«أهلاً، لن أخبرك باسمي، فكل ما تحتاج لمعرفته عني أني فنانٌ شاب مغمور، أُنتج فنًا رقميًّا… كلانا ندرك أهمية العقود الرقمية، بينما أهلنا يسخرون من الفن الرقمي قائلين: كيف لك أن تعلقها على الجدار؟ هل هذه نهاية العالم؟!»
هذا الاقتباس من مقطعٍ ساخر نشره الممثل الكوميدي الشهير جون كليز على تويتر، يعلن فيه عن بدء مزاد علني لبيع لوحة رُسم فيها جسر بروكلين. وقّع كليز اللوحة على حاسوبه اللوحي وختم الفيديو قائلًا: «بدأ المزاد».
هل سألت نفسك لماذا يحب الناس امتلاك أعمال فنية مميزة، ولِم يشتري الأغنياء اللوحات بمبالغ خيالية؟
ما يُباع ليس«اللوحات» ذاتها، بل صك إثبات الملكية أو «الرمز المميز» (NFT)، ويرمز إلى (non fungible tokens)، والتي تترجم إلى «رموز غير قابلة للاستبدال».
يعني التوصيف «غير قابلة للاستبدال» -مربط الفرس هنا- أن لا مثيل للرمز الذي اشتريته في العالم الرقمي. فهو غير قابل للنسخ مثل باقي العملات النقدية. وقيمة الرمز تكمن في «تميزه». أي أن أيّ رمز يمكن أن يرتبط -نظريًّا- بأصل ذي قيمة، مثل اللوحات الرقمية.
مكَّن التفجّر التقني وتصاعُد أسعار العملات الرقمية الكثيرين من دخول عوالم المزادات وشراء الأعمال الفنية. وصار لمخزون العملات الرقمية الذي جمعوه منفعة، بعد أن كان من غير الممكن شراء شيء ذي قيمة بواسطتها.
نستطيع أن ننظر لفكرة الرموز هذه كأحد الحلول الحديثة لمشكلة ملكية المحتوى الرقمي الذي يسهل على الناس نسخه ونقله دون إثبات ملكيته. إذ تستطيع نسخ هذه السلسلة ونشرها على موقعك دون أي عواقب فعلية، لكن بالإمكان أن نستخرج «رمزًا مميزًا» يثبت ملكيّة @thamood لها!
وحتى لا يغضب منّا ثمود؛ سنكتفي بهذا القدر ونحيلك إلى مقالته التي تشرح بطريقة مبسّطة المفاهيم المتشعّبة للـ«NFT» وعلاقتها بسلاسل الكتل (البلوك تشين) ونظرة لمستقبل التملّك الرقمي.
thmanyah.link
thmanyah.link
جاري تحميل الاقتراحات...