طالب علم - شُبهات
طالب علم - شُبهات

@3_icare

8 تغريدة 100 قراءة Mar 27, 2022
يدخل أحدهم العشرين وهو لايزال طفلا في نظر نفسه والناس!
لا يحمل مسؤولية ولا علما ولا همّة وحياته ضائعة في الملهيات تحت ذريعة: أريد أن أعيش حياتي!
ولاعجب! فمن يعتبر اللذة والترف أمورا محورية في حياته لن ينضج إلا متأخرا، بعد أن يذهب أكثر عمره ولايملك وقتا للتحصيل.
فلا تكن منهم!
ابدأ التحصيل العلمي والدراسة والتفقه في عمر مبكر ليكون لديك متسع من الوقت للتطور وتحمّل متطلبات الدنيا والآخرة لاحقا.
لاتضيع وقتك وعمرك بالتفاهات التي تعطيك لذة وقتية ثم تزول مباشرة بعد الانتهاء منها!
هذه النفس إن لم تروّضها وتربيها على الخير، روضتك هي وربّتك على التوافه والشر.
جدوله اليومي ترفيه في ترفيه، وإن درس وتعلم فأمور نفعها قليل جدا دنيا وآخرة لاغاية له منها إلا الحصول على شهادة!
فكيف لإنسان كهذا أن يحمل مسؤولية -كما يجب- ويحق حقا ويبطل باطلا؟
طوّر نفسك الآن، فغدا ستندم إذا وجدت بأن أطفالا لديهم من العلم والمهارات مايفوق مستواك بمراحل.
تعلّم كل شيء، واحرص على أصول العلوم وخصوصا الشرعية منها.
وبعد أن تستوعب العلوم لتجد شغفك لاحقا ثم تتخصص فيه وتركز عليه لتصبح لاحقا فردا منتجا ينفع نفسه وقومه في تخصصه.
لاتعتمد على التعليم الأكاديمي بل توسّع في طلب العلوم، فعقلك أكبر من أن تحصره بين أسوار الجامعات والمدارس.
لديك شروح مرئية وصوتية في الانترنت، ودورات مجانية وغير مجانية يمكنك الالتحاق بها، وعشرات الوسائل الأخرى التي تيسر لك طلب العلم وتطوير قدراتك.
فاحرص على ماينفعك، وقتك اليوم ملكك؟ غدا سيُسلب منك، تبقى من عمرك أكثر مما مضى؟ غدا سيكون العكس.
فلا تعطل نفسك، انفض الغبار عن همتك وقم.
وهذه هي الغاية من التذكير بمثل هذه الأمور، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا.
فنحن في سفينة نحتاج فيها إلى أن نتعاون لنفلح، فإن لم نقوي بعضنا ونذكر بعضنا ونتواصى بالحق والصبر اختلت السفينة بسبب قصور بعض أفرادها وسوء تدبيرهم وهلكنا.
ذلك له، فالهمم أرزاق وأكثر الناس ليس لديهم من الهمة والقوة والصبر والظروف مايعينهم على تطوير أنفسهم.
المهم أن يسعى لامتلاك الحد الادنى من الكفاءة والعلم ليقيم أمر نفسه وبيته.
تلك أمور لاتشغل كثيرا ويمكن للجامعي وغيره أن يجد الكثير من الوقت للإنجاز.
المسألة ليست ضيق وقت بل سوء تدبير وترتيب للوقت وبحث عن الأعذار لتخدير الضمير.

جاري تحميل الاقتراحات...