ابراهام لنكولن الدوادمي
ابراهام لنكولن الدوادمي

@AAldwadmy

34 تغريدة 40 قراءة Mar 30, 2022
ثريد: الخطط الخمسية للأتحاد السوفيتي
غير ستالين عام 1928 السياسة الأقتصادية التي أسسها لينين والتي كانت تتيح نوعاً ما الملك الخاص للشركات وبيع المزارعين لمنتجاتهم والتربح منها لسياسة راديكالية ومختلفة تماماً
كان لذلك التحول المفاجئ عدة اسباب منها:
- رغبة ستالين بتحويل الاقتصاد السوفيتي الى اقتصاد صناعي ينافس الدول المتقدمة كأمريكا وبريطانيا والمانيا
- تسريع انتقال الاتحاد السوفيتي من مرحلة الاشتراكية الى مرحلة الشيوعية
- التخلص من طبقة الكولاك وهم المزارعون الذين يمتلكون اراضي شاسعة
وكان محور هذه السياسة الستالينية هو تنظيم الاقتصاد السوفيتي ووضع خطوط ارشادية له في وفق خطط مركزية لها مدة محددة من الزمن
وكانت بداية هذه السياسة الخطة الخمسية الاولى
1928–1932 والتي كان اهدافها الرئيسية هي:
- تطوير القطاعات الصناعية وخاصة الثقيلة منها
- التركيز على مشاريع البنى التحتية
- انشاء المزارع التعاونية والقضاء على طبقة الكولاك
- زيادة الكفاءة الانتاجية
نجاحات الخطة الخمسية الاولى:
على الرغم من ان كثيراً من اهداف الخطة لم يتم تحقيقها شهد الاتحاد السوفيتي زيادات كبيرة في انتاج السلع الاستهلاكية والانتاج الصناعي بشكل عام
اخفاقات الخطة الخمسية الاولى:
بحسب الكثير من المؤرخين والاقتصاديين ان الانشاء القصري والمفاجئ للمزارع التعاونية ومحاولات القضاء على الكولاك كانت الأسباب الرئيسية للمجاعة الكبرى والتي اصابت بالتحديد اوكرانيا وكازاخستان والتي تسببت بمقتل مابين 6 و 9 مليون
تسبب نجاح الخطة الخمسية الاولى من الناحية الصناعية لاعلان ستالين عن خطته الخمسية الثانية 1932-1937 والتي كان اهدافها:
- جعل الاولوية للصناعات الثقيلة
- ان يكون الاتحاد السوفيتي ثالث اكبر منتج للفولاذ بعد امريكا والمانيا
- ادخال التحسينات على شبكة الطرق
-زيادة انتاج الفحم والنفط
نتائج الخطة الخمسية الثانية:
لم تحقق الخطة الخمسية الثانية اهدافها المرجوة وفشلت في الوصول لمستويات الانتاج المخطط لها خصوصا في قطاعي النفط والفحم
وظفت الخطة الخمسية الثانية نظام للحوافز والعقوبات وتم تخفيف الاهداف كمكأفاة لنجاح الخطة الخمسية الاولى
اعلن ستالين عن خطته الخمسية الثالثة 1938-1941 والتي استمرت لمدة ثلاث سنوات فقط وذلك بسبب الغزو الالماني المفاجئ للاتحاد السوفيتي
اول سنتين من الخطة الخمسية الثالثة كانت مخيبة للامال وفشل فيها الوصول للأهداف المعلنة وعلى الرغم من ان الهدف الرئيسي من هذه الخطة كان هو التركيز على السلع الاستهلاكية الا ان الحكومة السوفيتية في ذلك الوقت استخدمت جل مواردها في بناء المصانع الحربية وتطوير الأسلحة
وفي منتصف السنة الثالثة توقفت الخطة الخمسية الثالثة وذلك بسبب شن الألمان لعملية بربروسا الشهيرة
بعد الانتصار على المانيا عام 1945 وعد ستالين بأن يكون الاتحاد السوفيتي اكبر قوة صناعية في العالم بحلول عام 1960 لكن الحرب مع المانيا تسببت بكلفة هائلة بشرياً واقتصادياً مقتل 20 مليون ودمار 70,600 قرية و 4,710 مدينة مما تسبب بجعل 25 مليون اخرين بلا مأوى
و دمار 6 مليون مبنى بالمجمل بما فيهم 35,000 مصنع و 40,000 مستشفى وخراب 40% من السكك الحديدية وانخفاض الانتاج الزراعي والصناعي والتعدين وتوليد الكهرباء لمستويات مخيفة
وكان 1946 اجف عام شهدته روسيا منذ 1891 مما تسبب بحصاد ضعيف جداً
وعلى الرغم من هذه المصاعب اعلن ستالين عن خطته الخمسية الرابعة والتي كان هدفها الرئيسي اعادة اعمار الأتحاد السوفيتي وكان جزء كبير من تمويل هذه الخطة اتى من التعويضات الالمانية
وتم انفاق ثلث رأس المال للخطة الخمسية الرابعة في اوكرانيا وذلك لأهميتها للاتحاد السوفيتي زراعياً وصناعياً
نتائج الخطة الخمسية الرابعة:
بحلول 1950 استعاد الاتحاد السوفيتي مستويات الانتاج الصناعي قبل الغزو الألماني بل وحتى تفوق على مستويات قبل الغزو في بعض القطاعات كأنتاج الفولاذ والفحم والنفط
وفي فترة 1946-1950 كان متوسط نمو الناتج المحلي الاجمالي للاتحاد السوفيتي 10% سنوياً
تسبب نجاح الخطة الخمسية الرابعة لاعلان ستالين عن خطته الخمسية الخامسة 1951-1955 والتي كانت تهدف الى زيادات ضخمة للناتج المحلي و الانتاج الصناعي
نتائج الخطة الخمسية الخامسة:
نمو الانتاج الصناعي بنسبة 85% والزراعي بنسبة 21% وكان في الفترة 1951-1955 متوسط نمو الناتج المحلي للاتحاد السوفيتي 11,5% سنوياً ، وعلى الرغم من هذه النجاحات الكبيرة وفاة ستالين المفاجئة في 5 مارس 1953 تسببت في التخلي عن بعض من اهداف الخطة
باشراف القيادة الجديدة لخروتشوف تم الاعلان عن خطة خمسية سادسة 1956-1958 لكن سرعان ماتم التخلي عنها لصالح خطة السبع السنوات 1959-1965 التي تم اقرارها في الكونغرس 21 للحزب الشيوعي
وكانت الاهداف الرئيسية لخطة السبع سنوات:
- زيادة المستوى المعيشي للمواطن السوفيتي
- تطوير كافة القطاعات الاقتصادية والصناعية
- تطوير وتوسيع القطاع الزراعي
نتائج خطة السبع سنوات:
على الرغم من بعض النجاحات في قطاعات الطاقة والاسكان والتعدين كانت خطة السبعة السنوات مخيبة للامال وشهدت السنوات السبع زيادة اعتماد الاتحاد السوفيتي على المنتجات الغذائية المستوردة
تسبب فشل خطة السبع سنوات وسخط اعضاء اللجنة المركزية من احداث ازمة الصواريخ الكوبية بابعاد وعزل خروتشوف عام 1964 واستبداله بليونيد بريجنيف ذو النزعة الستالينية
تحت رعاية بريجنيف ورئيس الوزراء اليكسي كوسيغين تم اطلاق الخطة الخمسية الثامنة والتي كانت لها اهداف عالية للانتاج الصناعي خصوصاً صناعة السيارات والمعدات المنزلية وهدفت ايضاً لوضع اصلاحات للاقتصاد السوفيتي وتحسين بيئة العمل
نتائج الخطة الخمسية الثامنة 1966-1970:
نمو الانتاج الصناعي بنسبة 42,2% وتضاعف صادرات القمح الى الخارج وزيادة انتاجية قطاع التعدين بنسبة 138% مقارنة بمستويات 1960 وعلى الرغم من هذا النجاح النسبي الا ان السنوات القادمة للاتحاد السوفيتي ستكون بداية سنوات التباطؤ الاقتصادي
الخطة الخمسية التاسعة وبداية التباطؤ الاقتصادي:
وضعت الخطة الخمسية التاسعة 1971-1975 من قبل رئيس الوزراء اليكسي كوسيغين وتم اقرارها في الكونغرس 24 للحزب الشيوعي وكان هدف الخطة الرئيسي زيادة انتاج السلع الاستهلاكية والتركيز في الاستثمارات التكنولوجية
نتائج الخطة الخمسية التاسعة:
فشلت الخطة في تحقيق معظم اهدافها والاقتصاد السوفيتي اصبح يواجه شبح الركود لكن لم ينتهي كامل الخطة بالفشل حيث ان الاستثمارات في تكنولوجيا الحاسب ازدادت بنسبة 420% ويقدر وقتها ان لدى الحكومة السوفيتية 200,000 عامل يعملون في تحسين وصناعة الحواسيب
تحت رعاية رئيس الوزراء اليكسي كوسيغين واقرار الكونغرس 25 للحزب الشيوعي تم بدء العمل بالخطة الخمسية العاشرة 1976-1980 وكان اهدافها:
- تطوير القطاع الزراعي والتقليل من المنتجات الغذائية المستوردة
- التركيز على القطاع البتروكيمائي
- العمل على زيادة تصدير المواد الخام
نتائج الخطة الخمسية العاشرة:
فشلت الخطة فشلاً ذريعا ولم تتمكن من تحقيق اي من الاهداف المعلنة بل وفي اثناء تطبيق الخطة زاد الاعتماد على المنتجات الغذائية المستوردة من الخارج زيادة ملحوظة
وضعت الخطة الخمسية الحادية عشر 1981-1985 من قبل رئيس الوزراء الجديد نيكولاي تيخونوف واقرها الكونغرس 26 للحزب الشيوعي وكان اهداف هذه الخطة:
- تسريع تنمية الجزء الاسيوي من الاتحاد السوفيتي
- تحديث المؤسسات في الجزء الاوروبي من الاتحاد السوفيتي
- استغلال التجمعات المنتجة بشكل افضل
نتائج الخطة الخمسية الحادية عشر:
بحلول اوائل الثمانينات اصبح الاتحاد السوفيتي في حالة ركود والقطاع الوحيد في الاقتصاد الذي لازال يؤدي بشكل جيد هو قطاع النفط والغاز وفي هكذا مؤشرات اصبح مصير الخطة الخمسية الفشل
غورباتشوف ومحاولات الاصلاح الاقتصادي:
عندما وصل غورباتشوف للسلطة عام 1985 حاول اصلاح الاقتصاد السوفيتي الذي اصبح في حالة كساد وذلك بتقديم حزمة اصلاحات اقتصادية تسمى البيريسترويكا وسمحت تلك الاصلاحات بالتدريج للملكية الخاصة وبوجود قطاع خاص
نتائج البيريسترويكا:
لم تنقذ البيريسترويكا الاقتصاد السوفيتي الغارق ولم تمنع تفكك الاتحاد السوفيتي بل وبعض المؤرخين والباحثين يعتقدون ان احد الاسباب الرئيسية لتفكك الاتحاد السوفيتي هو التزام حكومة غورباتشوف بالبيريسترويكا
وهذه هي نهاية الثريد🧵

جاري تحميل الاقتراحات...