نزار عبيد مدني
نزار عبيد مدني

@nizaromadani

13 تغريدة 883 قراءة Mar 28, 2022
(١) أتصور أنه بالإمكان طرح النظرية أو السيناريو الآتى لتفسيرماجرى ويجرى فى أوكرانيا ، وعلى الرغم من أنه طرح قد يبدو جامحاً بعض الشئ إلا أنه يستحق فى نفس الوقت بعضاً من التأمل والتمعن ، ومؤداه أن أوكرانيا ليست فى حقيقة الأمر سوى بيدق صغير فى رقعة الشطرنج ….. ( يتبع )
(٢) التى تشهد مجريات اللعبة الدولية الكبرى للتنافس على مركز القطب الأوحد فى العالم ، فليست أوكرانيا هى الهدف الأساس ، بل إن روسيا ذاتها ليست هى الهدف الأساس من كل مايجرى حتى الآن ….. ( يتبع )
(٣) فالهدف البعيد والرئيس هو الصين التى هى فى طريقها لأن تحتل مركز القطب الأوحد فى العالم ، ولكى يكون بالإمكان الحيلولة دون تحقيق ذلك فإن السيناريو الذى رسمته الولايات المتحدة يقضى فى مرحلته الأولى بتجريد الصين من أهم حلفائها وأقواهم عسكرياً وسياسياً وتقنياً ألا وهى روسيا (يتبع)
(٤) ( أخذاً فى الإعتبار اتفاق التعاون الاستراتيجى الذى تم التوصل اليه بين روسيا والصين مؤخراً ) ، وذلك بهدف " الإستفراد" بالصين مما يسهل مواجهتها والحد من خطورتها ومساعيها الرامية إلى تسنم مركز القطب الأوحد فى العالم …….(يتبع)
(٥) ولتحقيق هذا الهدف وبعد تحليل معمق لشخصية الرئيس بوتين وتلمس تطلعاته ونواياه فإن الخطوة الأولى فى السيناريو المرسوم تركز على استفزاز روسيا وجرها إلى التدخل العسكرى فى أوكرانيا تمهيداً للقضاء على إمكاناتها وقدراتها العسكرية ومن ثم القضاء على مركزها السياسى وقوتها الاقتصاديةيتبع
(٦) ويوجب هذه الخطة فإن الوسيلة لتحقيق ذلك تكمن فى حث أوكرانيا وتشجيعها على طلب الانضمام لحلف الناتو والاتحاد الأوروبى ، والإيعاز لبقية دول أوروبا الشرقية التى كانت جزءاً من الاتحاد السوفييتي السابق بالقيام بالشئ ذاته ( يتبع)
(٧) مما يشكل تهديداً صارخاً لأمن وسلامة روسيا ويجبرها على التحرك عسكرياً لمنع حدوث مثل هذه الإمكانية . ومتى ما أقدمت روسيا بالفعل على التدخل العسكرى فإن المرحلة الثانية تقضى بفرض عقوبات شاملة عليها تؤدى تدريجياً على أقل تقدير إلى إضعافها بشكل كبير … (يتبع)
(٨) إن لم يكن إلى إسقاط الرئيس بوتين وبث الفوضى داخل الهيكل السياسي الروسى ، ويصاحب كل ذلك حملات إعلامية وسياسية ونفسية شرسة لتشويه سمعة روسيا ورئيسها على النطاق الدولى وخلخلة نظامها من الداخل .. ( يتبع)
(٩) زيادة على الهدف الرئيس لهذه الخطة فهناك مكاسب سياسية واقتصادية مضافة يمكن أن تحققها الولايات المتحدة من بينها .. سياسياً عودة أمريكية قوية إلى توحيد أوروبا تحت قيادتها بعد الوهن الذى أصاب العلاقات الأمريكية الأوروبية فى عهد الرئيس ترمب .. (يتبع )
(١٠) واقتصادياً .. بالسعى إلى تعويض النقص المترتب على العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا ، وخاصة فى مجالى النفط والغاز مما يحقق لها مكاسب اقتصادية كبيرة .. ( يتبع )
(١١) وبعد أن يتم تحقيق كل هذه الأهداف فإن الولايات المتحدة سوف تجد نفسها فى وضع متفوق يسمح لها " بالاستفراد"بالصين ومحاصرتها من كل حدب وصوب … سياسياً واقتصادياً واعلامياً ونفسياً والحيلولة دون أى إمكانية من جانب الصين لمنافسة أمريكا على تسنم مركز القطب الأوحد .. (يتبع )
(١٢) ختاماً يمكن القول أن الطريقة الوحيدة لإثبات هذه النظرية أو نفيها تكمن فى المنحى الذى سوف يأخذه مسار العمليات العسكرية الميدانية من جهة ، وفي التفاعلات السياسية والاقتصادية الدولية وخاصة الصينية والمترتبة على تطورات الأوضاع من جهة أخرى … ( يتبع )
(١٣) وعلى أية حال فإن الأيام والشهور القادمة ستكون حبلى بالمفاجآت .. ( انتهى)

جاري تحميل الاقتراحات...