حَنِيـن.. 𓂆
حَنِيـن.. 𓂆

@7n__0

8 تغريدة 50 قراءة Mar 28, 2022
أول منازل السائرين إلى الله :
اليقظة، وبعدها الفكرة ثم البصيرة ثم العزم.
اليقظة: وهي انزعاج القلب لروعة الانتباه من رقدة الغافلين. وهي تأتي بشهود مِنّة الله عليك وشهود تقصيرك في حق الله.
الفكرة: وهي تحديق القلب نحو المطلوب، الذي قد استعدَّ له مجملاً، ولم يهتد إلى تفصيله، وطريق الوصول إليه.
البصيرة: وهي نور في القلب يُبصر به الوعد والوعيد والجنة والنار، وما أعد الله في هذه لأوليائه، وفي هذه لأعدائه، وما شهدت به الرسل، فلا يشك في ذلك أبداً.
العزم: فإذا انتبه وأبصر أخذ في القصد وصدق الإرادة، وأجمع القصد والنية على سفر الهجرة إلى الله، فإذا استحكم قصده صار (عزماً)
جازماً، مستلزماً للشروع في السفر، مقروناً بالتوكل على الله.
فإذا عزم السائر إلى الله على السفر وأجمعَ قصدَه انتقل إلى منزلة المحاسبة، وهي التمييز بين ما لَهُ وعليه؛ فيستصحبُ ما لَهُ، ويؤدي ما عليه، لأنه مسافرٌ سَفر من لا يعود. ومن المحاسبة: أن تقايس بين الحسنات والسيئات،
فتعلم بهذه المقايسة أيهما أكثر وأرجح قدراً وصفة.
والتوبة بين محاسبتين: محاسبة قبلها، تقتضي وجوبها، ومحاسبة بعدها، تقتضي حفظها
فالتوبة محفوفة بمحاسبتين؛ فالمحاسبة منزلة تسبق التوبة، لأن التائب ليتوب لابد أن يحاسب نفسه على تقصيره أولاً، وهذه محاسبة قبلية، ثم يحاسب نفسه بعد التوبة،
ليستمر على التوبة. وقد دلَّ على المحاسبة قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)
فأمر سبحانه العبد أن ينظر ما قدم لغد، وذلك يتضمن محاسبة نفسه على ذلك،
والنظر هل يصلح ما قدمه أن يلقى الله به أو لا يصلح؟
والمقصود من هذا النظر ما يوجبه ويقتضيه: مِن كمال الاستعداد ليوم المعاد، وتقديم ما ينجيه من عذابِ الله، ويبيّض وجهه عند الله
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا،
وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتزينوا للعرض الأكبر)..
"منزلة المُحاسبة" - مدارج السّالكين ..♥️

جاري تحميل الاقتراحات...