم وأبقاكم، وليس المراد هنا بالخلافة الملك والرياسة.
﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ الأعراف: ٩٢.
أي كأنهم لم يُقيموا فيها ولم يعيشوا فيها قط -أي في ديارهم- وليس معناها يغتنوا وتكثر أموالهم.
﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا﴾
الأعراف: ٩٥.
أي تكاثروا وكثرت أموالهم وأولادهم، ومنه قول النبي ﷺ في الصحيحين «حفوا الشوارب واعفوا اللحى»، أي كثروها، وقيل بمعنى اتركوها؛ وليس ﴿عَفَواْ﴾ من العفو الذي بمعنى التجاوز والصفح.
﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ الأعراف: ٩٨.
ليس المراد باللعب في الآية مجرد اللهو كما فهم بعضهم، بل ويشمل الغفلة والانشغال بالأعمال.
﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ﴾ الأعراف: ١٣٠.
بِالسِّنِينَ أي: بالقحط والجدوب، وليس المراد بالسنين: الأعوام أي المدة المعروفة، وقد ابتلاهم الله بها؛ لأن الشدائد ترقق القلوب وتدفع بالرجوع إلى الله والإنابة إليه.
﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَٰذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ﴾ الأعراف: ١٣١.
الحسنة هنا ليس معناها ما يُكتب من أجر كما فهم بعضهم، بل معناها: الغيث والخصب وسعة الرزق والسلامة.
﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَٰذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ﴾ الأعراف: ١٣١.
السيئة ليس معناها الذنب كما يفهم بعضهم، بل معناها القحط والجدب والبلاء.
﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ﴾
الأعراف: ١٣٣.
وَالْقُمَّلَ هو: سوس الطعام وقيل هو البراغيث وقيل الجراد الصغير، وليس هو القَمْل الذي يدُب في الرأس، فذاك قَمْل وهذا قُمَّل.
﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ﴾ الأعراف: ١٣٣.
مُفصَّلات: ليست بمعنى مُوضَّحات مُبيَّنات وإن كانت كذلك، ولكن المعنى أنَّ الآيات التي أرسلها الله عذاباً لبني إسرائيل متفرِّقات وليست دفعة واحدة…
﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ الأعراف: ١٣٧.
يفهم بعض الناس أنَّ المراد بالأرض عموم الأرض، والصواب أنَّ المراد به أرض مصر والشام…
﴿وَبَلَوْنَاهُم بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
الأعراف: ١٦٨.
ليس المراد بالحسنات الأجور، وليس المراد بالسيئات الخطيئات كما يفهم بعض الناس، والصواب: أنَّ المراد بالحسنات الخير والخصب والعافية، والسيئات الجدب والشر والشدائد.
﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث﴾ الأعراف: ١٧٦.
تَحْمِلْ عَلَيْهِ: أي تطرده وتزجره، وليس من وضع الأحمال عليه؛ إذ الكلاب لا يُحمل عليها بهذا المعنى.
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ الأعراف: ١٨٣.
ليس معنى «أملي لهم» أي أُخبرهم أو ألقي عليهم قولاً كما يتوهم البعض، بل معناها: أمهلهم وأطيل لهم المدة وأؤخر عنهم العقوبة.
﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ﴾ الأعراف: ١٨٩.
فَمَرَّتْ من الاستمراء والخفة، وقيل من الاستمرار أي استمرت به، وليس من المرور.
﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾
الأعراف: ١٩٩.
العفو هنا ليس الصفح والمسامحة، بل معنى أشمل كما قال المفسرون، فهو ما سمحت به أنفسهم، وما سهل عليهم من الأعمال والأخلاق، فلا يكلفهم ما لا تسمح به طبائعهم، بل يشكر من كل أحد ما قابله به، من قول..
أو فعل جميل أو ما هو دون ذلك، ويتجاوز عن تقصيرهم، ويغض طرفه عن نقصهم.

جاري تحميل الاقتراحات...